أطلق الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو تصريحات حادة تجاه الولايات المتحدة، محذرا من احتمال اندلاع “انتفاضة” واسعة في دول أمريكا اللاتينية ضد واشنطن، إذا لم تُعد الإدارة الأمريكية النظر في سياساتها تجاه المنطقة.
وقال الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو في مقابلة مع صحيفة “إل باييس” الإسبانية إن ما يجري اليوم يعيد إلى الأذهان أنظمة الهيمنة التي كانت قائمة في عصور تاريخية سابقة، مضيفا أن رد الشعوب حينها كان “ثورة”، وهو السيناريو الذي قد يتكرر إذا استمرت السياسات الأمريكية الحالية.
وأوضح بيترو أن العلاقات بين الولايات المتحدة ودول أمريكا اللاتينية تُدار، على حد وصفه، بمنطق الضغط والتهديد، معتبرا أن العقوبات الاقتصادية أصبحت “أداة ابتزاز سياسي” تُستخدم ضد الدول التي تتبنى سياسات مختلفة عن الموقف الأمريكي.
وأشار الرئيس الكولومبي إلى إدراج اسمه في قائمة مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، معتبرا أن هذه الخطوة كشفت له أن الأدوات المرتبطة بمكافحة تهريب المخدرات تحولت إلى أدوات سياسية، بدل أن تكون آليات إنفاذ قانونية بحتة.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” في مارس الماضي، نقلا عن مصادر مطلعة، أن السلطات الأمريكية تجري تحقيقا مع بيترو يشمل فحص لقاءات محتملة له مع تجار مخدرات، مع الإشارة إلى أن التحقيق لا يزال في مراحله الأولية دون حسم ما إذا كان سيقود إلى توجيه اتهامات رسمية.
كما اتهم الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو قوى إقليمية ودولية بالتدخل في الشأن الانتخابي الكولومبي، قبيل أسابيع من موعد الاستحقاق الانتخابي المقرر في 31 مايو.
وقال بيترو عبر منصة “إكس” إن الرئيس الإكوادوري دانيال نوبوا يستقبل المعارضة بقيادة الرئيس الكولومبي السابق ألفارو أوريبي، ويتآمر معها للتدخل في الانتخابات.
وأضاف أن ممثلي اليمين الكولومبي، المرتبطين بعمليات الاغتيال وتجارة المخدرات بحسب وصفه، يعملون على تضليل الرأي العام في الولايات المتحدة وكولومبيا، وينسقون مع شركاء في الخارج للتأثير على المشهد السياسي.
وتابع أن المدعي العام فرانسيسكو باربوسا، الذي شغل منصبه بين عامي 2020 و2024، توجه إلى كيتو ليعلن أن المرشح التقدمي أندريس أراوز كان يتلقى تمويلا من جيش التحرير الوطني (ELN) قبل أسبوع من الانتخابات، واصفا ذلك بأنه “كذب” كلف المرشح الفوز، دون محاسبة أحد على حد قوله.
كما أكد بيترو أن السلطات الإكوادورية تلقت تعليمات من وزارة الخارجية الأمريكية للبحث عن أشخاص لتوجيه اتهامات ضده بهدف تبرير إدراجه في قائمة العقوبات الصادرة عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC).
وأشار إلى أنه توجه إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بطلب وساطة في علاقاته مع الرئيس الإكوادوري دانيال نوبوا، غير أن الملف أحيل إلى وزير الخارجية ماركو روبيو.
وفي سياق متصل، أوضح بيترو أن العلاقات بين واشنطن ودول أمريكا اللاتينية تُدار، بحسب تعبيره، بمنطق الضغط والعقوبات، معتبرا أن هذه الأدوات تستخدم ضد الدول التي تتبنى سياسات مستقلة.
وشدد على أن ما يجري اليوم يعيد إلى الأذهان أنماط الهيمنة القديمة، محذرا من أن استمرار هذا النهج قد يقود إلى “انتفاضة” في المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل توتر متصاعد في علاقات عدد من دول أمريكا اللاتينية مع الولايات المتحدة، بسبب ملفات العقوبات والسياسات الاقتصادية والأمنية، إضافة إلى خلافات حول النفوذ الإقليمي.
وتشهد القارة اللاتينية منذ سنوات جدلا واسعا حول دور واشنطن في شؤونها الداخلية، وسط انقسام بين حكومات قريبة من الولايات المتحدة وأخرى تدعو إلى استقلالية سياسية واقتصادية أوسع.
لوكاشينكو: لست زيلينسكي ولن أركض إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طالبا المال أو السلاح
أكد رئيس بيلاروس ألكسندر لوكاشينكو أنه لن يسلك نهج الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي في التعامل مع الولايات المتحدة، مشددا على أنه لن يتوجه إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طالبا المال أو السلاح، وأن أي اتفاق مع واشنطن يجب أن يقوم على مراعاة مصالح مينسك بشكل متوازن.
وجاءت تصريحات لوكاشينكو خلال مقابلة مع الصحفي الأمريكي ريك سانشيز عبر قناة RT، حيث أوضح أنه لا يتوق لزيارة الولايات المتحدة أو لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رغم أنه لا يستبعد إمكانية المصافحة واللقاء المباشر، معتبرا أن ذلك ليس الهدف الأساسي في العلاقات الثنائية.
وقال الرئيس البيلاروسي: أنا لست فلاديمير زيلينسكي الذي يركض إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طالبا المال أو السلاح، موضحا أن احتياجات بلاده مختلفة وأن مينسك تدير أوضاعها الحالية دون الحاجة إلى الخضوع أو التوسل، على حد تعبيره.
وأضاف لوكاشينكو أن بيلاروس منفتحة على التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، لكن بشرط أن يتم إعداد أي تفاهمات بما يحقق مصالح الطرفين، مشيرا إلى أن بلاده لا تمانع الحوار لكنها ترفض أي ضغوط غير متكافئة.
وفي سياق متصل، اعتبر الرئيس البيلاروسي أن على الولايات المتحدة أن تدرك، كما أدركت بعض الدول الأوروبية، أن العقوبات لم تحقق الأهداف التي فرضت من أجلها، في إشارة إلى استمرار تأثيرها المحدود على السياسات الدولية.
كما أشار إلى أن أي اتفاق محتمل بين واشنطن ومينسك قد يمتد أثره إلى العلاقات الأمريكية الروسية، معتبرا أن تحسين العلاقات مع روسيا سيكون له انعكاس أكبر من الاتفاق مع بيلاروس وحدها، على حد وصفه.
وأكد لوكاشينكو أن التوصل إلى تفاهم مع روسيا ممكن في ظل رئاسة فلاديمير بوتين، الذي وصفه بأنه قادر على الوصول إلى اتفاقات واضحة إذا تم الالتزام بها بشكل كامل، مشددا على أهمية احترام التعهدات في العلاقات الدولية.
The post الرئيس الكولومبي: أمريكا اللاتينية قد تنتفض ضد الولايات المتحدة appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.

