الرئيس اللبناني يطرح اتفاق أمنياً مع إسرائيل.. وفاة جديدة تعمّق أزمة السجون

0
8

قال الرئيس اللبناني جوزاف عون إن لبنان يسعى إلى إبرام اتفاق أمني مع إسرائيل بهدف إنهاء حالة العداء بين البلدين، معتبرًا أن الاتفاق يمكن أن يشكل مقدمة لاتفاق سلام في مراحل لاحقة.

وأوضح عون، في مقابلة مع وكالة فرانس برس، أن بيروت لا تستطيع الانتقال مباشرة إلى اتفاق سلام، وإنما تحتاج إلى خطوات متدرجة تبدأ باتفاق أمني وإنهاء حالة العداء وانتشار الجيش اللبناني على الحدود.

وقال عون إن الهدف من الاتفاق الأمني هو إنهاء حالة العداء وانتشار الجيش اللبناني على الحدود، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة يمكن أن تكون مقدمة لاتفاق سلام لاحق، لكنه شدد على أن الانتقال إلى السلام لا يمكن أن يحصل مباشرة، وإنما خطوة بعد أخرى.

وأضاف أن الخطوات الأساسية تشمل الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني على الحدود وعودة الأهالي والأسرى.

وأكد الرئيس اللبناني أن بلاده لا ترى خيارًا آخر سوى المفاوضات المباشرة، معتبرًا أن الهدف هو منع اندلاع حرب جديدة.

وتأتي تصريحات عون في وقت تستمر فيه المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، بعد اتفاق إطار أُبرم في يونيو وينص، وفق ما أوردته وكالة فرانس برس، على انتشار الجيش اللبناني في مناطق تجريبية وانسحاب إسرائيلي تدريجي من أراضٍ في جنوب لبنان، بالتزامن مع ملف سلاح حزب الله.

وفي الملف الداخلي، شدد عون على تمسك الدولة بقرار حصر السلاح بيدها، في إشارة إلى تنفيذ قراراتها المتعلقة بسلاح حزب الله، لكنه أكد أن هذا المسار يجب أن يجري من دون صدام داخلي.

وقال إن الهدف ليس الصدام، وإنما تنفيذ مشروع بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بمسؤوليتها، مشددًا على أن بناء الدولة لا يجب أن يقود إلى صراع دموي أو فتنة داخلية أو حرب أهلية.

ودعا عون الدول العربية والأوروبية والولايات المتحدة إلى دعم الجيش اللبناني، بما يساعده على تحمل مسؤولياته وتعزيز انتشاره في جنوب البلاد.

وقال إن ما يُطلب من الجيش يحتاج إلى مساعدة للدولة اللبنانية، مؤكدًا أن بلاده ستتحمل مسؤوليتها، فيما يتعين على الدول العربية والأوروبية والولايات المتحدة تحمل مسؤولياتها أيضًا عبر دعم الجيش وتقوية الدولة اللبنانية.

وفي ما يتعلق بمستقبل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، أكد عون انفتاح بلاده على أي قوة يمكن أن تحل محل اليونيفيل، لكنه شدد على ضرورة عدم حدوث فراغ أمني بعد انتهاء مهمتها.

وقال إن أي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن تخضع لإطار قانوني، على أن يكون المبدأ الأساسي في هذا الإطار هو سيادة الدولة.

وأوضح أن مهمة أي قوة تنتشر في جنوب لبنان يجب أن تتمثل في مساعدة الجيش اللبناني وتقوية الدولة، وليس الحلول محلها.

وفي موازاة هذه الملفات السياسية والأمنية، تصاعدت أزمة السجون اللبنانية مع إعلان لجنة أهالي السجناء وفاة الموقوف جورج عبد الساتر، البالغ 54 عامًا والمنحدر من بلدة إيعات في قضاء بعلبك، داخل سجن زحلة، في ثاني حالة وفاة داخل السجون خلال 24 ساعة، والخامسة خلال 30 يومًا منذ إقرار قانون العفو في مجلس النواب، بحسب اللجنة.

وقالت اللجنة إن عبد الساتر بقي موقوفًا من دون محاكمة لمدة 12 عامًا، وإن وضعه الصحي تدهور على مدى السنوات نتيجة الضغط النفسي والظروف التي وصفتها باللاإنسانية داخل السجون.

وأضافت أن ظروف الوفاة تمثل، بحسب وصفها، مثالًا على الإهمال الطبي الذي يعاني منه الموقوفون والسجناء، مشيرة إلى أن عبد الساتر بقي ممددًا في صيدلية السجن لأكثر من نصف ساعة دون نقله بصورة فورية أو إخضاعه لمعاينة طبية، وفق ما نقله زملاؤه في السجن.

وربطت اللجنة بين استمرار تعليق قانون العفو العام وتداعياته على أوضاع السجون، مطالبة المجلس الدستوري برد الطعن المقدم والإيعاز بتطبيق القانون بصورة عاجلة، معتبرة أن إنهاء المماطلة في الملف بات ضروريًا لوقف تزايد حالات الوفاة داخل السجون اللبنانية.

وفي سجن رومية المركزي، دخل الإضراب الشامل عن الطعام والدواء يومه الرابع، فيما يواصل أكثر من 400 موقوف في المبنى ب الامتناع عن الطعام والدواء، احتجاجًا على تعليق مفاعيل قانون العفو العام وتخفيض العقوبات الاستثنائي، بانتظار قرار المجلس الدستوري بشأن الطعن المقدم في القانون.

وتضع هذه التطورات الملفين الأمني والقضائي في صدارة التحديات التي تواجه الدولة اللبنانية، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تعزيز دور الجيش وبسط سلطة الدولة، بينما تتواصل المفاوضات بشأن الوضع في الجنوب وتتزايد الضغوط المرتبطة بأوضاع السجون وتطبيق قانون العفو العام.

The post الرئيس اللبناني يطرح اتفاق أمنياً مع إسرائيل.. وفاة جديدة تعمّق أزمة السجون appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.