قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن المنطقة لن تشهد سلامًا دائمًا إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، مؤكدًا أن غياب هذه الخطوة يعني عدم تحقق أي تطبيع شعبي أو استقرار حقيقي في الشرق الأوسط.
وجاءت تصريحات السيسي خلال كلمة ألقاها في افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة، السبت، حيث شدد على أن الحل الجذري لنزاعات المنطقة يتمثل في التوصل إلى اتفاق سلام شامل وعادل، ينهي القضية الفلسطينية ويؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفق قرارات الشرعية الدولية.
وأكد أن مصر، بما تمتلكه من خبرة تاريخية، ترى أن أي سلام حقيقي يجب أن يكون عادلاً، مضيفًا أن “لا سلام دائم ولا استقرار حقيقي ولا تطبيع شعبي دون إنهاء الاحتلال ورفع الظلم وإعادة الحقوق إلى أصحابها”.
وأضاف أن تحقيق هذا المسار من شأنه أن يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون والازدهار بين شعوب المنطقة، ويوفر الأمن والاستقرار للجميع.
وفي سياق متصل، دعا السيسي إلى دعم الاتفاقات المتعلقة بقطاع غزة وإيران، والإصرار على تنفيذها بالكامل، مع منع أي محاولات لإفشالها أو الالتفاف عليها أو تقويضها.
وأشار إلى أن مصر بذلت جهودًا مكثفة خلال السنوات الماضية لوقف الحروب والحد من التصعيد وحقن الدماء في المنطقة، مؤكدًا أن بلاده ستظل “ملاذًا آمنًا في محيط مضطرب”.
وتزامنت هذه التصريحات مع افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية في العاصمة الإدارية الجديدة، خلال احتفال رسمي شهد عرضًا عسكريًا واسعًا شاركت فيه تشكيلات من مختلف أفرع القوات المسلحة المصرية، إضافة إلى استعراض منظومات تسليح حديثة.
وشهدت مراسم الافتتاح اصطفافًا عسكريًا وعروضًا ميدانية بحضور كبار رجال الدولة وقيادات الجيش، حيث تابع الرئيس السيسي العروض التي أبرزت مستوى الجاهزية القتالية والكفاءة التنظيمية للقوات المسلحة.
ويُعد مقر القيادة الاستراتيجية أحد أبرز المشروعات العسكرية الحديثة في مصر، ويهدف إلى تطوير منظومة القيادة والسيطرة وربط مؤسسات الدولة عبر أنظمة اتصالات وإدارة عمليات متقدمة، بما يضمن سرعة اتخاذ القرار في مختلف الظروف.
وفي تصريح متزامن، أكد وزير الدفاع المصري الفريق أشرف سالم زاهر أن القوات المسلحة ستظل “الدرع الحامي للوطن وسندًا للأشقاء”، مشددًا على أنها مستمرة في تطوير قدراتها بما يواكب التحديات الإقليمية.
كما لفت إلى أن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية يمثل نقلة نوعية في منظومة إدارة الدولة، ويعزز التكامل بين مؤسساتها في مواجهة الأزمات والطوارئ.
وخلال الفعالية، ظهر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مرتديًا الزي العسكري، في مشهد لافت تزامن مع استعراض عسكري موسع، شمل أحدث ما تمتلكه القوات المسلحة من أسلحة ومنظومات دفاعية، بينها أنظمة دفاع جوي بعيدة المدى تم عرضها رسميًا.
وتأتي هذه التطورات ضمن خطة مصر لتحديث البنية العسكرية والإدارية للدولة، بالتوازي مع تطوير العاصمة الإدارية الجديدة باعتبارها مركزًا حديثًا لإدارة مؤسسات الدولة.
The post السيسي بـ«البدلة العسكرية» يوجّه رسالة حاسمة لإسرائيل ويحدد شروط التطبيع appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.

