السيول تُغرق أحياء كاملة.. نزوح «عشرات الأسر» بمناطق الجنوب

0
12

أفاد الهلال الأحمر الليبي بأن معظم أحياء مدينة تهالة جنوب ليبيا تعرضت لغمر واسع جراء السيول، ما أدى إلى تضرر 12 حيًا سكنيًا بشكل مباشر، مع تنفيذ عمليات إخلاء كاملة لتلك المناطق المتضررة حفاظًا على سلامة السكان.

وأوضح الهلال الأحمر أن نحو 250 أسرة نزحت من الأحياء المتضررة، حيث جرى استضافتهم وإيواؤهم داخل منازل أخرى غير متضررة داخل المدينة، في إطار جهود إنسانية عاجلة للتعامل مع تداعيات الوضع.

وأشار إلى أن الوضع العام في مدينة تهالة يشهد استقرارًا نسبيًا من حيث جريان المياه، مع عدم تسجيل تدفقات جديدة حتى الآن، إلا أن الحاجة ما زالت قائمة لتدخل أوسع من مؤسسات الدولة لتوفير الاحتياجات الأساسية والخدمات ومستلزمات الإيواء والسكن للمتضررين.

وفي سياق متصل، لفتت التقارير إلى أن بلدية البركت تضررت بدورها من السيول، مع تسجيل أحياء أصبحت معزولة نتيجة الأضرار، بينما اتجهت السيول نحو أحياء في بلدية غات، وسط إجراءات استباقية اتخذتها السلطات المحلية شملت إخلاء بعض الأحياء المهددة بالفيضانات.

وفي سياق آخر مرتبط بالأوضاع في الجنوب، دعت قناة الجماهيرية إلى إنشاء شبكة سدود قرب الحدود الجزائرية، بعد السيول التي شهدتها مناطق غات وتهالة، حيث أكد حسين الأنصاري، عضو ملتقى الحوار السياسي السابق في جنيف، أن بناء سدود في هذه المناطق أصبح ضرورة ملحة لحماية الأرواح والممتلكات.

وأضاف أن استمرار الاعتماد على الحلول المؤقتة يؤدي إلى خسائر بشرية واقتصادية متكررة، مشيرًا إلى أن الدولة الليبية تنفق سنويًا ملايين الدنانير على عمليات الإغاثة الطارئة والتعويضات وصيانة الطرق المتضررة بشكل مؤقت، دون معالجة جذرية للمشكلة.

وأوضح أن الحلول الهندسية الدائمة، مثل إنشاء شبكة سدود ركامية وتخزينية في نقاط التحول داخل الأراضي الليبية، إلى جانب إنشاء قنوات لتصريف المياه بعيدًا عن المدن، تعد أقل تكلفة على المدى الطويل مقارنة بسياسة إدارة الأزمات.

كما أشار إلى أن الطبيعة الجغرافية لحوض غات وتهالة تجعل المنطقة عرضة لسيول كبيرة تنحدر من جبال التاسيلي داخل الجزائر، ما يستدعي تنسيقًا فنيًا مبكرًا بين البلدين لدراسة حركة الأحواض المائية المشتركة وتطوير أنظمة إنذار مبكر.

وأضافت التقارير أن السيول الجارفة أعادت وضع مدينتي تهالة وغات تحت ضغط كوارث موسمية متكررة، خاصة بعد هطول أمطار غزيرة منذ الأيام الأولى لعيد الأضحى، ما تسبب في جريان واسع للأودية ونزوح عائلات من المناطق المنخفضة.

هذا وتشهد مناطق الجنوب بين الحين والآخر تقلبات مناخية حادة تؤدي إلى سيول مفاجئة، في ظل ضعف البنية التحتية المائية، ما يجعل الأزمات الإنسانية تتكرر مع كل موسم أمطار، ويعيد طرح ملف الحلول الهندسية طويلة المدى كأولوية للحد من الخسائر.

The post السيول تُغرق أحياء كاملة.. نزوح «عشرات الأسر» بمناطق الجنوب appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.