الشيباني: إسرائيل تهدد استقرار سوريا ومفاوضاتنا لم تحقق نتائج

0
10

قصفت القوات الإسرائيلية، الاثنين، محيط قرية طرنجة في ريف القنيطرة الشمالي جنوبي سوريا بأكثر من 10 قذائف هاون، بالتزامن مع توغل عسكري داخل بلدة جباتا الخشب، بحسب ما أفادت به الوكالة العربية السورية للأنباء.

وذكرت الوكالة أن قوة إسرائيلية مؤلفة من عدة آليات عسكرية دخلت إلى بلدة جباتا الخشب، حيث أقامت حاجزًا عند مدخل البلدة، وعملت على توقيف المارة والتدقيق عليهم، دون تسجيل أي حالات اعتقال.

وأضافت أن القصف الإسرائيلي استهدف محيط قرية طرنجة بعدد كبير من قذائف الهاون، في استمرار للتحركات العسكرية الإسرائيلية في ريف القنيطرة الشمالي.

بدوره، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن القصف والتوغل العسكري تسببا بحالة من الذعر والقلق بين الأهالي، خصوصًا المزارعين الموجودين في الأراضي الزراعية القريبة من المناطق المستهدفة.

وقال وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني إن إسرائيل تعمل منذ نحو عام ونصف على تهديد الاستقرار في سوريا وزعزعة الأمن فيها، مؤكدًا أن دمشق تسعى للوصول إلى علاقة مستقرة وهادئة تتيح التركيز على إعادة الإعمار وتهيئة الظروف المناسبة لعودة السوريين.

وأوضح الشيباني، على هامش منتدى تنسيق الشراكة السورية في العاصمة البلجيكية بروكسل، أن سوريا أعلنت منذ اليوم الأول التزامها باتفاق فصل القوات لعام 1974، إلى جانب دعم تفعيل دور قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك “أندوف”.

وأضاف أن دمشق أجرت مفاوضات مع الجانب الإسرائيلي بوساطة أمريكية، إلا أن هذه المحادثات لم تصل حتى الآن إلى نتائج ملموسة، مع استمرار المساعي للوصول إلى تفاهمات تسهم في استقرار المنطقة.

وتأتي تصريحات الشيباني في وقت تتواصل فيه المحادثات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل، حيث اختتمت في يناير 2026 الجولة الخامسة من المفاوضات بين الجانبين في باريس، وسط أجواء وصفت بالإيجابية.

ونقل موقع أكسيوس عن مسؤول إسرائيلي أن الجانبين اتفقا خلال اجتماعات باريس على تسريع وتيرة اللقاءات واتخاذ خطوات لبناء الثقة.

وفي سياق متصل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في ديسمبر الماضي إن إسرائيل تسعى إلى تغيير طبيعة العلاقات مع دمشق، معربًا عن أمله في أن تقود المحادثات الجارية إلى مستقبل من السلام، رغم تحفظاته على تركيبة الجيش السوري الحالي.

وفي تصريحات سابقة، أكد أسعد الشيباني أن دمشق تتطلع إلى التوصل لاتفاق أمني مع إسرائيل يستند إلى اتفاقية الهدنة لعام 1974 مع تعديلات محدودة ودون إقامة مناطق عازلة.

في المقابل، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن تل أبيب ترفض حتى الآن مطلب دمشق بانسحاب القوات الإسرائيلية من جميع المواقع التي سيطرت عليها داخل الأراضي السورية بعد سقوط نظام الرئيس بشار الأسد.

ونقلت تقارير إسرائيلية عن مصادر رسمية أن الانسحاب من بعض النقاط العسكرية قد يكون مرتبطًا بالتوصل إلى اتفاق سلام شامل، وليس مجرد اتفاق أمني محدود.

من جهته، قال رئيس سوريا أحمد الشرع، في مقابلة سابقة مع صحيفة واشنطن بوست، إن التحركات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية ترتبط بطموحات توسعية أكثر من ارتباطها بمخاوف أمنية، مشيرًا إلى أن أي تقدم في المفاوضات يتطلب انسحاب إسرائيل إلى حدود الثامن من ديسمبر.

مقتل وإصابة عناصر من الجيش السوري في هجوم مسلح استهدف حافلتهم غربي الحسكة

قُتل وأصيب عدد من عناصر الجيش السوري، إثر هجوم مسلح استهدف حافلة مبيت تابعة للفرقة 64 في ريف الحسكة شمال شرقي سوريا، في حادثة جديدة تعكس استمرار التوترات الأمنية في المنطقة.

وذكرت مصادر محلية أن مسلحين مجهولين أطلقوا النار بشكل مباشر على الحافلة أثناء مرورها قرب صوامع العالية غرب مدينة الحسكة، قبل أن يفروا من المكان.

وأفادت معلومات متداولة بأن الهجوم أسفر عن مقتل ثلاثة عناصر من الجيش السوري وإصابة آخرين، في حين أعلنت وزارة الدفاع السورية، عبر إدارة الإعلام والاتصال، مقتل جنديين وإصابة عدد من العناصر جراء ما وصفته بـ”الاستهداف الغادر” لحافلة المبيت.

وأكدت الوزارة أن الجهات المختصة باشرت التحقيق في ملابسات الهجوم، ومتابعة تفاصيل العملية دون الكشف عن هوية الجهة المنفذة أو تقديم معلومات إضافية بشأن الحادثة.

وشهد محيط المنطقة حالة من الاستنفار الأمني عقب الهجوم، وسط تحركات عسكرية لتأمين المنطقة وملاحقة المتورطين في العملية.

وتتعرض مناطق متفرقة في محافظة الحسكة بين فترة وأخرى لهجمات وعمليات استهداف تطال قوات عسكرية وأمنية، في ظل تعقيدات المشهد الميداني وتعدد القوى المنتشرة في شمال شرقي سوريا.

The post الشيباني: إسرائيل تهدد استقرار سوريا ومفاوضاتنا لم تحقق نتائج appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.