Site icon bnlibya

العراق يتسلم آلاف عناصر «داعش» من سوريا وسط تهديدات مباشرة للحراس

يواصل العراق عمليات نقل عناصر تنظيم «داعش» من شمال شرقي سوريا إلى السجون العراقية ضمن صفقة تعاون مع الولايات المتحدة والتحالف الدولي، في إطار جهود لمنع هروبهم وتأمين المناطق الحدودية.

وقالت مصادر أمنية عراقية إن بعض السجناء هددوا الحراس العراقيين أثناء النقل، قائلين: «سنقتلكم عند هروبنا من السجن»، ما يعكس استمرار النزعة العنيفة لدى التنظيم حتى أثناء الاحتجاز.

وصرّح رئيس خلية الإعلام الأمني الفريق سعد معن بأن العراق استلم 2250 إرهابيًا من الجانب السوري براً وجواً، بالتنسيق مع التحالف الدولي، واحتُجزوا في مراكز مشددة، مؤكداً أن الفرق الأمنية بدأت التحقيق الأولي وتصنيفهم وفق درجة خطورتهم، وتسجيل اعترافاتهم تحت إشراف قضائي مباشر.

وأشار معن إلى أن الحكومة العراقية ماضية في محاكمة جميع المتورطين بارتكاب جرائم ضد العراقيين والمنتمين لتنظيم «داعش» أمام المحاكم العراقية، مع متابعة الاتصالات مع الدول الأخرى لاستعادة بقية الجنسيات وتسليمهم عند استكمال المتطلبات القانونية.

وفي السياق نفسه، أعلن مجلس القضاء الأعلى عن فتح إجراءات التحقيق مع 1387 عنصراً من التنظيم الذين جرى تسلمهم من الأراضي السورية، مع الإشارة إلى أن المحاكم العراقية قد تنظر في الجرائم المرتكبة خارج البلاد إذا توافرت الأدلة الكافية.

ووفق مصادر أمنية، فإن معظم السجناء يُحتجزون في بغداد والحلة، وتتم عمليات النقل بإشراف جهاز مكافحة الإرهاب، مع تقييد الأيدي والأرجل وإخفاء وجوههم، ومنع أي تواصل أو احتكاك مباشر مع الحراس، لضمان الحد من المخاطر الأمنية ومنع أي محاولات هروب أو اختراق.

صفقة عسكرية أمريكية للعراق

في خطوة موازية لتعزيز الأمن الداخلي، وافقت الولايات المتحدة على صفقة عسكرية بقيمة 90 مليون دولار لدعم البنية التحتية الأمنية العراقية، تشمل معدات فحص المواد ومركبات المسح الضوئي «VACIS XPL» المستخدمة عند نقاط التفتيش الحدودية للكشف عن الأسلحة والمواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والمخدرات.

وأكد حسين علاوي، مستشار رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد السوداني، أن الصفقة تعكس عمق العلاقات العراقية–الأميركية، ونجاح الحكومة في تطوير التعاون الأمني والفني، وتحويله إلى دعم لوجستي وتقني لتعزيز الاستقرار.

وأضاف علاوي أن الاتفاقية تتيح تمديد الخدمات اللوجستية المتعاقد عليها لمدة عامين إضافيين، لضمان استمرار عمل أنظمة المسح الحدودية، بما يتماشى مع أهداف السياسة الخارجية الأميركية في تعزيز الاستقرار والتنمية في المنطقة، دون الحاجة لنشر أفراد أميركيين إضافيين.

منذ سقوط تنظيم «داعش» عسكريًا في العراق وسوريا، يظل الملف الأمني لنقل عناصر التنظيم المعتقلين مسألة حساسة، نظرًا لتاريخ التنظيم في الهجمات والتهديدات المباشرة، إضافة إلى صعوبة التحقيق القضائي مع بعض العناصر بسبب اختلاف الجنسيات والمواقع التي ارتكبت فيها الجرائم.

وتأتي الصفقة العسكرية الأميركية ضمن الاتفاقية الاستراتيجية بين بغداد وواشنطن، التي تهدف إلى دعم القدرات الأمنية العراقية، بما يشمل تجهيزات ومعدات فحص حديثة لضمان السيطرة على الحدود ومنع أي تهريب للأسلحة أو المواد الخطرة، في وقت لا تزال البلاد تواجه تهديدات أمنية وإرهابية متفرقة.

The post العراق يتسلم آلاف عناصر «داعش» من سوريا وسط تهديدات مباشرة للحراس appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.