قال مفتي ليبيا الشيخ الصادق الغرياني إن مخرجات الحوار المهيكل الأخير لا تمثل جديدًا، بل تعيد إنتاج مسارات سابقة أشرفت عليها البعثة الأممية في ليبيا، والتي انتهت إلى تشكيل حكومات انتقالية مؤقتة جرى تمديدها وتأجيل الاستحقاقات الانتخابية، مشيرًا إلى ما حدث في حكومة فايز السراج وحكومة عبد الحميد الدبيبة.
وأوضح الغرياني أن الطرح الجديد في الحوار يتمثل في إنشاء مجلس رئاسي يمنح رئيسه صلاحيات واسعة وغير محدودة، معتبرًا أن هذا التوجه يخدم ما وصفه بـ”الصقر الأوحد”، ويمنح ما سماه صفقة بولس غطاءً سياسيًا جديدًا. وأضاف أن هذا المسار يعيد إنتاج الأزمات بدل حلها.
ودعا الغرياني الليبيين إلى التحدث بصوت واحد لمطالبة البعثة الأممية بوقف التدخل في الشأن الليبي، والتوقف عن إدارة الأزمات أو توجيهها، وترك المجال أمام الشعب لاتخاذ قراره عبر انتخابات مباشرة واستفتاء على الدستور دون أي وصاية خارجية.
وأشار إلى أن أي حكومة جديدة ستواجه ذات العراقيل التي واجهتها الحكومات السابقة، متسائلًا عن جدوى تكرار التجربة إذا كان الهدف المعلن هو الوصول إلى الانتخابات. كما انتقد القوى السياسية التي تسعى إلى السلطة، والتي تتجاوب مع مسار البعثة في تشكيل حكومات متعاقبة، موضحًا أن بعض المشاركين قد يتحركون بحسن نية لكنهم يتحولون إلى أدوات ضمن ترتيبات خارجية.
وختم مفتي ليبيا الشيخ الصادق الغرياني بالتأكيد على أن البعثة الأممية باتت تمارس دورًا متشددًا يفرض حلولًا تزيد تعقيد الأزمة في ليبيا، وتفتح المجال أمام القوى الكبرى للتأثير في القرار السياسي الليبي، داعيًا إلى عدم الانخراط في هذه المسارات أو تقديم الدعم لها.
The post الغرياني: البعثة الأممية تعيد تدوير «التجارب الفاشلة» في ليبيا appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.

