الكويت تعلن مقتل عامل بهجوم إيراني.. ترامب يتوعد والحوثي يهاجم السعودية

0
6

أعلنت وزارة الدفاع الكويتية، الخميس، مقتل شخص إثر ما وصفته بـ”هجوم إيراني” استهدف مبنى تابعًا لشركة صينية شمالي البلاد، ما تسبب في أضرار مادية جسيمة بالموقع.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية العقيد سعود العتيبي إن “العدوان الإيراني استهدف مبنى تابعًا لشركة صينية في شمال البلاد، ما أسفر عن مقتل أحد العاملين وإلحاق أضرار مادية جسيمة بالمبنى”، وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الكويتية “كونا”.

وأضاف العتيبي أن الجهات المختصة باشرت عقب وقوع الحادث اتخاذ الإجراءات اللازمة، وتواصل التعامل مع الموقف بالتنسيق مع الجهات المعنية.

وجاء الإعلان الكويتي بالتزامن مع تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإيران، إذ أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” في وقت سابق من الخميس تنفيذ ضربات ضد إيران، في أول هجمات تستهدف الأراضي الإيرانية منذ نحو أسبوع.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن الضربات تهدف إلى تقليص التهديدات التي تشكلها إيران ووكلاؤها على القوات الأمريكية، والشحن التجاري، ودول الخليج المجاورة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صرح بأن الولايات المتحدة ستهاجم إيران بقوة ردًا على ضربات إيرانية مباغتة استهدفت قوات أمريكية في الأردن.

واستأنفت الولايات المتحدة ليل 8 يوليو ضرباتها على إيران، متهمة طهران بشن هجمات على سفن تجارية في مضيق هرمز.

ووصفت إيران هذه الضربات بأنها انتهاك للتفاهمات التي جرى التوصل إليها، وبدأت باستهداف قواعد عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، في موجة تصعيد جديدة جاءت بعد ثلاثة أسابيع من توقيع مذكرة تفاهم بين الطرفين كانت تهدف إلى إنهاء النزاع.

وفي السياق ذاته، أعلنت السلطات الإيرانية الخميس مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل جراء هجمات شنها الجيش الأمريكي خلال ساعات الليل، استهدفت مناطق قريبة من مضيق هرمز ومواقع أخرى داخل إيران.

ونقل مراسل وكالة الأناضول عن وسائل إعلام إيرانية أن الضربات تركزت بشكل رئيسي في مناطق مجاورة لمضيق هرمز وعدة نقاط أخرى داخل البلاد.

وقالت محافظة بوشهر في بيان إن الهجمات الأمريكية استهدفت مدينة بوشهر التي تضم محطة للطاقة النووية، إضافة إلى منطقتي جم ودشتي، دون الكشف عن تفاصيل بشأن حجم الأضرار أو الخسائر البشرية.

كما أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي بسماع دوي انفجارين منفصلين في مدينة بندر عباس التابعة لمحافظة هرمزغان جنوبي إيران، جراء الهجمات الأمريكية.

وشملت الضربات الأمريكية، بحسب الإعلام الإيراني، جزر أبو موسى وكيش وقشم الواقعة في الخليج العربي، حيث أفادت مصادر رسمية بمقتل ثلاثة أفراد من عائلة واحدة وإصابة شخصين آخرين بعد استهداف منزل في جزيرة قشم خلال ساعات الصباح.

وقال مركز إدارة الأزمات في محافظة هرمزغان إن الهجمات تسببت بانقطاع الكهرباء في بعض مناطق جزيرة قشم، قبل معالجة العطل من قبل الفرق المختصة.

وفي محافظة خوزستان، سُمعت انفجارات في مدينة عبادان الواقعة شمال الخليج العربي والقريبة من مدينة البصرة العراقية، دون توفر معلومات إضافية عن طبيعة الهجوم.

كما أعلنت السلطات الإيرانية تعرض محافظة فارس وسط البلاد لهجمات، مشيرة إلى أن مدينتي كازرون وفراشبند تعرضتا للقصف صباحًا، فيما أكدت السلطات المحلية أن الهجمات لم تسفر عن خسائر بشرية أو مادية وأن الأوضاع عادت إلى طبيعتها.

وفي تطور آخر، شن زعيم جماعة “أنصار الله” اليمنية عبد الملك الحوثي هجومًا حادًا على المملكة العربية السعودية، متهمًا الرياض بالتحرك ضمن ما وصفه بالمشروع الأمريكي الإسرائيلي، والقيام بأدوار تخدم إسرائيل على حساب قضايا المنطقة ومصالح شعوبها.

وقال عبد الملك الحوثي، زعيم جماعة “أنصار الله” اليمنية، خلال كلمة له، إن السعودية تتدخل في شؤون دول المنطقة تحت ما وصفه بالمظلة الأمريكية الإسرائيلية، مستشهدًا بتصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن المملكة، معتبرًا أن ارتباط الرياض بواشنطن يمثل، بحسب تعبيره، ارتباطًا بمشاريع تستهدف المنطقة.

واتهم الحوثي السعودية بتشديد الحصار على اليمن، خصوصًا بعد موقف صنعاء الداعم لقطاع غزة خلال الحرب، مشيرًا إلى أن الرياض أسهمت في إجراءات عسكرية واقتصادية ضد اليمن، من بينها اعتراض مسارات هجمات يمنية، رغم ما قال إنه حرص على تجنب الأجواء السعودية.

كما اتهم التحالف الأمريكي السعودي بالتسبب في تدهور الاقتصاد اليمني وحرمان البلاد من الاستفادة من مواردها النفطية والغازية، إضافة إلى تعطيل منشآت اقتصادية ومنع إيرادات قال إنها مخصصة لدعم الرواتب والخدمات الأساسية.

وانتقد زعيم جماعة “أنصار الله” السياسات السعودية تجاه اليمن، متهمًا الرياض بالسعي إلى لعب دور الوكيل للقوى الغربية، والتدخل في الشؤون الداخلية اليمنية، ومحاولة التأثير على موارد البلاد وهويتها السياسية والاجتماعية.

وأكد عبد الملك الحوثي في ختام كلمته أن الخلاف مع السعودية، وفق رؤيته، يرتبط بقضايا الأرض والثروات والسيادة، معلنًا التمسك بما وصفه بـ”معادلة الحصار بالحصار”، وحذر من أن أي تصعيد سعودي واسع سيقابله تصعيد يمني مماثل.

ويأتي ذلك وسط تصاعد التوتر بين جماعة “أنصار الله” والسعودية خلال الأيام الماضية، بعد تهديد الحوثي باستهداف منشآت نفطية وحيوية داخل المملكة إذا شنت الرياض هجمات جديدة على مناطق سيطرة الجماعة، على خلفية تسيير رحلات جوية بين صنعاء وطهران دون موافقة الرياض.

ويشهد اليمن صراعًا مستمرًا منذ عام 2014 بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة “أنصار الله”، فيما تدخل التحالف العربي بقيادة السعودية عسكريًا في مارس 2015 دعمًا للحكومة، في نزاع خلف أزمة إنسانية واسعة وفق الأمم المتحدة.

وفي العراق، نقلت صحيفة “الأخبار” اللبنانية أن الهجوم الأمريكي السعودي المشترك الذي استهدف مواقع للحشد الشعبي دفع الأوضاع إلى منعطف خطير مع تصاعد احتمالات الرد.

وقالت الصحيفة إن الموقف الحكومي العراقي لم ينجح في تهدئة فصائل المقاومة التي اعتبرت بيانات الإدانة غير كافية.

وأصدرت “المقاومة الإسلامية” في العراق بيانًا أعلنت خلاله أنها أمهلت الحكومة حتى 6 أغسطس لإثبات قدرتها على الرد على الهجوم، مؤكدة أن “الرد على الولايات المتحدة آت لا محالة، وأن السعودية قد تكون هدفًا إذا اقتضت الظروف، مع تأجيل أي تحرك إلى ما بعد زيارة الأربعين”.

ونقلت الصحيفة عن قيادي في أحد الفصائل قوله إن “قوى المقاومة تتجه إلى تنفيذ رد خلال 72 ساعة”، مضيفًا أن “استهداف السعودية للعراق لن يمر دون ثمن”.

وأضاف القيادي أن الهجوم “أسقط أي نقاش بشأن تسليم السلاح”، مشيرًا إلى أن “كل من تحدث عن حصر السلاح أو نزعه تلقى الجواب على أرض الواقع، فسلاح المقاومة باق ولن يكون محل مساومة”.

وأوضح أن الفصائل تبحث مع أطراف محور المقاومة، بما فيها جماعة “أنصار الله” اليمنية، خيارات الرد ضمن تنسيق إقليمي أوسع، محذرًا من أن ثبوت وجود تنسيق حكومي مع واشنطن سيقود إلى أزمة داخلية غير مسبوقة.

وفي السياق نفسه، قال القيادي في “كتائب سيد الشهداء” حامد الكعبي إن “دماء الشهداء لن تذهب سدى”، مؤكدًا أن الرد سيكون “مزلزلًا”، وأن توقيته وآليته يخضعان لحسابات عسكرية دقيقة.

وأضاف أن الولايات المتحدة “ستندم على هذه الضربة”، ولوح بإمكانية استهداف المصالح الأمريكية والسعودية إذا استمرت العمليات العسكرية.

وشهدت بغداد ومحافظات عراقية أخرى مراسم تشييع لضحايا القصف، شارك فيها مئات الآلاف، وسط شعارات تندد بالولايات المتحدة والسعودية وإسرائيل وتتوعد بالثأر للضحايا.

وفي مصر، أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي عن استنكاره بأشد العبارات للاستهداف الذي تعرضت له سفينتان في ميناء دمياط، مؤكدًا أن التحقيقات كشفت أن الحادث ناتج عن طائرة مسيرة.

وقال نبيل فهمي في بيان رسمي إن “هذا الاستهداف يمثل عدوانًا مرفوضًا ومدانًا على المقدرات المصرية”، محذرًا من “مغبة ما يقدم عليه بعض الأطراف من محاولات يائسة وجبانة لتوسيع رقعة الصراع الإقليمي والدخول في مغامرات غير محسوبة”.

وأكد رفض الاعتداءات على الدول العربية، مشيرًا إلى دور مصر منذ بداية الحرب المتواصلة في فبراير في العمل على إيجاد مخرج للأزمة وخفض التصعيد بما يحفظ أمن الدول العربية وسيادتها.

وكان مجلس الوزراء المصري أعلن أن التحقيقات الأولية بشأن الحريق الذي اندلع في سفينتين داخل ميناء دمياط أظهرت أن الحادث نجم عن طائرة مسيرة، مشيرًا إلى استمرار التحقيقات لكشف ملابساته.

وقال المجلس إن أي جهة لم تعلن مسؤوليتها عن الواقعة، وإن الجهات المختصة تواصل استكمال التحقيقات، مؤكدًا اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على مصالح مصر وأمنها القومي.

وأعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية وقوع حريق على سفينة التغييز وسفينة التخزين في ميناء دمياط شمالي البلاد.

وأضافت الوزارة أن فرق الطوارئ والإطفاء والتأمين تعاملت مع الموقف وفق خطط الاستجابة السريعة، فيما توجه وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي إلى موقع الحادث لمتابعة إجراءات السيطرة والتأمين والتنسيق بين الجهات المعنية.

وأكدت الوزارة أن الحادث لم يسفر عن إصابات أو خسائر بشرية.

The post الكويت تعلن مقتل عامل بهجوم إيراني.. ترامب يتوعد والحوثي يهاجم السعودية appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.