Site icon bnlibya

اللقاء مع نتنياهو يشهد توتراً خلف الكواليس.. ترامب: السلام في غزة قريب

استقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الإثنين، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، في زيارة حاسمة تركز على خطة أمريكية جديدة تهدف إلى إنهاء الحرب في غزة، وسط أنباء عن خلافات داخلية في الجانب الإسرائيلي وقلق متزايد من فرض “اتفاق غير مرضٍ” من قبل واشنطن.

وخلال الاستقبال، أعرب ترامب عن ثقته البالغة في التوصل إلى اتفاق، قائلاً للصحفيين: “السلام سيتحقق في غزة قريباً”، مؤكداً أن المحادثات مع نتنياهو ستركز على خطة أمريكية تتضمن 21 بنداً تم إعدادها من قبل مستشاره جاريد كوشنر والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف.

ورداً على سؤال حول احتمال التوصل إلى اتفاق خلال اليوم، أجاب ترامب بـ”نعم”، بينما امتنع نتنياهو عن التعليق، مكتفياً بابتسامة.

وبحسب هيئة البث الإسرائيلية وCNN، فإن اللقاء يأتي في ظل توتر شديد داخل الوفد الإسرائيلي، حيث أشارت مصادر إلى أن نتنياهو يعيش حالة “هستيريا” خشية تعرضه لـ”إذلال دبلوماسي” من جانب ترامب، لا سيما في ظل تعديلات على الخطة يُعتقد أن قطر دفعت بها لتخفيف مطلب نزع سلاح حماس بالكامل، لتشمل فقط الأسلحة الهجومية.

كما يتخوف الجانب الإسرائيلي من مشاركة مبكرة للسلطة الفلسطينية في إدارة غزة، وهو ما تعارضه حكومة نتنياهو بشدة.

في السياق ذاته، ألغى نتنياهو سلسلة من المواعيد واللقاءات، من بينها كلمة كانت مقررة في مؤتمر لمنصة JNS اليهودية المحافظة، وإحاطة صحفية مع المراسلين الإسرائيليين، وسط تقارير تفيد بأن نجله يائير نتنياهو مارس ضغوطاً لإلغاء التفاعل الإعلامي وتوجيهه فقط إلى قناة محددة.

ومن المقرر أن يعقد ترامب ونتنياهو غداءً ثنائياً يليه مؤتمر صحفي مشترك، وسط ترقب واسع لما ستسفر عنه المحادثات.

وتقول كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، إن ترامب “يؤمن بقوة بهذه الخطة” ويرى أنها “الفرصة الأفضل لإنهاء الحرب وإطلاق سراح الأسرى”، مضيفة أن “أي اتفاق ناجح لا يُرضي الطرفين بالكامل، ولكن يجب أن يتم”.

وتعد هذه الزيارة الرابعة لنتنياهو إلى واشنطن منذ عودة ترامب إلى السلطة في يناير 2025، وتأتي في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لإنهاء الصراع الدامي في غزة، الذي خلّف آلاف القتلى والمصابين، وأزمات إنسانية حادة.

مسؤول في الليكود: نتنياهو سيقول “نعم” لترامب بشأن خطة الـ21 بندًا

رجّح رئيس محكمة حزب الليكود، ميخائيل كلاينر، أن يوافق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة، دون المطالبة بأي تعديلات، وذلك خلال لقائهما المرتقب في البيت الأبيض.

وقال كلاينر خلال مشاركته في برنامج على قناة i24news الإسرائيلية: “نتنياهو لن يطلب أي تعديلات على اقتراح ترامب. هناك مصلحة مشتركة أمريكية وإسرائيلية وفلسطينية، بل وعالمية، في إنهاء الحرب”.

وأضاف: “النقاط الـ21 التي طرحها ترامب منحتنا أساسًا لبناء خطة تتضمن عناصر نحبها وأخرى لا نحبها، لكن الفوارق لم تعد كبيرة كما في السابق، ويمكن تجاوزها إذا توفرت النية”.

من جانبه، نقل موقع “أكسيوس” الأمريكي عن أحد مستشاري ترامب أن الرئيس يعوّل على أن يتم الإعلان عن الصفقة بعد اجتماعه مع نتنياهو اليوم الاثنين، موضحًا أن الاجتماع قد يُفضي إلى خيارين اثنين أمام نتنياهو: “إما قبول الصفقة أو المخاطرة بتصدع كبير في علاقته مع ترامب”.

وأضاف المستشار: “إذا رفض نتنياهو الصفقة، فسيتم تحميله مسؤولية إطالة أمد الحرب، والتسبب في المجاعة، ومنع إطلاق سراح الرهائن”.

الأمير تركي الفيصل يحذر: الأمن الخليجي المشترك تحت التهديد.. يجب ألا تُمنح إسرائيل حرية التصرف

حذر الأمير تركي الفيصل، رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق، من أن أمن دول الخليج يتعرض للتهديد من قبل “دولة منبوذة”، وذلك في أعقاب الهجوم الإسرائيلي الأخير على قطر.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في حفل عشاء عميد السفراء بمناسبة اليوبيل الذهبي لصحيفة Arab News، والذي أقيم في قصر الثقافة بالحي الدبلوماسي في الرياض.

وقال الأمير تركي الفيصل، السفير السعودي الأسبق لدى الولايات المتحدة وبريطانيا، إن “منطقة الخليج تشهد اليوم هجوماً غادراً وعدوانياً من قبل إسرائيل على سيادة قطر”، في إشارة إلى القصف الإسرائيلي في 9 سبتمبر، والذي استهدف قادة من حركة حماس كانوا يناقشون اتفاقا لوقف إطلاق النار يُنهي الحرب الإسرائيلية على غزة.

وأضاف: “هذا الهجوم هو تذكير لجميع دول الخليج بأن أمنها المشترك تحت التهديد من قبل دولة منبوذة لا تولي أي اعتبار لأي قانون أو قاعدة تحكم العلاقات الدولية”.

وأكد أن “الهجوم يمثل دعوة للتساؤل حول مصداقية وموثوقية التحالفات عندما تأتي التهديدات من إسرائيل”، داعياً دول الخليج إلى “إعادة التفكير في طبيعة التهديدات، وإعادة بناء سياساتها الاستراتيجية لحماية أمنها بكل الوسائل”. وقال: “يجب ألا تُمنح إسرائيل حرية التصرف”.

وفي معرض حديثه عن عملية السلام الفلسطينية-الإسرائيلية، شدد الأمير تركي على أن “الشرق الأوسط من أكثر المناطق تأثراً بحالة عدم اليقين في النظام الدولي”، مضيفاً أن “الولايات المتحدة تتحمل جزءاً كبيراً من المسؤولية عن استمرار هذا الوضع، إلى جانب دول وقادة المنطقة”.

وأشار إلى أن واشنطن “تخلت عن دور الوسيط النزيه، وأصبحت الحليف الأقوى لإسرائيل”، مضيفاً أن “المعايير المزدوجة التي تنتهجها أمريكا تجاه الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين وحربه الأخيرة التي تحمل طابع الإبادة الجماعية على غزة والضفة الغربية باتت واضحة للعالم أجمع”.

وتابع الفيصل: “إذا أراد الرئيس دونالد ترامب أن يكون صانع سلام حقيقي، فعليه أن يصحح الأخطاء السابقة التي ارتكبتها الولايات المتحدة بحق أمن أصدقائها وحلفائها”.

ورحب الفيصل بالتقدم الذي تحقق مؤخراً نحو حل الدولتين، مشيراً إلى أن “الدفع الدبلوماسي من السعودية وفرنسا ساهم في دفع قوى غربية للاعتراف بدولة فلسطين خلال جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي”.

ورد على الاتهامات الإسرائيلية التي اعتبرت أن الاعتراف بفلسطين مكافأة لحماس وهجمات 7 أكتوبر، قائلاً: “يا له من تأكيد خادع وشرير. إنكار حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته هو ما يغذي حماس والجماعات المشابهة”.

وختم الأمير تركي الفيصل بالقول: “الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي الذي استمر لعقود، وإنكار حق تقرير المصير، هو الذي خلق المقاومة. بدون الاحتلال، لن تكون هناك مقاومة له”.

The post اللقاء مع نتنياهو يشهد توتراً خلف الكواليس.. ترامب: السلام في غزة قريب appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.