أكدت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، نزهة خان، أن قضية سيف الإسلام القذافي لن تُغلق أمام المحكمة ما لم يتم تقديم شهادة وفاة رسمية، في موقف يعكس استمرار المسار القانوني المرتبط بالملف أمام القضاء الدولي.
وأوضحت خان أن المحكمة لا تمتلك أي تأكيد رسمي بشأن وفاة سيف الإسلام القذافي، مشيرة إلى وجود روايات متداولة تفيد بأنه لم يُتوفَّ حتى الآن، وهو ما يجعل الإجراءات القضائية قائمة إلى حين استكمال المستندات القانونية المطلوبة، وعلى رأسها شهادة الوفاة، باعتبارها الإجراء الحاسم لإغلاق القضية وسحب أوامر القبض الصادرة.
ويأتي هذا الموقف في ظل استمرار الجدل القانوني والسياسي حول مصير سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، الذي لا تزال قضيته مفتوحة أمام المحكمة الجنائية الدولية منذ سنوات، على خلفية اتهامات سابقة مرتبطة بالنزاع الليبي.
وفي المقابل، أعرب «تجمع أوفياء الشهيد سيف الإسلام معمر القذافي» عن رفضه لما ورد في إحاطة نائبة المدعي العام، معتبراً أن المحكمة تكتفي بانتظار إجراءات إدارية تتعلق بإثبات الوفاة، دون أن تتحرك لكشف ملابسات ما وصفه بـ«جريمة الاغتيال».
وانتقد التجمع ما اعتبره غياباً لأي خطوات عملية من مكتب المدعي العام خلال السنوات الماضية، سواء على صعيد متابعة نتائج التحقيقات الليبية أو دعم مسار العدالة المرتبط بالملف، رغم استمرار المطالبات السابقة بإلقاء القبض عليه قبل تداول أنباء وفاته.
وطالب البيان مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بالتنسيق مع مكتب النائب العام الليبي من أجل دعم التحقيقات الجارية، وكشف الحقيقة الكاملة حول القضية، وضمان عدم طمس ما وصفه بـ«قضية الاغتيال»، مع الدفع نحو محاسبة أي أطراف يثبت تورطها.
هذا وتعود قضية سيف الإسلام القذافي إلى سنوات ما بعد 2011، حين أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحقه ضمن سياق التحقيقات المرتبطة بالنزاع الليبي، وما زالت القضية مفتوحة قانونياً في ظل غياب تأكيد رسمي نهائي بشأن وضعه القانوني.
The post المحكمة الدولية: ملف القذافي لن يُغلق دون «مستند رسمي» appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.

