النفط فوق 100 دولار والوكالة الدولية تُحذّر

0
16

قالت وكالة الطاقة الدولية إن أسواق النفط العالمية تواجه اضطراباً واسعاً في الإمدادات مع استمرار الحرب المرتبطة بإيران، التي تعرقل مرور ناقلات النفط وتحدّ من شحن ملايين البراميل يومياً عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة في العالم.

وأضافت الوكالة أن تعطّل الإمدادات نتيجة الإغلاق الفعلي للممر الملاحي قد يدفع سوق الطاقة العالمية إلى مواجهة أزمة تتجاوز في تأثيرها أزمات سابقة، مثل تلك التي أعقبت حرب عام 1973 أو اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022.

ويأتي ذلك في وقت نقلت فيه تقارير إعلامية بياناً نُسب إلى المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي دعا فيه إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً، وهو ممر تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.

وفي الأسواق، تجاوزت أسعار النفط العالمية مستوى 100 دولار للبرميل يوم الخميس، مع تصاعد التوترات في المنطقة.

وذكرت تقارير أن هجمات استهدفت منشآت للطاقة في الشرق الأوسط، في وقت أعلنت فيه عدة دول الإفراج عن كميات كبيرة من احتياطياتها النفطية في محاولة لتهدئة الأسواق.

وأعلنت وكالة الطاقة الدولية يوم الأربعاء الإفراج عن 400 مليون برميل من النفط من الاحتياطيات الطارئة لدى الدول الأعضاء البالغ عددها 32 دولة، في أكبر عملية من هذا النوع منذ تأسيس الوكالة.

كما أعلنت الولايات المتحدة الإفراج عن 172 مليون برميل من احتياطياتها البترولية الاستراتيجية. ومنذ تأسيس وكالة الطاقة الدولية عام 1974، لم تحدث سوى أربع عمليات منسقة مماثلة للإفراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية، بينها خلال حرب الخليج عام 1991، وإعصار كاترينا عام 2005، والتدخل العسكري في ليبيا عام 2011، والغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

ورغم هذه الخطوات، ارتفع سعر خام برنت القياسي العالمي إلى أكثر من 100 دولار للبرميل قبل أن يتراجع إلى نحو 97 دولاراً، ثم يعاود الارتفاع لاحقاً مع استمرار التطورات المرتبطة بالأزمة.

وفي الأسواق المالية، أغلقت مؤشرات الأسهم الرئيسية على انخفاض، فقد تراجع مؤشرا داو جونز وستاندرد آند بورز 500 في الولايات المتحدة بنحو 1.5%، وفي أوروبا، انخفض مؤشر فايننشال تايمز 100 بأقل من 1%، بينما تراجع مؤشر ستوكس 600 بنحو 1%، كما هبط مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 1.3%، وكذلك مؤشر S&P ASX 200 الأسترالي.

وفي سياق متصل، أفادت تقارير بتعرض عدة سفن تجارية لأضرار في محيط مضيق هرمز، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.

وكانت الولايات المتحدة قد أشارت في وقت سابق إلى احتمال توفير مرافقة عسكرية لناقلات النفط التي تعبر المضيق، غير أن وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت قال الخميس إن بلاده «ليست مستعدة بعد» لتنفيذ هذه الخطوة، مضيفاً أن مثل هذه الإجراءات قد تبدأ في وقت لاحق من هذا الشهر.

وقالت وكالة الطاقة الدولية إن الحرب قد تؤدي إلى خفض إنتاج النفط والغاز في المنطقة بما لا يقل عن 10 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة دفعت بعض المنتجين إلى تقليص الإنتاج، في وقت تتراجع فيه الصادرات عبر مضيق هرمز تدريجياً مع امتلاء مرافق التخزين المحلية.

ووفقاً لتقرير الوكالة، قد يؤدي الانخفاض في إنتاج الشرق الأوسط إلى تراجع الإنتاج العالمي بنحو 8 ملايين برميل يومياً هذا العام، حتى مع زيادة الإنتاج في دول أخرى.

كما خفّضت الوكالة توقعاتها للطلب العالمي على النفط هذا العام بنحو مليون برميل يومياً، في ظل تراجع نشاط التكرير وانخفاض حركة السفر الجوي في الشرق الأوسط.

وأشارت الوكالة إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يؤثر في وتيرة النمو الاقتصادي العالمي، وهو ما قد ينعكس بدوره على مستويات الطلب على النفط، مؤكدة أن تقدير حجم هذا التأثير ما زال غير واضح في هذه المرحلة. وشهدت أسعار النفط تقلبات ملحوظة منذ اندلاع الحرب، إذ تجاوزت 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ أربع سنوات يوم الاثنين بعدما ارتفعت بنسبة بلغت 29% لتصل إلى 119 دولاراً، قبل أن تتراجع لاحقاً. وكان سعر النفط يقارب 60 دولاراً للبرميل في بداية العام.

وفي تصريحات منفصلة، قال متحدث عسكري إيراني إن أسعار النفط قد تصل إلى 200 دولار للبرميل، مشيراً إلى ارتباط الأسعار بالأوضاع الأمنية في المنطقة.

من جهته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة «تروث سوشيال» إن ارتفاع أسعار النفط قد يحقق عوائد مالية كبيرة للولايات المتحدة، التي تعد من أكبر مصدري النفط في العالم.

The post النفط فوق 100 دولار والوكالة الدولية تُحذّر appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.