النفط والذهب يتراجعان وسط ترقب محادثات حاسمة بين أمريكا وإيران

0
13

سجلت أسعار النفط تراجعًا خلال تعاملات الثلاثاء، متخليةً عن مكاسب سابقة، في ظل ترقب الأسواق لجولة محادثات مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت يراقب فيه المستثمرون انعكاسات هذه التطورات على تدفقات الإمدادات من الشرق الأوسط.

وأظهرت بيانات التداول انخفاض العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.06% إلى 94.47 دولارًا للبرميل ، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 1.43% لتصل إلى 88.33 دولارًا للبرميل.

وتتجه أنظار المستثمرين إلى نتائج المحادثات الجارية خلال الأسبوع، وسط توقعات بإمكانية تمديد وقف إطلاق النار أو التوصل إلى اتفاق نهائي، رغم استمرار المخاوف من عودة التوترات وتأثيرها على شحنات النفط العالمية.

وفي هذا الإطار، رجح محللو سيتي التوصل إلى مذكرة تفاهم أو تمديد وقف إطلاق النار خلال الفترة الحالية، مع احتمال تطور المسار لاحقًا نحو اتفاق أشمل، مؤكدين في الوقت نفسه استعدادهم لسيناريو استمرار الاضطرابات في حال تعثر المفاوضات.

وعلى صعيد الإمدادات، استمرت حركة الشحن عبر مضيق هرمز بشكل محدود، مع تقديرات تشير إلى أن استمرار التعطل لمدة شهر إضافي قد يؤدي إلى خسائر تصل إلى نحو 1.3 مليار برميل، مع إمكانية ارتفاع الأسعار إلى حدود 110 دولارات للبرميل خلال الربع الثاني من عام 2026.

وفي سياق متصل، أفادت بلومبرغ بأن الكويت أعلنت حالة القوة القاهرة على شحنات النفط نتيجة إغلاق المضيق، ما يعكس حجم التأثير المباشر للتوترات الجيوسياسية على قطاع الطاقة.

من جانب آخر، أشار محللو سوسيتيه جنرال إلى أن ارتفاع الأسعار الناتج عن اضطرابات الإمدادات أسهم في تراجع الطلب العالمي على النفط بنحو 3%، مع توقعات بتفاقم المخاطر في حال استمرار التعطّل، على أن يعود التوازن تدريجيًا بحلول أواخر عام 2026.

في موازاة ذلك، تراجعت أسعار الذهب خلال التداولات نفسها، مع تقييم المستثمرين لاحتمالات التوصل إلى تسوية للحرب في إيران، التي ساهمت في تعطيل إمدادات الطاقة ورفع معدلات التضخم عالميًا.

وانخفض المعدن النفيس بنسبة 0.6% ليتداول دون مستوى 4800 دولار للأونصة، بعد تراجع سابق بلغ 0.2%، في ظل استمرار حالة الترقب في الأسواق.

وتزامن ذلك مع توجه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى باكستان للمشاركة في جولة جديدة من المحادثات، بالتوازي مع إرسال إيران وفدًا بعد تردد سابق في الانخراط في هذه المفاوضات.

وفي تصريح له، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن وقف إطلاق النار الممتد لأسبوعين ينتهي مساء الأربعاء بتوقيت واشنطن، ما يزيد من حساسية الأسواق تجاه أي تطورات مفاجئة.

وأوضح محلل السلع في شركة موتيلال أوسوال للخدمات المالية ماناف مودي أن الأسواق تترقب مآلات محادثات السلام، مشيرًا إلى أن الإشارات المتباينة من الأطراف المعنية تعزز من حالة التقلب.

وأضاف أن استمرار الضبابية الجيوسياسية وتوجهات السياسات الاقتصادية يضعان الذهب تحت ضغط، رغم اعتباره ملاذًا آمنًا تقليديًا.

وتأتي هذه التحركات في ظل تداعيات الحرب المستمرة في الشرق الأوسط، التي دخلت أسبوعها الثامن، حيث أدت إلى صدمة في إمدادات الطاقة وزيادة الضغوط التضخمية، ما دفع البنوك المركزية إلى تبني سياسات أكثر تشددًا، وهو ما يحد من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا.

ووفقًا للبيانات، فقد الذهب نحو 9% من قيمته منذ اندلاع الصراع في أواخر فبراير.

في المقابل، أكد المتداول في شركة هيرايوس للمعادن الثمينة مارك لوفرت أن تراجع الذهب لا يغير من أساسياته الداعمة على المدى الطويل، متوقعًا استمرار التقلبات مع عمليات إعادة التموضع وخفض المديونية.

وفي جانب السياسة النقدية، يترقب المستثمرون عرض كيفن وارش، مرشح رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، لخططه أمام لجنة البنوك في مجلس الشيوخ، حيث ستحدد توجهاته بشأن الفائدة مسار الذهب خلال الفترة المقبلة.

وفي أحدث التداولات، تراجع الذهب الفوري بنسبة 0.5% إلى 4793.8 دولار للأونصة عند الساعة 12:22 ظهرًا في سنغافورة، كما انخفضت الفضة بنسبة 1% إلى 78.95 دولارًا للأونصة، إلى جانب تراجع البلاتين والبلاديوم.

في المقابل، سجل مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري ارتفاعًا طفيفًا، بعد تراجع سابق بنسبة 0.1%، ما يعكس استمرار حالة التذبذب في الأسواق العالمية.

يمثل مضيق هرمز شريانًا رئيسيًا لنقل النفط عالميًا، ما يجعل أي اضطراب فيه عاملًا حاسمًا في تحركات الأسعار.

وفي الوقت نفسه، يتأثر الذهب بشكل مباشر بتوجهات أسعار الفائدة، إذ تؤدي السياسات النقدية المتشددة إلى تقليص جاذبيته، رغم دوره كأداة للتحوط في أوقات الأزمات.

The post النفط والذهب يتراجعان وسط ترقب محادثات حاسمة بين أمريكا وإيران appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.