النفط يصعد والذهب يترقب.. إيران ومضيق هرمز يحددان اتجاه الأسواق

0
6

تباين أداء أسواق السلع خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، إذ ارتفعت أسعار النفط وسط استمرار المخاوف بشأن مستقبل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران واحتمال تجدد التوترات العسكرية، في حين تحرك الذهب ضمن نطاق ضيق مع ترقب المستثمرين لتطورات الملف الإيراني وتأثيرها على السياسة النقدية الأمريكية.

وارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط” تسليم سبتمبر بنسبة 0.54% لتصل إلى 80.77 دولارًا للبرميل، بحلول الساعة 10:01 بتوقيت موسكو.

كما صعدت العقود الآجلة لخام “برنت” العالمي تسليم الشهر نفسه بنسبة 1.13% إلى 84.72 دولارًا للبرميل، بعد تراجعها بنحو 7% في الجلسة السابقة، عندما سجلت أدنى مستوى لها خلال ثلاثة أسابيع.

وجاء ارتفاع أسعار النفط بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد الماضي، تأجيل تنفيذ هجمات جديدة على إيران إلى حين انتهاء المحادثات الجارية بهدف إنهاء الحرب بين البلدين وتسوية الخلافات المرتبطة بالسيطرة على مضيق هرمز الاستراتيجي.

ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم، إذ يربط منتجي النفط في منطقة الخليج بالأسواق الدولية، وكانت تمر عبره قبل اندلاع الصراع صادرات طاقة تعادل نحو 20% من إجمالي الاستهلاك العالمي.

وتراقب الأسواق تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية عن كثب، إذ إن أي تصعيد جديد أو استمرار القيود على حركة الملاحة في المضيق قد يفرض ضغوطًا إضافية على إمدادات النفط العالمية ويدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.

الذهب يترقب مسار الفائدة والتوترات الجيوسياسية

في سوق المعادن النفيسة، تحرك الذهب ضمن نطاق محدود خلال تعاملات اليوم، مع متابعة المستثمرين للجهود الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط توقعات بأن يؤدي انخفاض أسعار الطاقة إلى تخفيف الضغوط التضخمية وتقليل احتمالات تشديد السياسة النقدية من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وتداول الذهب قرب مستوى 4060 دولارًا للأونصة، بعدما أنهى تعاملات يوم الإثنين دون تغير يُذكر، في ظل حالة انتظار بشأن تطورات الملف الإيراني واتجاه أسعار الفائدة الأمريكية.

وجاءت تحركات المعدن النفيس عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء هجوم كان مقررًا، موضحًا أن عرضه الأخير لإجراء محادثات يمثل “الفرصة الأخيرة” لطهران، مع توقعه إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل.

في المقابل، نفت إيران إجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة، لكنها أشارت إلى أن المناقشات مع سلطنة عمان بشأن زيادة عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز تشهد تقدمًا.

ويظل مضيق هرمز عنصرًا مؤثرًا في الأسواق العالمية، نظرًا لدوره في نقل كميات كبيرة من صادرات النفط والغاز، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبره عاملًا رئيسيًا في تحركات أسعار الطاقة والأصول المالية.

توقعات البنوك العالمية للذهب

ركزت البنوك العالمية على مستقبل الذهب في ظل حالة عدم اليقين الحالية، إذ قال محللو غولدمان ساكس غروب، ومن بينهم دان سترويفن، إن عودة نمو طلب البنوك المركزية على الذهب، بقيادة الصين، قد تدعم تعافي الأسعار رغم الضغوط المؤقتة الناتجة عن تحركات أسعار الطاقة والفائدة.

في المقابل، توقع محللو سيتي ريسيرش أن يمر الذهب بفترة استقرار أو انخفاض خلال الشهر المقبل، قبل أن يعود إلى الصعود ليسجل 4500 دولار للأونصة خلال الربع الرابع.

وأوضح محللو البنك، ومن بينهم كيني هو، أن انتهاء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران وعودة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها قد يؤديان إلى انخفاض أسعار الفائدة الحقيقية، وتراجع قوة الدولار، وزيادة إقبال المستثمرين على الذهب.

وسجل الذهب الفوري ارتفاعًا بنسبة 0.1% إلى 4057.16 دولارًا للأونصة عند الساعة 10:10 صباحًا في سنغافورة، كما ارتفعت الفضة بنسبة 1% إلى 58.58 دولارًا للأونصة، بينما سجل البلاتين والبلاديوم ارتفاعات طفيفة، ولم يشهد مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري تغيرًا يُذكر.

The post النفط يصعد والذهب يترقب.. إيران ومضيق هرمز يحددان اتجاه الأسواق appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.