أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية، من بينها صحيفة “The Times of Israel”، بانتحار الجندي الإسرائيلي أليكس ميلر البالغ من العمر 23 عاماً، في واقعة أعادت تسليط الضوء على تصاعد الأزمات النفسية داخل صفوف الجيش الإسرائيلي منذ هجوم 7 أكتوبر والحرب المستمرة في غزة ولبنان.
وبحسب ما أوردته الصحيفة، فإن الجندي ميلر كان يخدم في وحدة قتالية بالجيش الإسرائيلي، ويحمل الجنسية الإسرائيلية الأمريكية، وقد سبق أن أُصيب بجروح متوسطة عام 2022 خلال حادثة دهس في الضفة الغربية أثناء خدمته العسكرية، قبل أن يخضع لفترة علاج وتأهيل نفسي وجسدي، ثم عاد لاحقاً إلى الخدمة العسكرية خلال الحرب الجارية.
وأشارت التقارير إلى أن حالة ميلر النفسية تدهورت بشكل متسارع، خصوصاً بعد مقتل صديقه المقرب، الرقيب أول احتياط نوعام شيمش، الذي قُتل خلال المعارك في جنوب قطاع غزة عام 2025، وهو ما ترك أثراً بالغاً عليه وفق بيان صادر عن بلدية كتسرين في الجولان السوري المحتل.
وأكدت البلدية أن ميلر كان الابن الوحيد لوالده داني ميلر، وأن انضمامه إلى وحدة قتالية تطلب موافقة خاصة، معربة عن حزنها العميق لهذه الخسارة، ومقدمة التعازي لعائلته.
خلفية أوسع للأزمة النفسية داخل الجيش الإسرائيلي
وتشير تقارير متطابقة إلى أن الجيش الإسرائيلي يواجه خلال الأشهر الأخيرة موجة متزايدة من الاضطرابات النفسية والانهيارات العصبية بين الجنود، في ظل استمرار العمليات العسكرية في غزة ولبنان، وما تبعها من ضغط نفسي حاد مرتبط بتداعيات هجوم 7 أكتوبر.
ووفق تقارير لصحيفتي “هآرتس” و”يديعوت أحرونوت”، فإن حالات الانتحار داخل الجيش الإسرائيلي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً، مع تحذيرات من أن المؤسسة العسكرية تواجه صعوبة في احتواء الظاهرة، خاصة بين جنود الاحتياط العائدين من ساحات القتال وهم يعانون من صدمات نفسية حادة.
كما نقلت صحيفة “The Jerusalem Post” عن مصادر في وزارة الحرب الإسرائيلية أن حالات اضطراب ما بعد الصدمة ارتفعت بنحو 40% منذ عام 2023، في وقت كشفت فيه لجنة برلمانية عن تسجيل 279 محاولة انتحار بين الجنود خلال الفترة من مطلع 2024 حتى منتصف 2025.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير إعلامية دولية، بينها “رويترز”، بأن المنظومة النفسية والعلاجية داخل الجيش الإسرائيلي تعاني من ضغط كبير، مع تزايد أعداد الجنود المحتاجين إلى دعم نفسي وعلاجات طويلة الأمد، ما دفع المؤسسة العسكرية إلى إنشاء وحدات تدخل سريع ومراكز علاجية متخصصة.
وتشير المعطيات إلى أن ظاهرة الصدمات النفسية أصبحت محور نقاش علني داخل المجتمع الإسرائيلي، بعد أن كانت تُعد من الملفات الحساسة داخل المؤسسة العسكرية، وسط شهادات متكررة لجنود يتحدثون عن كوابيس متواصلة ونوبات هلع وصعوبات في العودة إلى الحياة الطبيعية بعد القتال.
وتأتي هذه التطورات في سياق حرب مستمرة منذ 7 أكتوبر، أثرت بشكل واسع على الجبهة العسكرية والإسرائيلية الداخلية، وأثارت جدلاً متصاعداً حول الكلفة النفسية طويلة الأمد على الجنود والمجتمع.
“يركض هرباً من المسيّرة المفخخة”.. حزب الله يعرض مشاهد استهداف جندي إسرائيلي عند موقع المنارة
نشر الإعلام الحربي التابع لحزب الله اللبناني، مشاهد مصوّرة لعملية عسكرية استهدفت جندياً إسرائيلياً في موقع المنارة عند الحدود اللبنانية الجنوبية، باستخدام مسيّرة مفخخة من نوع “أبابيل الانقضاضية”.
وأظهر الفيديو، الذي عُرض ضمن عملية نُفذت بتاريخ 22 مايو 2026، لحظة رصد أحد جنود الجيش الإسرائيلي داخل الموقع العسكري، حيث ظهرت المسيّرة وهي تحلّق في أجواء المنطقة وتتجه نحوه بشكل مباشر، بينما بدا الجندي وهو يركض محاولاً الهروب قبل أن تباغته المسيّرة وفق المشاهد المعروضة.
وأوضح الإعلام الحربي أن العملية جاءت ضمن ما وصفه بـ“المقاومة الإسلامية”، واستهدفت أحد جنود الجيش الإسرائيلي داخل موقع المنارة، القريب من الحدود اللبنانية الجنوبية.
وتبرز المشاهد، بحسب ما تم عرضه، استخدام المسيّرات الانقضاضية المفخخة التي يعتمدها حزب الله في هذه المرحلة من المواجهات على الحدود الجنوبية، حيث تظهر وهي تنفذ هجمات دقيقة بعد اختراقها أجواء المواقع العسكرية.
وفي السياق ذاته، تشير تقارير إعلامية إلى أن هذه الفئة من المسيّرات باتت تُصنّف داخل الأوساط الإسرائيلية والغربية كسلاح تكتيكي، بسبب قدرتها على التسلل وتنفيذ ضربات مباشرة، إلى جانب صعوبة رصدها أو اعتراضها.
وتضيف تلك التقارير أن هذا النوع من السلاح يفرض تحدياً متزايداً على المنظومات الدفاعية الإسرائيلية في الجبهة الشمالية، مع تصاعد العمليات المتبادلة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
The post انتحار جندي إسرائيلي.. وآخر يهرب من المسيّرات! appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
