انهيار في مؤشرات الطاقة.. ليبيا تخسر «مئات الملايين» سنوياً بسبب اختلالات القطاع

0
13

كشفت بيانات صادرة عن ديوان المحاسبة ومكافحة الفساد ونقلتها منصة “الجزيرة – ليبيا” عن خسائر كبيرة يواجهها قطاع النفط الليبي، في ظل استمرار تداعيات إغلاق مصفاة رأس لانوف منذ عام 2013، وما ترتب عليه من ارتفاع في التكاليف التشغيلية واختلالات في منظومة الإمداد والطاقة.

وبحسب البيانات، بلغت تكلفة إغلاق مصفاة رأس لانوف نحو 1.2 مليار دولار، في وقت تراجع فيه عدد الشركات العالمية الموردة من 17 شركة في عام 2022 إلى 6 شركات فقط، ما يعكس تقلص حجم الشراكات الدولية في قطاع النفط الليبي خلال السنوات الأخيرة.

وأشارت المعطيات إلى ارتفاع كبير في تكلفة بعض العمليات المرتبطة بالقطاع، حيث قفزت علاوة بيع البنزين المرتبط بشرط التسليم خلال عامين من 4.5 دولارات إلى 67 دولاراً للطن، ما يعكس ضغوطاً متزايدة على منظومة التسعير والإمداد.

كما أظهرت الأرقام ارتفاعاً في مؤشرات الاستهلاك والتكاليف التشغيلية، حيث بلغت نسبة استهلاك الزيت الثقيل 125%، وارتفعت تكاليف الشحن والتأمين للديزل بنسبة 450%، في حين سجلت بعض المحطات نسب استهلاك مرتفعة بشكل لافت، منها محطة جنوب طرابلس بنسبة 1368%، ومحطة الغرب بنسبة 881%، إضافة إلى ارتفاع عام في استهلاك الديزل بنسبة 203%.

وبحسب المصدر ذاته، سجل القطاع خسائر سنوية إضافية تقدر بنحو 596 مليون دولار، في ظل هذه المؤشرات التي تعكس ضغوطاً متزايدة على البنية التشغيلية والمالية لقطاع الطاقة في ليبيا.

وتشير هذه الأرقام إلى تحديات هيكلية يواجهها قطاع النفط الليبي، ترتبط بالإنتاج والتوزيع وكفاءة الاستهلاك، إلى جانب تأثيرات التغيرات في سلاسل التوريد العالمية وانخفاض عدد الشركات المتعاملة مع السوق المحلي.

ويُعد قطاع النفط المصدر الرئيسي للإيرادات في ليبيا، إلا أنه يواجه تحديات متكررة تتعلق بالبنية التحتية، والتوقفات التشغيلية، والتقلبات الأمنية والإدارية.

وتنعكس هذه التحديات بشكل مباشر على كفاءة الإنتاج والتصدير، وعلى تكاليف التشغيل والاستيراد، ما يفرض ضغوطاً إضافية على الاقتصاد الوطني في ظل اعتماد البلاد شبه الكامل على العائدات النفطية.

The post انهيار في مؤشرات الطاقة.. ليبيا تخسر «مئات الملايين» سنوياً بسبب اختلالات القطاع appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.