بارزاني في دمشق.. الشرع: إزالة النظام السابق كانت ضرورة لسوريا والمنطقة

0
7

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم، رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني والوفد المرافق له في قصر الشعب بالعاصمة دمشق، بحضور وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني، في لقاء تناول العلاقات الثنائية وسبل تطوير التعاون بين الجانبين.

وذكرت وكالة الأنباء السورية “سانا” أن المباحثات ركزت على تعزيز العلاقات بين دمشق وأربيل في عدد من المجالات، خصوصًا التعاون الاقتصادي وتوسيع مجالات العمل المشترك بما يحقق المصالح المتبادلة.

وناقش الطرفان خلال اللقاء التطورات الإقليمية والدولية، وتبادلا وجهات النظر بشأن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، مع التأكيد على أهمية تعزيز التنسيق الإقليمي ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.

في السياق، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن “إزالة” النظام السابق كانت ضرورة لا تخص سوريا وحدها، بل تمتد إلى المنطقة بأكملها، مشددًا على أن سوريا تمثل محورًا أساسيًا في محيطها الإقليمي، وأن التغيير الذي شهدته البلاد جاء نتيجة للأوضاع التي مرت بها خلال السنوات الماضية.

وقال الشرع، في مقابلة مع قناة الجزيرة القطرية بثت مساء الأحد ونقلتها وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”، إن سوريا تمثل “المفصل الأساسي في المنطقة”، موضحًا أنه كان على قناعة بأن نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد سيسقط بسبب ما وصفه بالجرائم الكثيرة التي ارتُكبت بحق الشعب السوري.

وأضاف الرئيس السوري: “كان من الضروري إزالة النظام السابق ليس من أجل سوريا فقط ولكن من أجل المنطقة ككل”، مشيرًا إلى أن المرحلة السابقة ركزت على مواجهة النظام عسكريًا، بالتزامن مع التحضير لمرحلة إعادة البناء وتنظيم المؤسسات.

وأوضح الشرع أنه استفاد من التجارب التي مر بها خلال مسيرته، وأنه بدأ العمل على ترتيب مسار إسقاط النظام من داخل دمشق، لافتًا إلى أن الخسائر والهزائم التي واجهها شكلت مصدرًا للتعلم، خصوصًا في ظل محدودية الإمكانات المتاحة.

وأكد الرئيس السوري أنه لم يتلق دعمًا خارجيًا خلال تلك المرحلة، موضحًا أن العمل ركز على بناء بيئة اقتصادية متوازنة في إدلب شمال غربي سوريا، التي انطلق منها التحرك نحو دمشق.

وقال الشرع: “كنت أعطي حق الحرب، وحق البناء والاقتصاد في ذات الوقت، رغم وجودنا في منطقة محاصرة وعليها ضغط كبير”، في إشارة إلى الظروف التي كانت تمر بها إدلب خلال تلك الفترة.

وأشار الرئيس السوري إلى أنه عمل على نقل صورة الأوضاع في إدلب والمناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة عبر وسائل الإعلام والزيارات، موضحًا أن الجهود تضمنت تطوير مؤسسات وخدمات مختلفة.

وأوضح أن تجربة إدلب شهدت إنشاء عدد من المؤسسات والمرافق، بينها مجلس للشورى وجامعات ومؤسسات إعلامية، إضافة إلى مدينة صناعية وأحياء سكنية ومراكز تسوق وطرق، معتبرًا أن هذه التجربة مثلت نموذجًا لإدارة المناطق بعيدًا عن مؤسسات النظام السابق.

وفي جانب آخر من المقابلة، تحدث الشرع عن نشأته ومسيرته منذ مراحل الدراسة وصولًا إلى دمشق، موضحًا أن ارتباطه بالجولان جنوب غربي سوريا تشكل من خلال البيئة العائلية والمجتمعية والخطاب الذي نشأ عليه.

وقال إنه تأثر بالخطاب القومي العربي الذي تناول قضايا الشعوب العربية، مع وجود نقاط مشتركة مع الخطاب الإسلامي، موضحًا أنه يفرق بين الإسلام وبين التجارب الإسلامية التي تحمل أفكارًا واجتهادات بشرية.

وأكد الشرع أن البيئة التي نشأ فيها كانت ترفض النظام السابق بسبب سياساته وممارساته تجاه المواطنين.

وختم الرئيس السوري حديثه بالقول: “أؤمن بنظرية أن البشرية بدأت من هنا، وعندما نقف أمام دمشق، فإننا نقف أمام حضارة البشرية”.

وجاءت تصريحات الرئيس السوري أحمد الشرع خلال مقابلة تناولت مرحلة سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد، وتجربة إدارة المناطق التي كانت خارج سيطرة الحكومة السابقة، إضافة إلى رؤيته لمستقبل سوريا ودورها الإقليمي.

وفي 8 ديسمبر 2024، أعلنت فصائل المعارضة السورية بقيادة أحمد الشرع الإطاحة بنظام بشار الأسد الذي حكم سوريا منذ عام 2000.

The post بارزاني في دمشق.. الشرع: إزالة النظام السابق كانت ضرورة لسوريا والمنطقة appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.