أُفرج، اليوم، عن الناشط السياسي المهدي عبدالعاطي من مدينة مصراتة، بعد فترة احتجاز بدأت في التاسع عشر من مارس، عقب حادثة اختطاف أثارت تفاعلاً واسعاً، بحسب ما أكدته مصادر محلية متطابقة.
ووفق المعلومات المتداولة والتي نقلتها العديد من الوسائل الإعلامية المحلية، جرى الإفراج عن عبدالعاطي من مكتب النائب العام، في خطوة أعادت تسليط الضوء على قضيته التي ارتبطت بنشاطه السياسي والإعلامي خلال الفترة الأخيرة.
ويُعرف الناشط السياسي المهدي عبدالعاطي بدوره في نشر وتناول ملفات حساسة تتعلق بقضايا فساد، شملت انتقادات موجهة إلى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة رئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة، إضافة إلى ملفات مرتبطة بالمؤسسة الوطنية للنفط، فضلاً عن مخالفات منسوبة إلى شركة “أركنو”، وفق ما كان يطرحه عبر منصاته.
وجاءت حادثة اختطافه بعد فترة قصيرة من تصاعد نشاطه في كشف تلك القضايا، ما أثار تساؤلات حول خلفيات احتجازه والجهات المرتبطة به، في ظل غياب توضيحات رسمية تفصيلية خلال فترة اختفائه.
وكان آخر ظهور علني لعبدالعاطي قبل اختطافه من خلال مقطع فيديو، تحدث فيه عن قضايا وصفها بالحساسة، من بينها تهريب النفط الخام والوقود، إلى جانب ما أشار إليه من اختفاء إيرادات الضرائب وتراجع عائدات النفط، وهي ملفات اعتبرها مرتبطة بشكل مباشر بالوضع الاقتصادي في البلاد.
ويأتي الإفراج عنه في وقت تشهد فيه ليبيا حالة من الجدل المستمر حول ملفات الشفافية ومكافحة الفساد، خاصة في القطاعات الحيوية وعلى رأسها قطاع النفط، الذي يمثل المصدر الرئيسي للدخل في البلاد.
وتتصاعد في ليبيا خلال السنوات الأخيرة وتيرة الحديث عن قضايا الفساد المالي والإداري، وسط مطالبات متزايدة بتعزيز الرقابة والمساءلة، في وقت يلعب فيه النشطاء دوراً بارزاً في كشف هذه الملفات عبر المنصات الرقمية، ما يضعهم أحياناً في دائرة المخاطر، خصوصاً عند تناول قضايا ترتبط بمصالح اقتصادية حساسة.
The post بعد احتجازه في ظروف غامضة.. الإفراج عن الناشط السياسي «المهدي عبد العاطي» appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.

