تصاعدت حدة المواجهات على عدد من جبهات اليمن، الاثنين، مع إعلان قوات العمالقة الجنوبية تدمير 5 مركبات تابعة لجماعة الحوثي في جبهة كهبوب بمحافظة لحج المطلة على مضيق باب المندب، بالتزامن مع تجدد الاشتباكات والقصف المدفعي في مأرب، فيما أعلنت وزارة الصحة التابعة للحوثيين مقتل وإصابة عدد من الأشخاص في غارات جوية بمحافظة الجوف.
وقالت قوات العمالقة الجنوبية إن جميع من كانوا على متن المركبات المستهدفة في جبهة كهبوب قتلوا، مشيرة إلى أن من بينها سيارة تقل قياديًا حوثيًا، وأخرى مزودة بسلاح مضاد للطيران عيار 23 ملم.
ونشر المركز الإعلامي لألوية العمالقة مقطعًا مصورًا قال إنه يوثق استهداف المركبات واندلاع النيران فيها، فيما لم يصدر تعليق فوري من جماعة الحوثي بشأن إعلان القوات.
وأفادت وكالة الأناضول بأن قوات العمالقة، التابعة للقوات الموالية للحكومة اليمنية، أعلنت تدمير المركبات الخمس في جبهة كهبوب، من دون تقديم حصيلة مستقلة لعدد القتلى، بينما أشارت إلى أن المنطقة تتمتع بأهمية استراتيجية لإشرافها على مضيق باب المندب وخط ملاحي دولي رئيسي يربط البحر الأحمر بخليج عدن.
وفي محافظة مأرب، تجددت الاشتباكات وتبادل القصف المدفعي بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي على الجبهة الجنوبية، خصوصًا في مناطق حريب وعقبة ملعاء ومحيط أم ريش، من دون إعلان تغير في خطوط التماس.
وقالت القوات الحكومية إنها استهدفت تجمعات وتعزيزات وتحصينات تابعة للحوثيين، ودمرت مرابض مدفعية باستخدام راجمات صواريخ.
وأفاد الجيش بمشاركة مدفعية محور بيحان في العمليات، وإعطاب مدفع مضاد للطيران عيار 23 ملم، إلى جانب إيقاع خسائر في صفوف الحوثيين، وفقًا لما أعلنته القوات الحكومية.
وفي محافظة الجوف، أعلنت وزارة الصحة التابعة لجماعة الحوثي مقتل 4 عاملين في قطاع الاتصالات وإصابة 3 آخرين في غارات جوية قالت إنها سعودية، مساء الأحد، استهدفت أبراج اتصالات في مديرية خب والشعف.
واتهمت الوزارة السعودية باستهداف منشآت مدنية وبنى تحتية، واعتبرت أن الضربات تشكل انتهاكًا للقوانين والمواثيق الدولية.
ولم يصدر تعليق فوري من الجانب السعودي بشأن هذه الاتهامات.
ويأتي التصعيد الميداني في اليمن بالتزامن مع توتر متزايد بين جماعة الحوثي والسعودية، بعدما أعلنت قوات التحالف، السبت 19 سبتمبر، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق من اليمن باتجاه الرياض.
وقال المتحدث باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي إن الدفاعات الجوية السعودية اعترضت الصاروخ قبل وصوله إلى العاصمة، مضيفًا أن الحوثيين حاولوا أيضًا استهداف مدنيين وأعيان مدنية في بيشة والطائف وفرسان وينبع، وفق ما أعلنته قوات التحالف.
واتهم المالكي جماعة الحوثي بالتصعيد ومحاولة استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية في الرياض، مؤكدًا أن قيادة التحالف تحتفظ بحق اتخاذ ما تراه مناسبًا لردع الهجمات، وفقًا للقانون الدولي الإنساني.
وفي المقابل، أعلنت جماعة الحوثي مسؤوليتها عن هجمات قالت إنها استهدفت مواقع حساسة في الرياض، باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، كما أعلنت استهداف منشأة تابعة لشركة أرامكو في مدينة ينبع، بينما لم تتحقق بصورة مستقلة من جميع هذه الادعاءات.
وأثار الهجوم على الرياض إدانات من دول عربية وخليجية، بينها البحرين والكويت وقطر والأردن ومصر ولبنان، التي أدانت استهداف العاصمة السعودية ومحاولات استهداف المدنيين والأعيان المدنية في عدد من المدن السعودية.
واعتبرت هذه الدول، في بياناتها، الهجمات انتهاكًا للسيادة السعودية وتهديدًا لأمن المملكة واستقرارها وسلامة أراضيها، وخرقًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت عَمَّان تضامنها مع الرياض ووقوفها إلى جانبها في الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها.
وشددت المواقف العربية على ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، محذرةً من تداعيات التصعيد على أمن المنطقة واستقرارها، ومؤكدةً أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية يمثل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
من جانبه، أدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي الهجمات الحوثية على السعودية، وقال إن محاولات استهداف المدنيين والبنى التحتية السعودية تعكس، بحسب وصفه، نهجًا عدوانيًا، وتستوجب موقفًا دوليًا حازمًا لردعها.
وجدد البديوي وقوف مجلس التعاون ودوله الأعضاء إلى جانب السعودية، ودعمها في الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.
كما أدانت جامعة الدول العربية ومجلس وزراء الداخلية العرب استمرار الهجمات الحوثية على الأراضي السعودية، وأكدا أن أمن المملكة جزء من الأمن القومي العربي، معربين عن تضامنهما مع الرياض في الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها ومقدراتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وفي نيويورك، أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وأمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي استهداف الأعيان المدنية والهجمات التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها، خلال لقاء جمعهما على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبحثا خلاله آخر التطورات الإقليمية والجهود المبذولة حيالها.
وكان مجلس الأمن الدولي قد أدان الهجمات الحوثية المستمرة على السعودية، بما فيها الهجمات التي ألحقت أضرارًا بالمدنيين والبنية التحتية وأسفرت عن إصابات بين المدنيين، مؤكدًا تضامنه مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تطال المدنيين والأعيان المدنية، وحقها في الدفاع عن النفس وفقًا للقانون الدولي.
وشهدت جبهات يمنية عدة تصعيدًا عسكريًا منذ يوليو، مع تجدد المواجهات في مأرب ولحج والجوف ومناطق أخرى، في تصعيد وصفته تقارير حديثة بأنه الأوسع منذ فترة الهدوء التي أعقبت هدنة أبريل 2022.
The post بعد صاروخ الرياض.. تصعيد ميداني جديد على جبهات اليمن appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

