بعد صفقة تسليح جديدة بين واشنطن وسيئول.. كوريا الشمالية تصعد لهجتها

0
14

توعّدت كوريا الديمقراطية الشعبية “بيونغ يانغ” بتعزيز قدراتها الرادعة، رداً على موافقة الولايات المتحدة الأمريكية على صفقة تسليح جديدة لصالح كوريا الجنوبية بقيمة تقارب 300 مليون دولار، تشمل صواريخ “جو–جو” متطورة ومعدات عسكرية مرتبطة بها، وفق ما نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وقالت وزارة خارجية كوريا الديمقراطية، عبر مديرها العام للسياسة الخارجية، إن التعاون العسكري بين واشنطن وسيئول يتوسع بشكل منهجي، رغم ما وصفته بـ”المخاوف الدولية من تصاعد التوتر في المنطقة”، معتبرة أن صادرات الأسلحة الأمريكية تمثل “صادرات حربية” تسهم في تأجيج سباق التسلح.

وأشارت الوزارة إلى أن الولايات المتحدة كانت قد وافقت في فترات سابقة على صفقات عسكرية إضافية لكوريا الجنوبية شملت طائرات مروحية من طرازات جديدة للعمليات البحرية، وطائرات هجومية، وقنابل موجهة بدقة، ومعدات عسكرية أخرى بقيمة مليارات الدولارات خلال فترة قصيرة، في إطار ما وصفته بسياسة تهدف إلى تعزيز القدرات العسكرية لسيئول.

وأضاف المسؤول الكوري الشمالي أن هذه الصفقات تأتي ضمن ما اعتبره خطة أمريكية أوسع لتزويد كوريا الجنوبية بأسلحة ومعدات عسكرية قد تصل قيمتها إلى 25 مليار دولار حتى عام 2030، بهدف رفع مستوى الجاهزية العسكرية في مواجهة كوريا الديمقراطية ودول أخرى في المنطقة.

وأكدت بيونغ يانغ أن ما يجري بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية يمثل “تصعيداً عسكرياً خطيراً” يهدد التوازن في شبه الجزيرة الكورية، محذرة من أن استمرار هذا النهج سيقود إلى تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي، ومشيرة إلى أنها ستواصل تطوير قدراتها الدفاعية والرادعة “للحفاظ على توازن القوى”.

وفي السياق ذاته، شددت وزارة الخارجية الكورية الديمقراطية على أن ما وصفته بـ”التسلح الجماعي بقيادة واشنطن” يتطلب من دول المنطقة حالة من اليقظة والإنذار، معتبرة أن إدخال المزيد من الأسلحة الأمريكية إلى كوريا الجنوبية يعمّق منسوب التوتر ويدفع نحو مواجهة متصاعدة.

ويأتي هذا التصعيد في وقت عقد فيه مسؤولون أمريكيون وكوريون جنوبيون اجتماعاً في سيئول لبحث تعزيز الردع النووي والجاهزية العسكرية في مواجهة البرنامج العسكري لكوريا الديمقراطية، وسط تقارير تتحدث عن توسع بيونغ يانغ في تطوير قدراتها النووية وتشغيل منشآت جديدة لإنتاج المواد النووية، إلى جانب دعوات متكررة من الزعيم كيم جونغ أون لتوسيع الترسانة النووية لبلاده بشكل كبير.

ويعكس هذا التطور استمرار حالة التوتر المزمنة في شبه الجزيرة الكورية، حيث تتقاطع التحركات العسكرية المتبادلة مع تصعيد سياسي متكرر، في ظل غياب مسار تفاوضي مستقر بين الأطراف المعنية.

The post بعد صفقة تسليح جديدة بين واشنطن وسيئول.. كوريا الشمالية تصعد لهجتها appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.