بعد هجمات الضفة.. إسرائيل تقتحم مستشفى نابلس وتعزز قواتها

0
8

دخلت الضفة الغربية، الجمعة، مرحلة جديدة من التصعيد الأمني، بعدما قالت مصادر فلسطينية إن قوات إسرائيلية اقتحمت مستشفى نابلس التخصصي، ونفذت عملية داخل قسم الطوارئ، تخللتها اعتقالات واعتداءات على أفراد من الطواقم الطبية، بالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي استعداده لتنفيذ عمليات عسكرية مكثفة في أنحاء الضفة الغربية.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن القوات الإسرائيلية حاصرت مستشفى نابلس التخصصي قبل اقتحام قسم الطوارئ، حيث اعتقلت شقيقين، أحدهما كان يتلقى العلاج إثر إصابته، فيما تحدثت عن اعتداءات طالت عدداً من أفراد الطواقم الطبية خلال العملية.

ونقلت الوكالة عن نائب رئيس مجلس إدارة مستشفى نابلس التخصصي، داني المصري، قوله إن القوات الإسرائيلية “حاصرت المستشفى، واقتحمت قسم الطوارئ، واعتدت على الطاقم الطبي، وقامت بتكبيل أيدي الأطباء والممرضين”، واصفاً ما جرى بأنه انتهاك لحرمة المؤسسة الطبية وسير العمل داخلها.

وتداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي تسجيلات قالت مصادر فلسطينية إنها التُقطت عبر كاميرات المراقبة داخل المستشفى، وتظهر انتشار عناصر القوات الإسرائيلية المسلحة في ممرات المبنى خلال تنفيذ العملية.

وجاء اقتحام المستشفى في ظل تصاعد المواجهات في الضفة الغربية، حيث أفادت مصادر فلسطينية بمقتل فلسطيني وإصابة سبعة آخرين خلال اعتداءات نفذها مستوطنون وقوات إسرائيلية في مناطق متفرقة، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل إسرائيليين، أحدهما ضابط والآخر جندي، في هجوم وقع قرب بلدة تل.

وفي أعقاب تلك التطورات، أعلن الجيش الإسرائيلي استعداده لتنفيذ عمليات عسكرية مكثفة في الضفة الغربية، قائلاً إن قواته تستعد لـ”مكافحة الإرهاب” في المنطقة، مع تأجيل إجازات الجنود وتعزيز الانتشار العسكري في مختلف أنحاء الضفة.

كما أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تعليمات بتعزيز القوات في الضفة الغربية، عقب الهجمات التي شهدتها المنطقة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

ووفقاً لما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، شملت التعليمات هدم منزل منفذ الهجوم قرب قرية تل، واتخاذ إجراءات وصفتها بـ”الحاسمة” في القرى التي تعتبرها إسرائيل بؤراً للإرهاب، بما في ذلك مصادرة الأسلحة وإلغاء تصاريح العمل.

كما تضمنت القرارات الإسرائيلية فصل محاور الحركة والتنقل، وإقامة المزيد من الحواجز العسكرية في الضفة الغربية، إلى جانب تسريع إجراءات تسوية أوضاع المزارع الاستيطانية وإقامة مزارع جديدة.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه الضفة الغربية توتراً متزايداً منذ أشهر، مع تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية والاشتباكات والاعتقالات، في ظل تحذيرات متكررة من اتساع دائرة المواجهات وانعكاساتها على الأوضاع الأمنية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية.

وكان دعا الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة الفلسطينيين في الضفة الغربية إلى الدفاع عن المقدسات والأرض، مشيداً بما وصفه بدور الشباب في التصدي للقوات الإسرائيلية والمستوطنين، في ظل تصاعد المواجهات في عدد من مناطق الضفة الغربية.

وقال أبو عبيدة، في بيان مكتوب نشره عبر منصة “تلغرام”، إن العمليات التي ينفذها فلسطينيون تأتي رداً على ما وصفه بالانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى والضفة الغربية وقطاع غزة.

وأضاف: “إن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى وعمليات هدم المنازل ومصادرة الأراضي إلى جانب الحرب المتواصلة على قطاع غزة لن يؤدي إلا إلى تصاعد المواجهة مع إسرائيل”.

كما دعا أبو عبيدة الفلسطينيين في الضفة الغربية إلى الدفاع عن المقدسات والأرض، وناشد العشائر والأجهزة الأمنية المشاركة في مواجهة اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين.

The post بعد هجمات الضفة.. إسرائيل تقتحم مستشفى نابلس وتعزز قواتها appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.