بعد 15 عاماً من التقاضي.. براءة قيادات بارزة من «نظام القذافي»

0
12

أصدرت الدائرة الجنائية الثالثة بمحكمة استئناف طرابلس حكمًا ببراءة 31 من قيادات النظام الليبي السابق، بينهم رئيس جهاز المخابرات الأسبق عبد الله السنوسي، وآخر رئيس وزراء في عهد الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، البغدادي المحمودي، في القضية المتعلقة بأحداث عام 2011 وقمع المتظاهرين، وذلك بعد مسار قضائي استمر قرابة 15 عامًا.

وجاء الحكم بعد جلسات مطولة شهدتها القضية المقيدة منذ عام 2014، حيث أعلنت المحكمة قرارها عقب الاطلاع على أوراق الدعوى وسماع المرافعات الشفوية والمداولة القانونية، وفق ما نشرته المحكمة عبر صفحتها الرسمية.

وشملت أحكام البراءة، إلى جانب السنوسي والمحمودي، عددًا من أبرز المسؤولين السابقين في نظام القذافي، من بينهم منصور ضوء، ومحمد أبوالقاسم الزوي، ومحمد أحمد الشريف، إضافة إلى متهمين آخرين صدرت بحقهم أحكام غيابية بالبراءة في القضية ذاتها.

كما قضت المحكمة بسقوط الدعوى الجنائية بحق عدد من مسؤولي النظام السابق لوفاتهم قبل صدور حكم نهائي بالإدانة، ومن بينهم رئيس جهاز الأمن الخارجي الأسبق أبوزيد دوردا، ونائب رئيس الوزراء الأسبق عبد الحفيظ الزليطني، وفق ما نقلت العديد من اوشائل الإعلامية.

وتعود القضية إلى الأحداث التي شهدتها ليبيا عقب اندلاع احتجاجات 17 فبراير 2011، والتي تحولت لاحقًا إلى مواجهات مسلحة انتهت بسقوط نظام معمر القذافي ومقتله بعد أكثر من أربعة عقود قضاها في الحكم.

وكان معظم المتهمين قد أوقفوا عقب اندلاع الأحداث المسلحة، وجرى احتجازهم في سجون بمدينتي طرابلس ومصراتة، قبل أن تبدأ محاكمتهم في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في ليبيا خلال السنوات الماضية.

وشهدت القضية تحولات قضائية لافتة، بعدما أصدرت المحكمة الابتدائية في مايو 2015 أحكامًا بالإعدام بحق عدد من المتهمين، إلى جانب السجن المؤبد لآخرين، قبل أن تنقض المحكمة العليا تلك الأحكام وتحيل الملف مجددًا إلى محكمة استئناف طرابلس، التي استمرت في نظر القضية لأكثر من أربع سنوات وصولًا إلى حكم البراءة الأخير.

وفي تطور لافت عقب صدور الحكم، علقت عائشة معمر القذافي على قرار البراءة برسالة حملت أبعادًا سياسية وشخصية، معتبرة أن الحكم القضائي الأخير يمثل تأكيدًا متأخرًا على ما وصفته ببراءة شقيقها سيف الإسلام القذافي منذ البداية.

وقالت عائشة القذافي إن المحكمة أسقطت عن شقيقها كل التهم التي ظلم بها، والتي سرقت عمره وحقه في الانتخابات وجعلته مطاردًا داخل وطنه لسنوات طويلة، مضيفة أن براءته الحقيقية لم تكن بحاجة إلى اعتراف متأخر، بحسب تعبيرها.

وأثارت تصريحات عائشة القذافي تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، في ظل استمرار الانقسام السياسي والجدل المرتبط بمرحلة ما بعد عام 2011، ومستقبل الشخصيات المرتبطة بالنظام السابق داخل المشهد الليبي.

هذا وتعد قضية محاكمة رموز نظام معمر القذافي من أبرز الملفات القضائية والسياسية التي شهدتها ليبيا منذ سقوط النظام عام 2011، إذ ارتبطت بمرحلة حساسة من تاريخ البلاد تخللتها مواجهات مسلحة وانقسامات سياسية حادة.

وشكلت الأحكام الصادرة بحق مسؤولي النظام السابق على مدار السنوات الماضية محور جدل واسع بين مؤيدين يرونها جزءًا من مسار العدالة الانتقالية، وآخرين يعتبرونها ذات أبعاد سياسية مرتبطة بظروف المرحلة التي أعقبت سقوط النظام.

The post بعد 15 عاماً من التقاضي.. براءة قيادات بارزة من «نظام القذافي» appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.