جدّدت الولايات المتحدة الأمريكية تأكيد دعمها القوي لجهود الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا هانا تيتيه، وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، الهادفة إلى الدفع بمسار عملية سياسية يقودها الليبيون، وتعمل على توحيد مؤسسات الدولة وتهيئة الظروف لإجراء الانتخابات الوطنية.
وجاء هذا الموقف خلال جلسة مجلس الأمن الدولي حول ليبيا، حيث أكدت المندوبة الأمريكية أن التقدم الذي تحقق خلال الفترة الأخيرة يعكس ما يمكن الوصول إليه عندما يختار الليبيون مسار التعاون، مشيرة إلى أن توقيع أول ميزانية وطنية موحدة منذ 13 عامًا، إلى جانب المشاركة في تمرين “فلينتلوك 26” التابع للقيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم” بمدينة سرت، إضافة إلى استمرار التعاون في ملف أمن الحدود، تمثل مؤشرات على زخم متنامٍ نحو بناء مؤسسات سياسية واقتصادية وعسكرية أكثر استقرارًا.
وأكدت المندوبة الأمريكية التزام بلادها بالعمل إلى جانب بعثة الأمم المتحدة والدول الليبية من مختلف الأطراف لدعم عملية سياسية شاملة، تساعد الشعب الليبي على بناء مستقبل أكثر سلامًا ووحدة وازدهارًا، وفق تعبيرها.
وفي السياق ذاته، شددت مندوبة روسيا لدى مجلس الأمن الدولي على أن التسوية السياسية في ليبيا يجب أن تكون شفافة وخالصة القيادة ليبية، محذرة من أي محاولات لفرض حلول من الخارج. ودعت إلى حوار داخلي شامل يفضي إلى حلول وسط بين مختلف القوى السياسية، مؤكدة أن أي تسوية يجب أن تتم ضمن المؤسسات الليبية القائمة وبما يتماشى مع الاتفاقات المعتمدة.
وأشارت المندوبة الروسية إلى أن الاقتصاد الليبي يواجه تقلبات حادة، لافتة إلى أن عمليات تهريب المحروقات تمثل تحديًا خطيرًا، إضافة إلى استمرار ملف الأصول الليبية المجمدة التي وصفتها بأنها تتعرض لممارسات استغلالية، مؤكدة التزام موسكو بدعم وحدة ليبيا وسيادتها.
من جهته، دعا مندوب الصين لدى مجلس الأمن الدولي جميع الأطراف الليبية إلى تسوية الخلافات عبر حوار شامل يحافظ على الاستقرار والأمن، مؤكدًا ضرورة أن تكون العملية السياسية بقيادة وملكية ليبية، مع توحيد المؤسسات وتعزيز التوافق حول الترتيبات الانتخابية.
وشدد المندوب الصيني على أهمية مكافحة تهريب النفط والمحروقات وضمان توجيه العائدات نحو التنمية وتحسين حياة المواطنين، داعيًا في الوقت ذاته إلى تعزيز أمن الحدود ومكافحة الهجرة غير النظامية، مع التأكيد على دعم الجهود الأممية الرامية إلى دفع خارطة الطريق السياسية.
كما أكد مندوب بريطانيا لدى مجلس الأمن الدولي ضرورة إعطاء الأولوية للمصلحة الوطنية الليبية والانخراط في عملية سياسية شاملة برعاية الأمم المتحدة، مرحبًا بنتائج الحوار المهيكل والتوصيات الصادرة عنه، وداعيًا إلى تنفيذ خارطة الطريق الخاصة بالانتخابات.
وأعرب المندوب البريطاني عن قلقه من انتشار المعلومات المضللة التي تستهدف بعثة الأمم المتحدة، مشيرًا إلى أهمية حماية موظفيها وضمان قدرتهم على أداء مهامهم، كما شدد على ضرورة تفكيك الشبكات الإجرامية المرتبطة بالتهريب والجريمة المنظمة، وإغلاق مراكز الاحتجاز غير الرسمية.
ورحب كذلك بتمرين “فلينتلوك” الذي نُفذ في مدينة سرت بمشاركة قوات من 30 دولة ضمن جهود دعم توحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية الليبية.
The post بقيادة ليبية وتحت إشراف أممي.. مجلس الأمن يجدد دعم «المسار السياسي» appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.

