بمشاركة أكثر من 50 طائرة.. إسرائيل تستهدف مواقع نووية وعسكرية في إيران

0
14

أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات جوية واسعة داخل إيران، بمشاركة أكثر من 50 طائرة حربية، استهدفت مواقع مرتبطة ببرنامج الأسلحة النووية والصناعات العسكرية في ثلاث مناطق مختلفة من البلاد.

وأوضح الجيش الإسرائيلي في بيان أن سلاح الجو، وبتوجيه استخباراتي من هيئة الاستخبارات العسكرية، نفذ أمس الجمعة عملية جوية استهدفت بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني بشكل متزامن.

وذكر أن العملية تضمنت ثلاث موجات من الغارات الجوية استمرت لساعات.

وأشار البيان إلى أن الغارات شملت استهداف مصنع الماء الثقيل في مدينة أراك، والذي يعد بنية تحتية أساسية لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في تصنيع الأسلحة النووية، إضافة إلى استهداف مصنع وصفه بأنه فريد من نوعه في إيران لإنتاج المواد المتفجرة اللازمة لعملية تخصيب اليورانيوم، ويقع في مدينة يزد.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أن الضربات طالت كذلك منشآت مركزية ضمن برنامج الأسلحة النووية في أراك ويزد، إلى جانب مواقع لإنتاج وسائل قتالية تابعة للقوات الإيرانية.

ومن بين الأهداف التي أعلن الجيش الإسرائيلي استهدافها صناعات عسكرية تستخدم لإنتاج أنواع مختلفة من الوسائل القتالية، إضافة إلى موقع تابع لوزارة الدفاع الإيرانية يُستخدم لإنتاج وتطوير عبوات ناسفة متقدمة، وقال إنه كان يشكل مصدر إمداد لوسائل قتالية لوكلاء إيران في المنطقة، بما في ذلك حركتا حماس وحزب الله.

كما شملت الضربات موقعًا لإنتاج مكونات الصواريخ الباليستية والصواريخ المضادة للطائرات.

واعتبر الجيش الإسرائيلي أن استهداف هذه المواقع يشكل “ضربة متكاملة لقدرات الإنتاج لدى النظام الإيراني”، سواء في مجال برنامج الصواريخ الباليستية أو برنامج الأسلحة النووية، مؤكداً أنه يواصل تعميق ضرباته التي تستهدف الصناعات العسكرية الإيرانية بهدف تقليص قدرات الإنتاج التي تم تطويرها على مدار سنوات.

وفي سياق متصل، نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول أميركي قوله إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وفريقه مستعدون للتعامل مع أي رد إيراني في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن واشنطن قد توجه ضربات أقوى لإيران إذا لم تقبل بالواقع الحالي.

وأضاف المسؤول أن ترامب وأعضاء فريقه “متأهبون جيداً” لاحتمال رد إيراني في المضيق، معرباً عن ثقتهم في إمكانية إعادة فتحه قريباً، رغم أن فرص إجراء مفاوضات مع طهران لم تتضح بعد.

وأشار المصدر إلى أن ترامب مستعد للاستماع إلى الإيرانيين، لكنه حذر من أنه في حال عدم قبولهم بالوضع الراهن فقد يتعرضون لضربات أشد من أي وقت مضى.

وأكد المسؤول الأميركي أن ترامب لا يخطط حالياً لإرسال قوات برية إلى إيران، لكنه يبقي جميع الخيارات مطروحة. كما أبلغ الرئيس الأميركي مساعديه بأن مدة الأعمال القتالية قد تتراوح بين أربعة وستة أسابيع، إلا أن هذا الجدول الزمني قد يكون هشاً.

وفي الوقت نفسه، أوضح المصدر أن ترامب يرغب في تجنب حرب طويلة مع إيران، ويسعى إلى إيجاد مخرج للأزمة عبر التفاوض، في حين يواصل الحديث عن تقييمات تشير إلى تحقيق نصر، مع توجيه رسائل لطمأنة الأسواق المالية التي تشهد حالة من التوتر.

من جانبه، دعا رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف المجتمع الدولي إلى الاطلاع على تقارير صادرة عن الأمم المتحدة حول ما وصفه بجرائم الحرب الإسرائيلية.

وقال قاليباف في تدوينة على منصة “إكس” إن من يريد فهم سبب قتال إيران “من أجل الإنسانية”، ولماذا تمثل إسرائيل تهديداً للحضارة الإنسانية، عليه قراءة ثلاثة تقارير صادرة عن الأمم المتحدة.

وأضاف أن نشر الوعي يعد جزءاً مهماً من المقاومة، مؤكداً أن هذه الجرائم لا يمكن وصفها إلا بأنها “أكثر مما يستطيع إنسان تحمله”.

وأشار إلى أن التقارير الثلاثة تحمل عناوين: “تشريح الإبادة الجماعية”، و”من اقتصاد الاحتلال إلى اقتصاد الإبادة الجماعية”، و”أكثر مما يستطيع إنسان تحمله: الاستخدام المنهجي للعنف الجنسي من قبل إسرائيل ضد الفلسطينيين”.

وفي السياق الأوروبي، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس خطة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لإرسال حاملة طائرات إلى قبرص بهدف حماية قوات التحالف في الشرق الأوسط.

وقال ميرتس في مقابلة مع صحيفة “فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ” إن فرنسا غالباً ما تطرح خططاً تبدو أكثر طموحاً مما يحدث على أرض الواقع، مشيراً إلى أن باريس تمتلك حاملة طائرات واحدة فقط، وهي في حالة تشغيلية محدودة.

وأضاف أن الإمكانيات الحقيقية لضمان السلام لن تتحقق إلا من خلال جهود مشتركة بين الدول.

وكان ماكرون قد أعلن في وقت سابق من شهر مارس إعادة نشر حاملة الطائرات الفرنسية التي تعمل بالطاقة النووية “شارل ديغول” قبالة سواحل قبرص، بهدف حماية القوات الفرنسية المنتشرة في منطقة الشرق الأوسط في ظل التصعيد المستمر مع إيران.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً واسعاً منذ 28 فبراير، مع شبه شلل كامل لحركة الملاحة في مضيق هرمز، وسط تقارير عن خلافات أوروبية بشأن كيفية التعامل مع الأزمة، خاصة مع تردد بعض الدول في الانخراط عسكرياً بشكل مباشر في الصراع.

The post بمشاركة أكثر من 50 طائرة.. إسرائيل تستهدف مواقع نووية وعسكرية في إيران appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.