أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير عن خطط حكومية تهدف إلى تشجيع الاستيطان داخل الأراضي اللبنانية، إلى جانب تعزيز الهجرة من قطاع غزة والضفة الغربية، وفق تصريحات ألقاها خلال احتفالات “يوم القدس”، التي تحيي ذكرى توحيد شطري المدينة والسيطرة على القدس الشرقية عام 1967.
وقال بن غفير إن الحكومة الإسرائيلية تعمل على تشجيع الهجرة من غزة ومن مناطق “يهودا والسامرة”، وهو المصطلح الذي تستخدمه إسرائيل للإشارة إلى الضفة الغربية، مؤكدًا في الوقت نفسه رغبة حكومته في إقامة مستوطنات داخل الأراضي اللبنانية.
وفي السياق ذاته، شدد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش على سياسات حكومية توسعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، موضحًا أن حكومته تعمل على “تنظيم الاستيطان” وإنشاء مستوطنات جديدة.
وأشار سموتريتش إلى أن الحكومة وافقت على أكثر من مئة مستوطنة جديدة، إلى جانب بناء نحو 60 ألف وحدة سكنية في الضفة الغربية، معتبرًا أن هذه الخطوات تأتي ضمن جهود “تعزيز كرامة أرض إسرائيل”.
وأضاف أن الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين ونصف لا تزال قائمة على عدة جبهات، مؤكدًا أنها مكلفة لكنها تحقق بحسب رأيه “إنجازات عسكرية وسياسية”، مشيرًا إلى أن إسرائيل أصبحت أقوى بينما ضعف خصومها.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر الإقليمي وانتقادات دولية متزايدة لسياسات التوسع والاستيطان، وسط تحذيرات من تداعيات هذه الخطوات على فرص التهدئة في المنطقة.
تصعيد ميداني: اعتداءات مستوطنين في الضفة الغربية
شهدت الضفة الغربية فجر الجمعة سلسلة من الاعتداءات التي نفذها مستوطنون ضد منازل وممتلكات فلسطينية، وفق مصادر أمنية فلسطينية نقلتها وكالة وفا.
في بلدة اللبن الشرقية جنوب نابلس، اقتحم مستوطنون عدة منازل على الشارع الرئيسي، وخلعوا أبوابها، ما أثار حالة من الذعر بين النساء والأطفال.
وفي حادثة أخرى، اقتحم مستوطنون قرية جيبيا شمال غرب رام الله، وأحرقوا مسجدًا وعددًا من المركبات، كما خطّوا شعارات عنصرية على جدران المنازل والساحات العامة، وفق تقارير محلية.
وهرعت فرق الطوارئ إلى المواقع لإخماد الحرائق وتوثيق الأضرار، فيما أكدت المصادر أن الاعتداءات شملت إتلاف ممتلكات خاصة وإلحاق أضرار مادية كبيرة.
وتشهد الضفة الغربية خلال عام 2026 تصاعدًا ملحوظًا في اعتداءات المستوطنين، حيث سجلت منظمات محلية ودولية زيادة في حوادث العنف والتخريب، مستهدفة الفلسطينيين وممتلكاتهم.
تتصاعد السياسات الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ سنوات، ما يزيد من التوتر مع الفلسطينيين والمجتمع الدولي. وتثير الخطط الحالية، التي تشمل مستوطنات جديدة داخل الأراضي المحتلة وحتى الأراضي اللبنانية وفق تصريحات إسرائيلية، مخاوف من تصعيد أمني وسياسي جديد في المنطقة، في وقت تواصل فيه منظمات حقوقية توثيق الاعتداءات اليومية على الفلسطينيين وممتلكاتهم.
The post «بن غفير» يعلن نوايا استيطانية داخل لبنان.. تصاعد العنف في الضفة الغربية appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.

