بين القدس ومقديشو.. تحذيرات عربية من «اختراق إسرائيلي» جديد للمنطقة

0
12

أعلنت الرئاسة الصومالية أن الرئيس حسن شيخ محمود تلقى اتصالاً هاتفياً من الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، جرى خلاله بحث آخر التطورات المتسارعة في منطقة القرن الإفريقي، في ظل تصاعد الجدل حول تحركات دبلوماسية مرتبطة بإقليم “أرض الصومال”.

وذكر بيان رسمي أن الاتصال ركّز بشكل خاص على ما تم تداوله بشأن إقدام سلطات إقليم الشمال الغربي الانفصالي، المعروف باسم “أرض الصومال”، على فتح تمثيل دبلوماسي أو سفارة لدى إسرائيل، بما في ذلك في القدس المحتلة، وهو ما أثار ردود فعل عربية وإقليمية واسعة.

وخلال الاتصال، شدد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط على دعم الجامعة الكامل لاستقرار الصومال ووحدته وسيادته، مؤكداً رفض أي خطوات من شأنها المساس بوحدة أراضيه أو تجاوز شرعيته الدولية، باعتباره عضواً في جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة. كما حذر من تداعيات ما وصفه بـ“مخاطر التغلغل الإسرائيلي في منطقة القرن الإفريقي”، داعياً إلى ضبط التحركات التي قد تزيد من حدة التوتر في المنطقة.

من جانبه، أعرب الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عن قلقه من هذه التطورات، مؤكداً أن أي استهداف لوحدة الصومال يشكل تهديداً مباشراً لأمن البلاد واستقرار الإقليم الممتد إلى البحر الأحمر والقرن الإفريقي، مشيداً في الوقت ذاته بموقف الجامعة العربية ودعمها المستمر لسيادة الصومال ووحدته.

وأشار البيان إلى أن أبو الغيط جدد خلال الاتصال تأكيد الجامعة العربية على قراراتها السابقة الداعمة لوحدة الصومال الفيدرالية، ورفض أي محاولات لتقسيمه أو فرض واقع سياسي جديد على الأرض، مع التشديد على أهمية دعم الحكومة الفيدرالية في جهودها لتحقيق الاستقرار والحوار الوطني.

وفي سياق متصل، أصدرت الجامعة العربية بياناً أكدت فيه أن الأمين العام بحث مع الرئيس الصومالي “مخاطر التغلغل الإسرائيلي في منطقة القرن الإفريقي”، مع إدانة أي خطوات تهدد سيادة الدول أو تثير التوترات الإقليمية، معتبرة أن أي تحركات أحادية الجانب من قبل إقليم “أرض الصومال” بشأن فتح تمثيل دبلوماسي في القدس “غير مقبولة وباطلة قانونياً”.

وأكد الجانبان أن مثل هذه الخطوات تمثل استفزازاً لمشاعر الشعوب العربية والإسلامية، وتستدعي تضافر الجهود الإقليمية والدولية لمنع تفاقم التوتر في منطقة حساسة تشهد بالفعل تحديات أمنية وسياسية متزايدة.

وفي السياق ذاته، اعتبر الحوثيون في اليمن أن أي تحرك باتجاه تطبيع العلاقات بين “أرض الصومال” وإسرائيل يمثل “خطيئة خطيرة” ويهدد أمن المنطقة، محذرين من تداعيات ما وصفوه بـ“التغلغل الإسرائيلي” في القرن الإفريقي، ومؤكدين استعدادهم لمواجهة أي تطورات يرونها تهديداً لأمن الإقليم.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه القرن الإفريقي تحولات سياسية وأمنية متسارعة، وسط تصاعد التنافس الإقليمي والدولي على النفوذ في منطقة تُعد من أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، ما يضع ملف الصومال ووحدته على رأس أولويات المتابعة العربية والدولية خلال المرحلة المقبلة.

The post بين القدس ومقديشو.. تحذيرات عربية من «اختراق إسرائيلي» جديد للمنطقة appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.