Site icon bnlibya

تبون: تعديل قانون العقوبات وإقرار «الإعدام» لمتعمدي إشعال الحرائق

وجّه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بإجراء تعديل عاجل على قانون العقوبات، يتضمن إقرار عقوبة الإعدام مع التنفيذ بحق المتورطين في إضرام الحرائق عمدًا، على أن يكتمل المسار التشريعي قبل 15 سبتمبر المقبل، وذلك عقب موجة حرائق واسعة ضربت ولايات في شرق ووسط الجزائر.

وجاءت توجيهات الرئيس الجزائري خلال اجتماع عقده في مقر رئاسة الجمهورية لبحث تداعيات الحرائق والإجراءات المرتبطة باحتوائها ومعالجة آثارها، بحضور مسؤولين عسكريين ومدنيين.

وبحسب وكالة الأنباء الجزائرية والتلفزيون الجزائري، طلب تبون من وزير العدل، حافظ الأختام، إعداد تعديل لقانون العقوبات وعرضه على الحكومة خلال الأسبوع الجاري، قبل إحالته إلى المجلس الشعبي الوطني، على أن يتضمن تشديد العقوبة على المتورطين في إشعال الحرائق عمدًا وصولًا إلى الإعدام مع التنفيذ.

وقال تبون: “من يعتقد بأن القانون لن يطبق، فليعلم أن المجتمع والعدالة ستأخذ حقها منه”.

وتأتي هذه التوجيهات في وقت تواصل فيه السلطات الجزائرية التحقيق في أسباب الحرائق التي اجتاحت مناطق عدة، وسط شبهات رسمية بشأن احتمال وجود عمل إجرامي وراء اندلاع بعضها.

وكان تبون أشار إلى وجود ما وصفها بـ”أياد إجرامية”، مستندًا، بحسب ما نقلته وسائل إعلام جزائرية، إلى اندلاع عدد من الحرائق في توقيت متزامن وانتشارها بسرعة لافتة رغم غياب الرياح.

كما قال الرئيس الجزائري إن السلطات رصدت مقاطع مصورة تظهر اندلاع عدة حرائق في حدود الساعة الواحدة ليلًا، معتبرًا أن تزامنها يثير تساؤلات بشأن أسبابها.

وأضاف تبون: “من يظن أن البلاد ستفشل فعليه أن يعلم أن الجزائر معروفة بتضحياتها وأنه لا يوجد من يستطيع أن يركعها”.

وتتعامل الجهات الأمنية والعلمية مع أسباب الحرائق باعتبارها موضع تحقيق، إذ باشرت فرق الشرطة العلمية والتقنية التابعة للمعهد الوطني للأدلة الجنائية وعلم الإجرام بالعاصمة أعمالًا ميدانية بالتنسيق مع وحدات الدرك الوطني في الولايات المتضررة.

ووفق المعطيات الواردة في المادة، تعمل الفرق المختصة على جمع الأدلة من بؤر الحرائق بهدف تحديد أسباب اندلاعها، إلى جانب أخذ عينات بيولوجية للتعرف على هويات الضحايا ومطابقتها مع أفراد عائلاتهم.

وتُنقل العينات جويًا إلى مقر المعهد في بوشاوي بالعاصمة، تمهيدًا لإعداد تقارير تستند إلى التحليل العلمي والمكاني والزمني، وإحالتها إلى الجهات القضائية المختصة.

وعلى مستوى عمليات الإخماد، أعلنت المديرية العامة للحماية المدنية تسجيل 35 حريقًا خلال الـ24 ساعة الأخيرة، مست الغطاء النباتي والمحاصيل الزراعية وأحزمة التبن، وفق حصيلتها الصادرة في 31 أغسطس.

وأفادت الحماية المدنية بإخماد 33 حريقًا، بينما تواصلت عمليات السيطرة على حريقين في ولايتي تيزي وزو وجيجل.

ويتركز الحريق الأول في غابة أقني تسلنت ببلدية عين الحمام في ولاية تيزي وزو، فيما اندلع الحريق الثاني في غابة سعيد لعشايش ببلدية زيامة منصورية في ولاية جيجل، بحسب الحماية المدنية.

وفي موازاة عمليات الإخماد والتحقيق، وجّه تبون بإعادة الخدمات الأساسية إلى المناطق المتضررة، بما يشمل شبكات المياه الصالحة للشرب والكهرباء والغاز والاتصالات، قبل يوم السبت المقبل كحد أقصى، بهدف تهيئة الظروف أمام السكان الذين غادروا مساكنهم للعودة إليها.

كما شملت توجيهات الرئيس الجزائري إجراءات للتكفل بآثار الحرائق وحصر الأضرار وتعويض المتضررين وترميم المساكن المتضررة، بحسب ما أوردته مصادر رسمية وإعلامية جزائرية.

وتحمل خطوة تعديل قانون العقوبات أهمية خاصة في ظل استمرار وقف تنفيذ أحكام الإعدام في الجزائر منذ عام 1993، رغم بقاء العقوبة منصوصًا عليها قانونيًا في عدد من الجرائم. وتشير تقارير حديثة إلى أن آخر تنفيذ لعقوبة الإعدام في البلاد يعود إلى 31 أغسطس 1993.

وكانت الحرائق الأخيرة قد خلفت خسائر بشرية ومادية واسعة، فيما أعلن وزير الداخلية الجزائري سعيد سعيود مقتل 12 شخصًا جراء الحرائق التي اجتاحت عددًا من الولايات شرقي البلاد، بحسب ما نقلته وسائل إعلام جزائرية.

الجزائر: دعم النيجر يؤكد التزامنا الثابت بأمن المنطقة واستقرارها

أرسلت الجزائر 4 طائرات قتالية من طراز «سو-30» إلى العاصمة النيجرية نيامي، في خطوة قالت وزارة الدفاع الوطني الجزائرية إنها جاءت استجابة لطلب القيادة النيجرية، وبعد إحباط محاولة تمرد نفذتها مجموعة من العسكريين قرب مطار العاصمة.

وقالت وزارة الدفاع الوطني الجزائرية، في بيان، إن الفريق أول السعيد شنڨريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، أصدر تعليمات بإرسال دوريتين من طائرات «سو-30»، تضم كل منهما طائرتين، في مهمة لدعم الجيش النيجري ومواجهة ما وصفته الوزارة بمحاولة لزعزعة استقرار النيجر.

وأفادت الوزارة بأن الطائرات الأربع وصلت صباح الأحد إلى مطار نيامي، برفقة طائرة مخصصة للتزود بالوقود جوًا.

وربطت وزارة الدفاع الجزائرية الخطوة بتعليمات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، القائد الأعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع الوطني، وقالت إن التحرك يستهدف تعزيز علاقات التعاون الاستراتيجي بين الجزائر والنيجر، ولا سيما في المجال العسكري.

وأضافت الوزارة أن إرسال الطائرات يأتي أيضًا على خلفية الأحداث التي شهدتها العاصمة النيجرية نيامي، والتي وصفتها بأنها محاولة لزعزعة استقرار البلاد.

وأكدت وزارة الدفاع الجزائرية أن العملية «تؤكد مجددًا التزام الجزائر الثابت وعزمها على مواصلة جهودها من أجل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة»، كما قالت إنها «تجدد دعمها الدائم لدولة النيجر حكومة وشعبا لتجاوز هذا الظرف الحساس».

وفي النيجر، أعرب رئيس الوزراء علي محمد لمين زين عن شكره للرئيس الجزائري والشعب الجزائري على هذا الدعم، وفق ما نقلته وزارة الدفاع الجزائرية في بيانها.

وتأتي الخطوة الجزائرية بعد إعلان وزارة الدفاع في النيجر، السبت، إحباط محاولة تمرد شاركت فيها مجموعة من العسكريين داخل القاعدة 101 الواقعة قرب مطار نيامي، وسط اندلاع اشتباكات مسلحة.

وأشارت تقارير إعلامية، بحسب المصدر الذي أورد التطورات، إلى أن المتمردين استهدفوا كذلك القصر الرئاسي ومبنى التلفزيون الوطني في العاصمة.

وفي تطور منفصل، أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن هجمات شنتها قوات مناهضة للحكومة في النيجر جرى صدها بمساعدة عسكريين من الفيلق الأفريقي التابع لوزارة الدفاع الروسية.

وأكدت الخارجية الروسية تضامن موسكو مع الشعب النيجري على خلفية الهجمات، وقالت إن روسيا ستواصل دعم النيجر في مواجهة المتطرفين، بمن فيهم من وصفتهم بأنهم يتلقون تحريضًا من «القوى الاستعمارية الأوروبية السابقة».

ويأتي التحرك الجزائري في وقت تشهد فيه النيجر إعادة ترتيب لعلاقاتها الأمنية والعسكرية، بينما تسعى الجزائر إلى تعزيز تعاونها مع نيامي في ملفات استراتيجية تشمل الأمن والدفاع والاستقرار الإقليمي.

The post تبون: تعديل قانون العقوبات وإقرار «الإعدام» لمتعمدي إشعال الحرائق appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

Exit mobile version