تحديد موعد الصرف.. وزير المالية يناشد المعلمين «إنهاء الإضراب»

0
7

ناشد وزير المالية بحكومة الوحدة الوطنية راشد صالح أبوغفة، المعلمات والمعلمين في مختلف أنحاء ليبيا، إنهاء الإضراب والعودة إلى المدارس، داعيًا إلى تغليب المصلحة الوطنية والتربوية، ومؤكدًا احترام الحكومة لمطالبهم المتعلقة بتحسين أوضاعهم المعيشية والوظيفية.

وقال أبوغفة، في مناشدة نشرها مكتب وزير المالية بتاريخ 5 نوفمبر 2026، إن مطالب المعلمين تحظى باهتمام مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن معالجتها تستلزم مراعاة الإمكانيات المالية للدولة والظروف الاقتصادية الراهنة.

وأوضح وزير المالية أن المطالبة بالفروقات المالية للعاملين بقطاع التربية والتعليم تصل إلى نحو 24 مليار دينار، وهو ما يمثل التزامًا ماليًا ضخمًا يصعب الوفاء به في الوقت الراهن، وفق ما ورد في المناشدة.

وفي ما يتعلق بمطلب توحيد المرتبات، أشار أبوغفة إلى أن وزارة المالية أعلنت مشروع قانون بشأن جدول موحد للمرتبات وأحالته إلى مجلس النواب لاستكمال الإجراءات التشريعية، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل مسارًا مؤسسيًا لمعالجة أحد المطالب الرئيسية للمعلمين.

وكشف وزير المالية أن الوزارة ستحيل إلى وزارة التربية والتعليم 719 مليون دينار، قيمة علاوة الحصة للعام الدراسي 2026-2027، يوم الأحد الموافق 8 نوفمبر 2026، بالتزامن مع إحالة مرتبات شهر أكتوبر، على أن تتولى وزارة التربية والتعليم توزيع المخصصات على مستحقيها وفق المعايير المعتمدة لديها.

وشدد أبوغفة على أن استمرار الإضراب ألحق أضرارًا بالطلاب، وأدى إلى ضياع جزء من وقتهم الدراسي، محذرًا من انعكاس ذلك على مستقبلهم التعليمي، ومؤكدًا أن حق المعلم في المطالبة بمستحقاته لا ينتقص من حق الطالب الأصيل في التعليم.

ودعا المعلمين إلى استئناف الدراسة ومواصلة المطالبة بحقوقهم عبر الحوار والوسائل القانونية والمؤسسية، مشيرًا إلى أن العودة إلى المدارس لا تعني التنازل عن المطالب، ولا تعفي الجهات المسؤولة من واجب معالجتها.

وفي سياق المطالب المالية، تكشف المستندات المتبادلة بين وزارتي المالية والتربية والتعليم عن وصول إجمالي الفروقات المالية المحسوبة للعاملين بالقطاع، وفق قانون رقم 4 لسنة 2018، إلى 23 مليارًا و926 مليونًا و938 ألفًا و598 دينارًا، شاملة المساهمة في الضمان الاجتماعي.

وتُظهر الكشوفات أن القيمة الأساسية المستحقة بلغت 21 مليارًا و507 ملايين و360 ألفًا و537 دينارًا، موزعة على 35 شهرًا خلال الأعوام 2018 و2019 و2020 و2021.

وتوزعت القيمة الإجمالية، شاملة مساهمة الضمان الاجتماعي، على النحو التالي: 1 مليار و340 مليونًا و438 ألفًا و649 دينارًا عن عام 2018، و8 مليارات و84 مليونًا و759 ألفًا و431 دينارًا عن عام 2019، و8 مليارات و30 مليونًا و188 ألفًا و703 دنانير عن عام 2020، و6 مليارات و471 مليونًا و551 ألفًا و814 دينارًا عن عام 2021.

وبيّنت مستندات وزارة التربية والتعليم أن إجمالي العاملين بمراقبات التربية والتعليم بلغ، وفق الحصر الوارد في الكشوفات، 584 ألفًا و664 موظفًا ومعلمًا، استنادًا إلى العدد المسجل كحد أعلى خلال سبتمبر 2021.

وكانت وزارة التربية والتعليم قد أحالت إلى وزارة المالية، في 28 أكتوبر 2026، نتائج أعمال لجنة حصر الفروقات المالية للعاملين بالقطاع، المشكلة بموجب القرارين رقمي 422 و1886 لسنة 2026، متضمنة النسخ الورقية والإلكترونية والبيانات التفصيلية للمستحقات.

وفي خطاب مؤرخ في 29 أكتوبر 2026، أكد وزير التربية والتعليم محمد عبد السلام القريو اعتماد نتائج اللجنة وصحة البيانات المحالة، بما يشمل أعداد المستفيدين والفروقات المالية المستحقة، مطالبًا باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ الاستحقاقات وفق التشريعات النافذة والإمكانات المالية المتاحة للدولة.

من جهته، أحال وكيل وزارة التربية والتعليم للديوان وشؤون المؤسسات علي محمد التبروري، في 27 أكتوبر 2026، تقرير اللجنة إلى الوزير، موضحًا أن الحصر شمل العاملين بمختلف مراقبات التربية والتعليم والجهات والمراكز والمصالح التابعة للوزارة، مع استمرار اللجنة في أعمالها.

وأوضحت المراسلات أن وزارة التربية والتعليم طلبت في كتاب مؤرخ في 24 أكتوبر 2026 استكمال إجراءات اعتماد المخصصات المالية والإفراج عنها وإحالتها إلى حساب الوزارة، لتنفيذ الاستحقاقات القانونية والمالية لمعلمي الحصة.

وبحسب الكتاب، بلغت القيمة الإجمالية لعلاوة الحصة للعام الدراسي 2025-2026 نحو 719 مليونًا و155 ألف دينار، وشملت معلمي التعليم الأساسي والثانوي والديني ورياض الأطفال وتعليم ودمج الفئات الخاصة، واحتُسبت وفق عدد الحصص الدراسية الفعلية لكل صف خلال 28 أسبوعًا دراسيًا، مضروبًا في القيمة المقررة للحصة الواحدة.

وجاء توزيع المخصصات وفق البيانات الواردة في المستند على النحو التالي:

  • رياض الأطفال: 28 مليونًا و188 ألفًا و720 دينارًا.
  • التعليم الأساسي: 531 مليونًا و925 ألفًا و352 دينارًا.
  • التعليم الثانوي: 143 مليونًا و450 ألفًا و160 دينارًا.
  • التعليم الديني: مليونان و435 ألفًا و580 دينارًا.
  • تعليم ودمج الفئات الخاصة: 13 مليونًا و155 ألفًا و240 دينارًا.

وتشير البيانات التفصيلية إلى أن مجموع هذه البنود يبلغ 719 مليونًا و155 ألفًا و52 دينارًا، فيما سجل المستند الإجمالي عند جمعها 719 مليونًا و155 ألف دينار، بفارق 52 دينارًا.

وضمت لجنة حصر الفروقات المالية، التي اعتمدت نتائج أعمالها وزارة التربية والتعليم، 11 عضوًا، برئاسة مدير مكتب شؤون المراقبات أحبييل صالح أحبييل، وعضوية أبو مدين جمعة العطوشي نائبًا للرئيس، وهويدا جمعة السويدي، وعبدالله مسعود الجيلاني، وهدى جمعة قويدر، وفادية مفتاح عريبي، وعمر بشير أبو زيد، وأبوالقاسم مصطفى الأنصاري، وعبد الفتاح ميلاد أبو بريق، ومنى عبد السلام الشاوش، وأنس فوزي زايد.

وتعود المراسلات المتعلقة بعلاوة الحصة إلى تفاهمات رعاها رئيس مجلس الوزراء خلال أغسطس 2026، بهدف استئناف الدراسة ومعالجة أوضاع المعلمين، فيما تضمنت المراسلات اللاحقة مطالبات باعتماد المخصصات المالية اللازمة لصرف العلاوة.

وتأتي مناشدة وزير المالية في ظل استمرار الخلاف بشأن المستحقات المالية للعاملين بقطاع التعليم، وتزامن المطالبة بصرف الفروقات مع الإضراب الذي أثر على انتظام الدراسة، بينما تشير الوثائق إلى أن ملف توحيد المرتبات أحيل إلى مجلس النواب، وأن ملف الفروقات وصل إلى مرحلة اعتماد نتائج الحصر من وزارة التربية والتعليم.

The post تحديد موعد الصرف.. وزير المالية يناشد المعلمين «إنهاء الإضراب» appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.