تحقيق داخلي يهزّ مايكروسوفت.. تعليق خدمات «وزارة الدفاع» الإسرائيلية

0
12

كشفت شركة مايكروسوفت عن نتائج تحقيق داخلي أجرته بشأن استخدام تقنياتها السحابية من قبل الجيش الإسرائيلي، مشيرة إلى وجود مؤشرات على توظيف خدماتها في عمليات مراقبة واسعة النطاق استهدفت الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، وفق ما أوردته تقارير إعلامية.

وأعلنت الشركة أنها أوقفت وعطلت اشتراكات محددة لخدمات التخزين السحابي والذكاء الاصطناعي التابعة لمنصة “أزور”، كانت مخصصة لوزارة الدفاع الإسرائيلية، في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة في تعامل شركات التكنولوجيا الكبرى مع المؤسسات العسكرية.

وجاء هذا القرار بعد أشهر من الجدل والانتقادات التي واجهت الشركة، على خلفية تقارير تحدثت عن استخدام الجيش الإسرائيلي لمنصة “أزور” في جمع وتحليل كميات ضخمة من البيانات المتعلقة بالفلسطينيين، خلال العمليات العسكرية الجارية في غزة.

وبحسب ما نقلته تقارير إعلامية، فتح التحقيق الداخلي العام الماضي بعد معلومات أشارت إلى أن وحدة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية “8200” استخدمت خدمات مايكروسوفت لتخزين ومعالجة وتحليل ملايين المكالمات الهاتفية الفلسطينية بشكل يومي، ضمن أنشطة استخباراتية ومراقبة واسعة.

وأوضحت مايكروسوفت أن نتائج التحقيق دفعتها إلى تعزيز منظومة الرقابة الداخلية المرتبطة بحقوق الإنسان، خصوصًا في العقود والخدمات المقدمة للجهات ذات الطابع الأمني والعسكري، مؤكدة اتخاذ إجراءات بحق بعض الخدمات المقدمة لوزارة الدفاع الإسرائيلية بعد رصد ما اعتبرته مخالفة لشروط الاستخدام.

كما أعلنت الشركة عن سلسلة تغييرات تنظيمية تشمل تعزيز آليات التدقيق قبل توقيع العقود المرتبطة بالأمن القومي، وتوسيع مراجعات حقوق الإنسان في المشاريع العسكرية، إضافة إلى تطوير أنظمة تقييم المخاطر في مناطق النزاع.

وتتضمن الإجراءات أيضًا إعادة النظر في نظام منح التصاريح الأمنية لموظفي الشركة في عدد من الدول، وتشديد الرقابة على عمليات التحقق من الخلفيات المهنية قبل الدخول في مشاريع حساسة.

كما تخطط مايكروسوفت لتحديث سياسات الاستخدام المقبول لمنتجاتها، وتوسيع برامج التوعية الداخلية المتعلقة بحقوق الإنسان، وتقديم إرشادات إضافية للموظفين حول المخاطر الأخلاقية والقانونية المرتبطة باستخدام التكنولوجيا في البيئات العسكرية.

وخلال العام الماضي، واجهت الشركة احتجاجات من موظفين ونشطاء حقوقيين داعمين للفلسطينيين، اتهموا مايكروسوفت بالمساهمة في توفير بنية تحتية رقمية تُستخدم في عمليات المراقبة والاستهداف داخل الأراضي الفلسطينية.

وكانت تقارير إعلامية قد أشارت إلى استخدام وحدة “8200” الإسرائيلية لمنصة “أزور” في تحليل محتوى ملايين المكالمات الهاتفية الفلسطينية يوميًا، وهي تقارير أكدت لاحقًا صحتها وفق ما نُقل.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التدقيق العالمي في دور شركات التكنولوجيا الكبرى داخل النزاعات المسلحة، خصوصًا مع توسع استخدام الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية والاستخباراتية، وما يرافق ذلك من جدل قانوني وأخلاقي حول حدود الاستخدام.

The post تحقيق داخلي يهزّ مايكروسوفت.. تعليق خدمات «وزارة الدفاع» الإسرائيلية appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.