Site icon bnlibya

تحليل إسرائيلي: هل أخطأت إسرائيل في حساباتها تجاه «أحمد الشرع»؟

اعتبر موقع «Ynet» الإسرائيلي أن سوريا في عهد الرئيس السوري أحمد الشرع تحولت إلى «معضلة استراتيجية حقيقية» أمام صناع القرار في إسرائيل، في ظل مؤشرات على تبني القيادة السورية الجديدة نهجًا أكثر براغماتية، وفق تحليل نشره الموقع السبت 15 أغسطس 2026.

وتساءل الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية ميخائيل ميلشتاين، في تحليل حمل عنوان «هكذا أصبحت سوريا معضلة استراتيجية لإسرائيل»، عن أسباب استمرار المؤسسة الإسرائيلية في التعامل مع الرئيس السوري أحمد الشرع باعتباره «شريرًا إقليميًا» أو «قنبلة موقوتة»، رغم ما وصفها بخطوات انفتاحية اتخذتها القيادة السورية خلال الفترة الأخيرة.

ورأى ميلشتاين أن النظرة السلبية تجاه القيادة السورية الجديدة لا تستند بالكامل إلى «الحذر الأمني المفروض»، بل ترتبط بدرجة كبيرة، وفق تحليله، بـ«مصالح سياسية» داخل إسرائيل، تجعل المؤسسة الإسرائيلية مترددة في التكيف مع المتغيرات التي يشهدها المشهد السوري.

وسلط التحليل الضوء على مجموعة من الخطوات التي اعتبرها ميلشتاين مؤشرات على توجه أكثر براغماتية من جانب الرئيس السوري أحمد الشرع.

ومن بين هذه الخطوات، تعامل دمشق بمرونة مع تقليص الوجود العسكري الروسي في الأراضي السورية، إلى جانب الموافقة على تسليم بقايا البرنامج النووي السوري إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فضلًا عن إعلان الاستعداد للدخول في تفاهمات يمكن أن تمهد الطريق أمام اتفاق أو سلام مع إسرائيل.

ويرى التحليل أن هذه المواقف تضع إسرائيل أمام معطيات جديدة، خصوصًا في ظل التغيرات التي طرأت على المشهد الإقليمي وتراجع بعض مظاهر النفوذ التي كانت قائمة في سوريا خلال السنوات الماضية.

وتتزامن هذه القراءة الإسرائيلية مع تصريحات ومقابلات للرئيس السوري أحمد الشرع، أكد خلالها أن دمشق لا تسعى إلى مواجهة مع إسرائيل، وأنها تعمل باتجاه التوصل إلى «اتفاق أمني» يمكن أن يقود لاحقًا إلى سلام شامل.

وفي المقابل، شدد الشرع على ثوابت الموقف السوري، مؤكدًا أن أي تفاهمات مع إسرائيل لن تكون على حساب الحق السوري في الجولان المحتل.

كما وجه الرئيس السوري رسائل طمأنة إلى الأطراف الغربية والإقليمية بشأن موقف دمشق من لبنان، مؤكدًا استبعاد تدخل عسكري سوري في الأراضي اللبنانية.

وتناول تحليل «Ynet» احتمال مقارنة الرئيس السوري أحمد الشرع بالرئيس المصري الراحل أنور السادات، الذي انتقل من حالة الحرب مع إسرائيل إلى مسار التفاوض الذي انتهى باتفاق السلام المصري الإسرائيلي.

ويرى ميلشتاين أن الشرع، رغم وصفه بأنه شخصية «غامضة»، ربما لا يكون «أنور السادات الجديد»، لكن استمرار إسرائيل في التعامل معه باعتباره «العدو القادم» يمكن، بحسب الكاتب، أن يحجب عنها التحولات الجيوسياسية العميقة التي تشهدها المنطقة.

وخلص التحليل إلى أن استمرار هذا النهج، وفق رؤية ميلشتاين، يمكن أن يؤدي إلى تفويت فرصة أمام إسرائيل لإعادة ترتيب حساباتها في الجبهة الشمالية، خصوصًا في ظل الفراغ الإقليمي والتغيرات التي أعادت رسم موازين القوى في المنطقة.

ويعكس التحليل المنشور في «Ynet» نقاشًا إسرائيليًا متزايدًا بشأن كيفية التعامل مع القيادة السورية الجديدة، بين تيار يدعو إلى استمرار الحذر الأمني وعدم الوثوق بالتغيرات في دمشق، وتيار آخر يرى أن التحولات السياسية والإقليمية تستدعي إعادة تقييم العلاقة مع سوريا.

ويبقى ملف الجولان المحتل واحدًا من أبرز القضايا الخلافية أمام أي مسار تفاوضي محتمل، إلى جانب الترتيبات الأمنية على الحدود وموقف دمشق من الأطراف الإقليمية والدولية، وهي ملفات ستسهم في تحديد طبيعة أي تفاهم مستقبلي بين سوريا وإسرائيل.

سوريا تحذر من ارتفاع منسوب نهر الفرات في الرقة ودير الزور

حذرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، اليوم السبت، المواطنين في محافظتي الرقة ودير الزور، ولا سيما القاطنين بالقرب من مجرى نهر الفرات، من ارتفاع محتمل في منسوب المياه وزيادة سرعة الجريان، بالتزامن مع رفع كميات المياه الممررة من سد كديران.

وأوضحت الوزارة أن كميات المياه الممررة من السد سترتفع تدريجيًا من 600 إلى 800 متر مكعب في الثانية، وفق المعطيات التشغيلية والمائية، مع استمرار مراقبة مناسيب المياه على امتداد مجرى نهر الفرات.

وأشارت إلى أن زيادة تدفق المياه قد تؤدي إلى ارتفاع مناسيب النهر وزيادة سرعة الجريان في بعض المناطق الواقعة على ضفافه، داعية السكان إلى اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة حفاظًا على سلامتهم.

وطالبت الوزارة المواطنين بالابتعاد عن مجرى النهر والمناطق المنخفضة أو المعرضة لارتفاع المياه، والامتناع عن السباحة أو الاقتراب من المياه خلال فترة ارتفاع المناسيب، إضافة إلى عدم الاقتراب من الضفاف في المناطق التي تشهد سرعة في التيارات المائية.

كما شددت على ضرورة إبعاد الأطفال عن مجرى النهر ومراقبتهم، ونقل المعدات والآليات الزراعية والممتلكات القريبة من الضفاف إلى أماكن مرتفعة وآمنة، وتجنب عبور النهر أو التواجد في المناطق التي تشهد تيارات مائية سريعة.

ودعت الوزارة الأهالي إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات الرسمية المختصة ومتابعة التحديثات المتعلقة بمناسيب نهر الفرات وكميات المياه الممررة.

وفي السياق، أعلنت وزارة الطاقة السورية أن المؤسسة العامة لسد الفرات ستبدأ اعتبارًا من اليوم السبت رفع كميات المياه الممررة من سد كديران تدريجيًا من 600 إلى 800 متر مكعب في الثانية.

وأرجعت الوزارة القرار إلى الارتفاع المستمر في كميات المياه الواردة عبر نهر الفرات من الجانب التركي، والتي تجاوزت 1200 متر مكعب في الثانية بشكل متواصل منذ نحو عشرة أيام، متوقعة استمرار ارتفاع الواردات المائية حتى نهاية أغسطس الجاري.

The post تحليل إسرائيلي: هل أخطأت إسرائيل في حساباتها تجاه «أحمد الشرع»؟ appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

Exit mobile version