Site icon bnlibya

تحول لافت في تونس.. ماذا فعلت الرئاسة بعقوبة «المرسوم 54»؟

أصدرت رئاسة الجمهورية التونسية، الأربعاء، تعديلاً على المرسوم عدد 54 المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال، يتضمن إلغاء عقوبة السجن المقررة في الفصل 24 لبعض حالات نشر المعلومات الزائفة عبر شبكات الاتصال والمعلوماتية واستبدالها بغرامات مالية.

وبحسب تفاصيل التعديل الواردة في المادة، أُلغيت عقوبة السجن لمدة خمس سنوات المنصوص عليها في الفصل 24، واستُبدلت بغرامة مالية تتراوح بين 10 آلاف و20 ألف دينار تونسي بحق من تثبت إدانته بترويج معلومات زائفة عبر شبكات الاتصال والمعلوماتية.

ويُبقي التعديل على عقوبة السجن في حال تكرار الجريمة، على أن تصل مدة العقوبة إلى ستة أشهر، إلى جانب تشديد الغرامة المالية.

ويأتي تعديل المرسوم 54 بعد أربع سنوات من صدوره في سبتمبر/أيلول 2022، وسط جدل واسع داخل تونس وخارجها بشأن تأثير أحكامه على حرية التعبير والصحافة.

وكان المرسوم عدد 54 لسنة 2022 قد نص في الفصل 24 على عقوبات بالسجن والغرامة بحق من يستخدم شبكات وأنظمة المعلومات والاتصال لإنتاج أو نشر أو إرسال أخبار أو بيانات أو إشاعات كاذبة بهدف الإضرار بالغير أو التشهير بهم أو الإضرار بحقوقهم أو الإضرار بالأمن العام أو بث الرعب بين السكان، وفق نص المرسوم كما وثقته منظمة العفو الدولية.

وقالت منظمة العفو الدولية، في ديسمبر/كانون الأول 2022، إن المرسوم يفرض عقوبات مشددة استنادًا إلى مصطلحات وصفتها بأنها غامضة، وطالبت السلطات التونسية بإلغائه وإسقاط التحقيقات القائمة على أساسه.

وفي مايو/أيار 2024، قالت منظمة العفو الدولية إن السلطات التونسية استخدمت الفصل 24 من المرسوم في ملاحقات طالت أشخاصًا على خلفية التعبير، وذكرت أن النص كان يفرض آنذاك عقوبة السجن خمس سنوات وغرامة تصل إلى 50 ألف دينار تونسي، مع مضاعفة العقوبة إذا كان الشخص المستهدف موظفًا عموميًا أو شبهه.

ومن جهته، قال الرئيس التونسي قيس سعيد، خلال لقاء مع وزيرة العدل ليلى جفال في مايو/أيار 2024، إن المرسوم 54 صدر بهدف مكافحة الإشاعات والأخبار الزائفة والمضللة، ورد على الانتقادات الموجهة إلى الفصل 24 بالقول إن السلطات ترفض «المساس بأي كان من أجل فكرة»، وفق ما نقلته مصادر إعلامية عن تصريحاته.

وأثار المرسوم منذ صدوره انتقادات من نقابات صحفية ومنظمات حقوقية، فيما وثقت منظمة العفو الدولية تحقيقات وملاحقات بحق صحفيين ومحامين وشخصيات سياسية على خلفية تصريحات أو منشورات، وقالت إن المرسوم يمثل تهديدًا لحرية التعبير والخصوصية.

وكان المرسوم عدد 54 قد صدر في 13 سبتمبر/أيلول 2022، بعد الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس قيس سعيد في يوليو/تموز 2021، والتي شملت تعليق عمل البرلمان وتوسيع صلاحيات الرئاسة، وفق توثيق منظمة العفو الدولية.

وتبقى الخلفية المرتبطة بالمرسوم جزءًا من الجدل الأوسع بشأن حدود حرية التعبير في تونس، إذ تطالب منظمة العفو الدولية منذ صدوره بإلغائه، بينما قالت السلطات التونسية إن المرسوم يستهدف مكافحة الأخبار الزائفة والإشاعات.

The post تحول لافت في تونس.. ماذا فعلت الرئاسة بعقوبة «المرسوم 54»؟ appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

Exit mobile version