ترامب: إيران تريد صفقة لكنني لن أقبل إلا بـ«اتفاق جيد»

0
7

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران لن تتمكن من امتلاك سلاح نووي، مشيرًا إلى أن منع ذلك يتطلب من الأمريكيين تحمّل بعض الأعباء، ومؤكدًا أن الحرب ستنتهي قريبًا.

وأضاف ترامب أن طهران تسعى في الوقت الراهن إلى إبرام صفقة، بينما تتكبد خسائر مالية وعسكرية، لكنه قال إنه لن يقبل بأي اتفاق ما لم يكن، بحسب وصفه، «صفقة جيدة».

وتأتي تصريحات ترامب فيما تتواصل الحرب الأمريكية على إيران، التي دخلت شهرها السابع، وسط حديث أمريكي عن إمكانية إنهاء القتال خلال الفترة المقبلة.

وكان ترامب قال في وقت سابق إنه يأمل أن تكون الحرب «نحو النهاية».

وفي واشنطن، أعلن البيت الأبيض أن ترامب وقع مشروع قانون العقوبات على إيران، فيما أظهرت أحدث تقديرات نقلتها وسائل إعلام أميركية أن كلفة الحرب بلغت 43.6 مليار دولار حتى 3 سبتمبر، وفق تقدير للقيادة المركزية الأميركية نقلته «واشنطن بوست». ويشمل الرقم نحو 28 مليار دولار مخصصة للذخائر التي استُهلكت خلال العمليات، ولا يشمل أضرار القواعد الأميركية في الشرق الأوسط.

وكانت تقديرات سابقة، تعود إلى 3 سبتمبر، قد وضعت الكلفة عند 43.6 مليار دولار، فيما ورد في المادة الأصلية رقم أحدث يبلغ 45.1 مليار دولار، لكن هذا الرقم لم أجد له تأكيدًا من مصدر مستقل موثوق ضمن المصادر المتاحة، لذلك لا أقدمه كرقم مؤكد.

وفي ملف الخسائر البشرية، كشفت صحيفة «واشنطن بوست» أن عدد العسكريين الأميركيين الذين لقوا حتفهم خلال الحرب يتجاوز الرقم المسجل في قاعدة بيانات البنتاغون العامة.

وقالت الصحيفة، نقلًا عن 6 مسؤولين أميركيين مطلعين على بيانات الخسائر الداخلية، إن 5 منهم أكدوا وفاة 22 عسكريًا أميركيًا على الأقل منذ بدء الحرب في 28 فبراير، أي أكثر بـ4 قتلى من العدد المسجل في قاعدة بيانات نظام تحليل خسائر الدفاع «DCAS».

وأشار مسؤول سادس إلى أن العدد وصل إلى 23 عسكريًا، موضحًا أن بعض الوفيات غير المعلنة لا ترتبط مباشرة بالقتال، لكنها تخص عسكريين أميركيين كانوا موجودين في الشرق الأوسط وسط استمرار الأعمال القتالية.

وأضاف المسؤول أن 3 متعاقدين أميركيين كانوا متمركزين في المنطقة لقوا حتفهم أيضًا منذ بدء العمليات.

في المقابل، تسجل قاعدة بيانات «DCAS» التابعة للبنتاغون 18 وفاة عسكرية أميركية منذ بداية الصراع، بينها وفيات ناجمة عن أعمال عدائية وأخرى غير عدائية.

وأفادت «واشنطن بوست» بأن تفاصيل الوفيات غير المدرجة، بما فيها هويات أصحابها وتوقيت وفاتهم وأماكنها وظروفها، لا تزال غير واضحة، فيما رفض البنتاغون التعليق على الفارق بين الأرقام.

لكن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث نفى التقرير، واعتبر أن ما ورد فيه «كذب كامل»، وفق ما نقلته «رويترز» عن رده على التقرير.

وتكتسب دقة تسجيل الوفيات العسكرية أهمية تتجاوز الشفافية العامة، إذ يجري الجيش الأميركي تحقيقًا في ظروف وفاة كل عسكري لتحديد ما إذا كانت الوفاة وقعت أثناء أداء مهام رسمية، وتؤثر نتائج هذه التحقيقات في المزايا التي تحصل عليها أسر العسكريين المتوفين.

وبحسب قاعدة بيانات البنتاغون، سُجلت 14 وفاة ضمن عملية «الغضب الملحمي»، وهو الاسم الذي أطلقته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الحرب مع إيران، فيما أُدرجت 4 وفيات أخرى ضمن فئة «العمليات الخارجية»، وتعود إلى فترة وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران في يوليو قبل انهياره واستئناف الهجمات.

وأعلن البنتاغون بشكل منفصل وفاة عسكريين أميركيين اثنين في الشرق الأوسط منذ فبراير، أثناء مشاركتهما في مهام لا ترتبط بالحرب على إيران، إلا أن وفاتيهما لا تظهران بالاسم في قاعدة بيانات الخسائر.

وأظهرت قاعدة بيانات البنتاغون إصابة أكثر من 820 عسكريًا أميركيًا منذ بداية الحرب، فيما عانى عدد منهم إصابات دماغية رضحية جراء الهجمات الإيرانية على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط.

وفي إيران، قال قائد القوات البرية في الحرس الثوري الإيراني إن بلاده مستعدة لمواجهة ما وصفه بأي «خطأ في حسابات العدو»، في رسالة تعكس استمرار الاستعداد العسكري الإيراني بالتزامن مع الحديث عن المسار التفاوضي.

وتواصل واشنطن التأكيد أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يمثل أحد الأهداف الرئيسية للحرب، بينما تقول طهران إن برنامجها النووي لا يستهدف إنتاج أسلحة نووية.

وفي جنوب لبنان، تصاعدت التطورات الميدانية بالتزامن مع الحرب على إيران، إذ أفادت مصادر لبنانية بأن الجيش الإسرائيلي أحرق مستشفى ميس الجبل الحكومي.

وأدانت وزارة الصحة اللبنانية الحادث، فيما أفادت مصادر إعلامية لبنانية بأن القوات الإسرائيلية نفذت عمليات تفجير وقصف في عدد من بلدات جنوب لبنان.

وقالت مصادر لبنانية إن قوة إسرائيلية اقتربت من نقطة تابعة للجيش اللبناني في بلدة دير ميماس وأطلقت قنابل صوتية في محيطها، قبل انسحاب القوة الإسرائيلية لاحقًا من المنطقة عقب اتصالات هدفت إلى احتواء التوتر.

كما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بتنفيذ القوات الإسرائيلية عملية نسف في بلدة الخيام، إلى جانب عمليات تفجير وقصف في مناطق أخرى من جنوب البلاد، بينها المنصوري والبياضة.

وفي غزة، تواصلت العمليات العسكرية الإسرائيلية وسط سقوط قتلى وجرحى، بينما واجهت فرق الإنقاذ صعوبات في التعامل مع المباني المتضررة جراء القصف.

وفي حي الصبرة جنوبي مدينة غزة، أفادت التقارير بانهيار مبنى كان يؤوي نازحين بعد تعرضه للقصف في وقت سابق، فيما عملت فرق الدفاع المدني على إجلاء المحاصرين من تحت الأنقاض.

ويأتي ذلك بعد انهيار مبنى متضرر من الحرب في غزة خلال الأيام الماضية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، في وقت تواصل فيه فرق الإنقاذ عمليات البحث وسط نقص في المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام.

وبينما يواصل ترامب الحديث عن نهاية قريبة للحرب مع إيران، تبقى التطورات الميدانية في المنطقة مرتبطة بمسار المواجهة والتفاوض، وسط استمرار العمليات العسكرية في أكثر من جبهة.

The post ترامب: إيران تريد صفقة لكنني لن أقبل إلا بـ«اتفاق جيد» appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.