قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن علاقته بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون تفسر، بحسب موقفه، اختلاف تعامله مع بيونغ يانغ عن تعامله مع إيران، مشيراً إلى أن كوريا الشمالية تمتلك «قدرات نووية كبيرة إلى حد ما»، وحمّل الإدارات الأمريكية السابقة مسؤولية السماح لبيونغ يانغ بتطوير ترسانتها النووية.
وجاءت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثلاثاء رداً على سؤال من صحفيين بشأن المفارقة بين تعامله الودي مع كوريا الشمالية رغم امتلاكها أسلحة نووية، وموقفه من إيران وسعيه إلى منعها من امتلاك سلاح نووي.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون «صديق» له، مضيفاً أن كيم «يحبه» وأنه ربما يكون الشخص الوحيد في العالم الذي يحظى بودّه، وفق ما نقلته «رويترز» ووكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية.
وأضاف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن كوريا الشمالية تمتلك قدرات نووية وترسانة «كبيرة إلى حد ما»، لكنها ليست بحجم الترسانة الأمريكية، وقال إن السبب يعود إلى رؤساء أمريكيين سابقين لم يتخذوا الإجراءات التي اتخذها هو، مضيفاً أن تطوير البرنامج النووي الكوري الشمالي كان يمكن منعه في السابق.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن كيم جونغ أون «يحترمه ويحبّه»، مضيفاً أن «كل شيء سيكون على ما يرام» بالنسبة إلى الزعيم الكوري الشمالي ما دام هو في البيت الأبيض.
وتأتي تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد أسابيع من قراره خفض المناورات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، في خطوة ربطها بعلاقته الجيدة مع كيم جونغ أون، إلى جانب اعتبارات أخرى تتعلق بالتكلفة والإشارات التي توجهها المناورات إلى بيونغ يانغ.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال في أغسطس إنه يتوقع لقاء كيم جونغ أون في وقت لاحق من العام، فيما رجحت تقارير إعلامية عقد لقاء بينهما على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ «أبيك» المقرر عقدها في الصين خلال نوفمبر.
وتعود الاتصالات المباشرة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكيم جونغ أون إلى ولايته الرئاسية الأولى، عندما عقد الرجلان قمة في سنغافورة عام 2018، ثم قمة ثانية في هانوي عام 2019، قبل أن تتعثر المفاوضات بسبب الخلافات المتعلقة بحجم الترسانة النووية لكوريا الشمالية وآلية تفكيك برنامجها النووي ورفع العقوبات المفروضة عليها.
وفي سياق متصل، تصاعد التوتر بين الكوريتين على خلفية انفجار ألغام في المنطقة منزوعة السلاح، بعدما أصيب ثلاثة جنود كوريين جنوبيين، بينهم اثنان بجروح خطيرة، في انفجار لغم أثناء مهمة استطلاع في القطاع الغربي من المنطقة في 21 سبتمبر.
وقالت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية، بعد تحقيق مشترك مع قيادة الأمم المتحدة، إن من «المرجح جداً» أن يكون اللغم الذي تسبب في إصابة الجنود قد زرعته كوريا الشمالية، فيما عثرت فرق التحقيق لاحقاً على ألغام أخرى في المنطقة.
ونفت كوريا الشمالية مسؤوليتها عن زرع الألغام، ووصفت نتائج التحقيق الكوري الجنوبي بأنها «مهزلة»، فيما اتهمت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي ونائبة رئيسة القسم في اللجنة المركزية لحزب العمال الكوري، سيول باختلاق الأدلة واستخدام القضية ذريعة لما وصفته بأنه استفزاز جديد.
وقالت كيم يو جونغ إن العسكريين الكوريين الشماليين يعملون منذ عامين على إقامة حواجز في المنطقة الحدودية، واعتبرت هذه الأعمال حقاً سيادياً لبلادها، نافية ارتباطها بهدف عسكري، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية.
وحذرت كيم يو جونغ من أن القوات الكورية الشمالية سترد إذا أطلقت كوريا الجنوبية النار على أفراد الجيش الكوري الشمالي العاملين في إقامة التحصينات الحدودية، وتوعدت بـ«انتقام بلا رحمة» إذا سقطت رصاصة واحدة، كما أعلنت أن بيونغ يانغ ستعزز قدرات الضربات المضادة التكتيكية في المنطقة منزوعة السلاح المقابلة للفيلق الثالث الكوري الجنوبي.
وفي المقابل، خلص التحقيق المشترك بين هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية وقيادة الأمم المتحدة إلى وجود مؤشرات على أن اللغم كان من النوع الذي زرعته كوريا الشمالية، فيما قالت قيادة الأمم المتحدة إن النشاط الكوري الشمالي في المنطقة يمثل انتهاكاً لاتفاقية الهدنة التي أنهت الحرب الكورية.
وأثارت الحادثة مخاوف من تصاعد التوتر على الحدود، في وقت تعمل فيه كوريا الشمالية على تعزيز التحصينات الحدودية وتواصل كوريا الجنوبية مراقبة التحركات العسكرية في المنطقة منزوعة السلاح، بينما يسعى الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إعادة فتح قنوات الحوار مع بيونغ يانغ وخفض التوتر العسكري.
وفي خلفية هذه التطورات، فرضت برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية عقوبات دولية واسعة، فيما تواصل بيونغ يانغ تطوير قدراتها العسكرية رغم الضغوط والعقوبات، وتؤكد تمسكها بما تعتبره حقاً في امتلاك قوة ردع نووية.
وكانت كيم يو جونغ قالت العام الماضي إن العلاقة الشخصية بين شقيقها والرئيس الأمريكي دونالد ترامب «ليست سيئة»، لكنها حذرت في الوقت نفسه من أن واشنطن ستواجه «السخرية» إذا راهنت على هذه العلاقة لإقناع بيونغ يانغ بالتخلي عن برنامجها النووي.
وتظل القضية النووية الكورية الشمالية نقطة الخلاف الرئيسية في أي مسار تفاوضي بين واشنطن وبيونغ يانغ، فيما تعكس تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة تمسكه بإبقاء قنوات الاتصال الشخصية مع كيم جونغ أون مفتوحة، بالتزامن مع استمرار التوتر العسكري بين الكوريتين على امتداد المنطقة منزوعة السلاح.
The post ترامب: الإدارات السابقة سمحت لدولة كوريا الشمالية بامتلاك «السلاح النووي» appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.
