ترامب: الحرب مع إيران ستنتهي قريباً جداً

0
4

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت، إن الحرب مع إيران ستنتهي «قريبًا جدًا»، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تسيطر على مضيق هرمز، في وقت تتواصل فيه المواجهة بين واشنطن وطهران وتتزايد المخاوف بشأن حركة الملاحة في أحد أهم الممرات المائية لنقل النفط عالميًا.

وأضاف ترامب، في تصريحات أدلى بها من العاصمة الأيرلندية دبلن عقب لقائه الرئيسة الأيرلندية كاثرين كونولي: «أعتقد أن ذلك سيحدث قريبًا جدًا. أعتقد أنه سيكون على الأرجح بعد انتخابات التجديد النصفي مباشرة. إنهم يحاولون الصمود لأطول فترة ممكنة لتعقيد الانتخابات. لكنني أعتقد أن الناس على دراية بذلك».

وقال ترامب إن إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن واشنطن «تنتصر بشكل كبير»، ومؤكدًا أن طهران لن تتمكن من امتلاك سلاح نووي.

وأضاف أن «كل شيء سيكون على ما يرام» فيما يتعلق بإيران، مشيرًا إلى أن جماعة الحوثيين في اليمن لا تريد خوض قتال ضد الولايات المتحدة.

وفي ما يتعلق بالهجوم الأخير الذي استهدف خط أنابيب النفط «شرق-غرب» في السعودية، رجح ترامب وقوف إيران وراء الهجوم، من دون أن يقدم في التصريحات الواردة تفاصيل إضافية بشأن الأساس الذي استند إليه في هذا الترجيح.

وتأتي تصريحات ترامب بشأن مضيق هرمز في وقت تتواصل فيه المخاوف بشأن سلامة الملاحة في الممر المائي، وسط تبادل الاتهامات والتصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران.

وكان ترامب قال، في تصريح آخر، إن «الأمور ستسير على ما يرام»، ردًا على سؤال بشأن إمكانية المساعدة في تسهيل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، في ظل التطورات المرتبطة بالسعودية واليمن.

وفي السعودية، أعلنت وزارة الطاقة، الجمعة، إيقاف خط أنابيب «شرق-غرب» في منطقتي الرياض والمدينة المنورة كإجراء احترازي، بعد تعرضه لعدة استهدافات.

وقالت الوزارة في بيان إن «خط أنابيب شرق-غرب في منطقتي الرياض والمدينة المنورة تعرض، صباح الخميس 10 سبتمبر/أيلول 2026، لعدة استهدافات، وتم إيقاف الخط احترازيًا».

وأوضحت الوزارة أن الاستهدافات أسفرت عن وقوع بعض الإصابات، مشيرة إلى أن فرق الطوارئ والفرق الفنية المختصة باشرت أعمالها فور وقوعها، واتخذت الإجراءات اللازمة لتأمين الخط والتحقق من سلامته، وفق إجراءات السلامة وخطط الطوارئ المعتمدة وبالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.

وأضافت أن أي مستجدات بشأن الوضع ستُعلن في حينها.

وفي سياق التصعيد، أشارت تقارير إلى أن المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران شهدت جولة جديدة بعد أسابيع من مذكرة تفاهم بين الطرفين.

وبحسب ما أوردته مصادر إعلامية، وقعت واشنطن وطهران في منتصف يونيو/حزيران مذكرة لبدء عملية إبرام اتفاق سلام، فيما ذكرت مصادر أخرى أن مذكرة تفاهم وقعت في 18 يونيوبهدف إنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير.

وبعد نحو 3 أسابيع، بدأت جولة جديدة من التصعيد، إذ اتهمت واشنطن طهران بقصف سفن تجارية في مضيق هرمز، قبل أن يستأنف الطرفان تبادل الضربات.

وفي 20 أغسطس/آب، أعلن ترامب بدء عملية اقتصادية وصفها بأنها تعني فرض عزلة على إيران «على نطاق غير مسبوق».

وفي المقابل، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تصريحات ترامب اعترافًا بالهزيمة في الصراع، وفق ما أوردته وسائل إعلام إيرانية.

وفي أحدث المواقف الإيرانية، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الجمعة، أن الولايات المتحدة لن تتمكن من إجبار الشعب الإيراني على الاستسلام عبر سياسة الترهيب والضغوط الاقتصادية.

وقال بزشكيان، خلال اجتماع مع رجال دين ونخب ورجال أعمال من الهند على هامش قمة «بريكس» في نيودلهي، إن واشنطن تسعى إلى دفع الإيرانيين للاستسلام عبر الضغط على سبل العيش والإمكانات المتاحة، مضيفًا: «إذا كانوا رجال حرب، فليقاتلوا القوات العسكرية؛ ما شأنهم بخبز الشعب ومعيشته وبنيته التحتية؟ وإذا كانوا بشرًا، فلماذا يقطعون الماء والغذاء عن الشعب؟»، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا».

وتساءل الرئيس الإيراني: «من قال إن لحكومة ما الحق في اتخاذ قرارات للعالم أجمع وفرض نواياها الشريرة على الآخرين؟».

وأكد بزشكيان أن جميع البشر متساوون في الحقوق، وينبغي أن يعيشوا معًا في ظل العدل والإنصاف، مشددًا على تمسك بلاده بالعدالة ورفض الظلم، وعلى أن الشعب الإيراني لن يرضخ لما وصفه بـ«التنمر».

وفي ملف الملاحة، كشف مقر «خاتم الأنبياء» في إيران، وفق ما نقلته قناة «آر تي»، عن تغير في مستوى الحماية العسكرية الأمريكية لناقلات النفط في مضيق هرمز، مشيرًا إلى تقليص التغطية الدفاعية الجوية إلى نافذتين للحماية يوميًا إثر تزايد الهجمات.

وفي المقابل، قالت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» إن الحصار على إيران مستمر، مشيرة إلى إعادة توجيه 99 سفينة تجارية حتى 11 سبتمبر/أيلول لضمان الامتثال.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، من المقرر أن تشارك إيران، الاثنين المقبل، في اجتماع لوزراء خارجية دول الخليج في سلطنة عُمان، لبحث قضايا إقليمية مرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الاجتماع سيضم إيران والعراق إلى جانب الدول المطلة على الخليج وخليج عُمان، لبحث القضايا الإقليمية ونتائج المفاوضات الإيرانية-العُمانية بشأن تأمين الملاحة وتحديد مسارات آمنة للسفن التجارية في المضيق.

وأعرب بقائي عن أمله في أن يسهم الاجتماع في تعزيز التفاهم والأمن المشترك في المنطقة.

وتشير بيانات تتبع السفن إلى تراجع حركة العبور في مضيق هرمز، إذ سجلت 7 سفن يوم الخميس، مقابل 11 سفينة في اليوم السابق، وبمتوسط بلغ 15 سفينة.

وشملت حركة العبور خروج سفينتين ودخول 5 سفن، فيما رصدت البيانات ناقلتين فارغتين تابعتين لـ«قطر للطاقة» داخل المضيق في 6 و9 سبتمبر/أيلول.

كما رصدت البيانات خروج ناقلة غاز سلّمت شحنة إلى باكستان في 10 سبتمبر، في أول عملية من هذا النوع منذ أواخر يوليو/تموز.

وفي السياق السياسي، جدد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي رفض طهران الدخول في أي مفاوضات مع واشنطن قبل قبول شروطها.

وكتب عزيزي عبر حسابه في منصة «إكس»: «لا مفاوضات، وإلى أن تُقبل شروط إيران تبقى المحادثات بلا جدوى».

ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة، بحسب ما أوردته المصادر، إلى فرض واقع عسكري وأمني جديد في مضيق هرمز، بما يشمل تأمين حركة السفن ومواجهة ما تصفه بمحاولات إيران تعطيل الملاحة.

وفي المقابل، ترفض طهران الاعتراف بالسيطرة الأمريكية على المضيق، الذي تحول إلى إحدى أبرز ساحات الصراع بين البلدين، مع انعكاسات مباشرة على حركة التجارة وأسعار النفط وأمن الملاحة في منطقة الخليج.

وبالتزامن مع التصعيد مع إيران، قال ترامب إن إدارته قامت بـ«عمل رائع» في ما يتعلق بقطاع غزة، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة أطلقت مبادرة لوقف إطلاق النار وسهلت إحلال السلام.

وأضاف أن الولايات المتحدة ساهمت في عودة عدد كبير من الرهائن إلى إسرائيل، في إشارة إلى الجهود التي تقول الإدارة الأمريكية إنها بذلتها في ملف الحرب على غزة.

The post ترامب: الحرب مع إيران ستنتهي قريباً جداً appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.