ترامب: دعمي لـ«نتنياهو» غيّر مجريات الانتخابات بالكامل

0
8

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن دعمه لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أسهم، بحسب تقديره، في تغيير مسار المنافسة الانتخابية، بالتزامن مع تقدم معسكر نتنياهو في النتائج الجزئية لانتخابات الكنيست، دون حصوله على الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل الحكومة بمفرده.

وقال ترامب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، إن المشهد الانتخابي تحول، بعد إعلانه تأييد نتنياهو، من توقعات بهزيمة كبيرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي إلى منافسة متقاربة قد تنتهي بعودته وتحقيقه الفوز.

وأضاف الرئيس الأمريكي أن هذا التحول جاء بفضل تأييده لنتنياهو، مؤكدًا أنه يسعى إلى ما وصفه بأنه خير للشرق الأوسط وإسرائيل والولايات المتحدة.

وكان ترامب قد دعا، قبل أيام من الانتخابات، الناخبين الإسرائيليين إلى التصويت لصالح نتنياهو، مشيرًا إلى العلاقة الوثيقة التي تجمعهما، وإلى ما وصفه بالانتصارات المشتركة التي حققاها.

وكتب ترامب في رسالة سابقة أن نتنياهو أثبت أنه رئيس وزراء ومحارب استثنائي، داعيًا الإسرائيليين إلى التصويت له من أجل استكمال المهمة التي بدأها الطرفان.

وفي سياق متصل، نقل موقع إخباري عن مصدر أمريكي مطلع وآخر إسرائيلي أن نتنياهو طلب من ترامب، خلال الأيام الأخيرة، إظهار مزيد من الدعم العلني لحملته الانتخابية.

وأظهرت نتائج الفرز الجزئي لانتخابات الكنيست الإسرائيلي، صباح الأربعاء، تقدم معسكر نتنياهو، في وقت لم ينجح فيه أي من المعسكرين المتنافسين في حسم الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل الحكومة.

وبحسب النتائج التي نشرتها لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، فإن فرز 66.2% من صناديق الاقتراع، حتى الساعة 9:20 صباحًا بالتوقيت المحلي، أظهر حصول معسكر نتنياهو على 56 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا لمعسكر غادي آيزنكوت، زعيم حزب «يشار»، و18 مقعدًا للأحزاب العربية المعارضة لنتنياهو.

وتعني هذه الأرقام أن معسكر نتنياهو يحتاج إلى خمسة مقاعد إضافية للوصول إلى عتبة الأغلبية البالغة 61 مقعدًا في الكنيست، الذي يضم 120 عضوًا، بينما تتوقف فرص المعارضة على قدرتها على تجاوز الخلافات السياسية وبناء ائتلاف بديل.

وفي تحديث آخر نقلته القناة 14 الإسرائيلية، تقدم معسكر نتنياهو بـ57 مقعدًا مقابل 47 لمعسكر آيزنكوت و16 للقوائم العربية، بعد فرز 37% من الأصوات.

وأظهرت بيانات لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، وفق الأرقام الواردة في التحديث، حصول حزب الليكود بقيادة نتنياهو على 21.7% من الأصوات، مقابل 15.7% لحزب آيزنكوت.

وتزامنت هذه النتائج مع خطاب ألقاه نتنياهو أمام أنصاره في القدس، دعا خلاله الأحزاب اليهودية إلى الاصطفاف خلفه لتشكيل حكومة يمينية قوية، محذرًا من إقامة حكومة تعتمد على الأحزاب العربية.

وقال نتنياهو إن معسكر اليمين يمتلك أغلبية حاسمة تستوجب تشكيل حكومة قوية ومتماسكة، مضيفًا أن الأغلبية اليهودية والصهيونية ينبغي أن تتوحد، وأنه لا يمكن القبول بحكومة تستند إلى دعم أحزاب عربية مناهضة للصهيونية، وفق تعبيره.

وأكد نتنياهو أن حزب الليكود هو أكبر الأحزاب الإسرائيلية، وانتقد وسائل الإعلام التي توقعت تراجع الحزب خلال الانتخابات، معتبرًا أن استطلاعات الخروج أظهرت احتفاظه بموقعه في صدارة الأحزاب.

ووجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي انتقادات إلى المعارضة، متسائلًا عن كيفية حديثها عن تشكيل ائتلاف حكومي في الوقت الذي تعمل فيه، بحسب قوله، جنبًا إلى جنب مع أطراف تهاجم جنود الجيش الإسرائيلي.

واستعرض نتنياهو ما وصفه بالإنجازات العسكرية الإسرائيلية خلال السنوات الثلاث الماضية، مشددًا على علاقته الوثيقة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومتعهدًا باستكمال ما سماه المهمة المتعلقة بمواجهة النظام الإيراني.

وجاءت تصريحات نتنياهو بالتزامن مع تحديثات استطلاعات خروج الناخبين التي أظهرت تحسنًا في تقديرات المقاعد المتوقعة لحزب الليكود ومعسكره، بعدما منحت التقديرات الأولية المعسكر المناهض له، بقيادة آيزنكوت، تقدمًا طفيفًا.

وبلغت نسبة المشاركة في انتخابات الكنيست 77.7% من أصحاب حق الاقتراع، وفق وسائل إعلام إسرائيلية، وهي أعلى نسبة مشاركة تُسجل منذ عام 1999.

وفي قراءة للنتائج، قال محرر الشؤون الإسرائيلية في «سكاي نيوز عربية» نضال كناعنة إن تقدم نتنياهو جاء على حساب شريكيه في اليمين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، معتبرًا أن التصويت أظهر قوة الارتباط الشخصي برئيس الوزراء، وليس بحزب الليكود وحده.

وأضاف كناعنة أن «هذه انتخابات نتنياهو، ليست انتخابات الليكود»، موضحًا أن شريحة من الناخبين اليمينيين واصلت دعمه رغم الانتقادات المرتبطة بهجوم السابع من أكتوبر وتداعياته.

وشبّه المحلل هذا الارتباط بتشجيع فريق كرة قدم يواصل جمهوره دعمه حتى بعد الخسارة، في محاولة لتفسير استمرار التأييد لنتنياهو رغم الانتقادات الموجهة إليه وإلى حكومته.

واستعاد كناعنة مفاجأة انتخابات عام 1996، حين رجحت التوقعات فوز شمعون بيرس قبل أن يفوز نتنياهو، مستشهدًا بعبارة: «ذهبنا للنوم مع شمعون بيرس، واستيقظنا مع نتنياهو»، لكنه شدد على أن المقارنة لا تعني حسم نتيجة الانتخابات الحالية.

من جانبه، قال مراسل «سكاي نيوز عربية» فراس لطفي إن نتنياهو أصبح في موقع أكثر ارتياحًا مقارنة بما أظهرته استطلاعات الرأي قبل الاقتراع، إلا أن النتائج لم تمنحه انتصارًا محسومًا أو أغلبية تتيح له تشكيل الحكومة دون تفاهمات إضافية.

وأشار لطفي إلى أن تقدم القوائم العربية عقد حسابات المعسكرين المتنافسين، مضيفًا أن «الكتلة العربية هي ما حطمت أحلام كل المعسكرين»، في إشارة إلى عدم تمكن أي منهما من بلوغ الأغلبية بمفرده.

وأوضح أن الاستناد إلى النواب العرب يواجه اعتراضات وضغوطًا داخل معسكر آيزنكوت، رغم أن بعض قياداته لا تستبعد الاعتماد على أصواتهم، كما أشار إلى أن معسكر المعارضة لا يشكل كتلة يسارية متجانسة، بل يضم شخصيات وقوى يمينية، ما يزيد صعوبة التوصل إلى اتفاق ائتلافي.

وتكتسب دعوة نتنياهو إلى استبعاد الأحزاب العربية أهمية في ضوء التقديرات التي أشارت إلى احتمال حصول هذه الأحزاب على ما بين 18 و19 مقعدًا، وهو ما يمنحها دورًا محتملًا في الحسابات المتعلقة بتشكيل الحكومة، رغم رفض نتنياهو الاعتماد عليها.

ومع استمرار غياب الأغلبية الواضحة، برزت احتمالات تشكيل حكومة وحدة وطنية أو الذهاب إلى انتخابات جديدة، بحسب تقديرات محللي «سكاي نيوز عربية».

ورأى لطفي أن نتنياهو قد يسعى إلى ائتلاف أوسع مع آيزنكوت لتقليل اعتماده على حلفائه الحاليين، إلا أن هذا الاحتمال يظل سيناريو سياسيًا، ولا يشير إلى وجود اتفاق معلن بين الطرفين.

كما اعتبر أن سنوات الحرب وما أعقب هجمات السابع من أكتوبر أسهمت في تعزيز التوجهات اليمينية لدى قطاعات من الشارع الإسرائيلي، رغم استمرار الانتقادات الموجهة إلى الحكومة وشركائها.

ولا تزال ثلاثة أحزاب دون عتبة الحسم الانتخابية البالغة 3.25%، وهي حزب جنود الاحتياط بنسبة 2.7%، وحزب شعب إسرائيل بنسبة 1.6%، وحزب الجمهور الحريدي بنسبة 0.2%.

وتبقى النتائج غير نهائية وقابلة للتغير مع استمرار فرز الأصوات، بما فيها الأصوات المدلى بها عبر المظاريف المزدوجة، التي تشمل أصوات الجنود.

وفي تقديره لمسار الفرز، قال كناعنة إنه لا يتوقع حدوث انقلاب كبير في النتائج، مرجحًا تغير عدد محدود من المقاعد دون تحول واسع في المشهد، مع التأكيد على ضرورة انتظار اكتمال العد قبل استخلاص نتائج نهائية.

وبين تقدم معسكر نتنياهو وعدم بلوغه الأغلبية المطلوبة، تظل معركة تشكيل الحكومة الإسرائيلية مرتبطة بمسارين منفصلين، هما النتائج النهائية لصناديق الاقتراع، والمفاوضات السياسية التي ستحدد قدرة الأحزاب على بناء ائتلاف حاكم.

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 3 من عناصر النخبة التابعة لحماس في غارتين على غزة

أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل ثلاثة من عناصر وحدة النخبة التابعة للجناح العسكري لحركة حماس، إثر غارتين جويتين استهدفتا جنوبي وشمالي قطاع غزة، وفق بيان صادر عنه.

وأوضح الجيش أن الغارة الأولى وقعت الخميس الماضي جنوبي القطاع، وأسفرت عن مقتل أحمد محمد أحمد بركة، الذي اتهمه بالمشاركة في اختطاف إسرائيليين خلال هجوم 7 أكتوبر، بينهم ألكسندر دانتسيغ من كيبوتس نير عوز.

وأضاف البيان أن بركة شارك، وفق الرواية الإسرائيلية، في احتجاز عدد من الرهائن خلال الحرب، بينهم نمرود كوهين في جنوبي قطاع غزة.

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن الغارة الثانية نُفذت الجمعة شمالي القطاع، وأسفرت عن مقتل عمر عوض الله، الذي وصفه بأنه قائد فصيلة في وحدة النخبة، إلى جانب معتز محمود محمد النمر، وهو عنصر آخر في الوحدة.

واتهم البيان الأشخاص الثلاثة بالتخطيط لشن هجمات ضد القوات الإسرائيلية والمدنيين، والعمل على إعادة بناء القدرات العسكرية لحركة حماس، معتبرًا أن أنشطتهم تشكل انتهاكات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار.

وقال الجيش الإسرائيلي إن استهدافهم جاء بهدف إزالة ما وصفه بالتهديد الذي يشكلونه، مضيفًا أن قوات القيادة الجنوبية تواصل انتشارها في المنطقة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، وأنها ستواصل عملياتها لمنع أي تهديدات.

وفي سياق متصل، استأنفت إسرائيل قصف قطاع غزة في 18 مارس، بعد توقف استمر نحو شهرين منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة حماس في 19 يناير 2026، وذلك عقب تعثر المحادثات بشأن تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق أو الانتقال إلى المرحلة الثانية.

وكانت المرحلة الأولى من الاتفاق قد انتهت في الأول من مارس، فيما حالت الخلافات بين إسرائيل وحماس بشأن الخطوات التالية دون التوصل إلى تفاهم بشأن تمديدها أو الانتقال إلى المرحلة الثانية، وفق ما ورد في خلفية التقرير.

The post ترامب: دعمي لـ«نتنياهو» غيّر مجريات الانتخابات بالكامل appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.