كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأحد عن امتلاكه قائمة بثلاثة مرشحين محتملين لتولي قيادة إيران في المستقبل، وذلك عقب الهجوم العسكري غير المسبوق الذي شنت الولايات المتحدة وإسرائيل يوم السبت 28 فبراير 2026 على أهداف داخل إيران، بما في ذلك العاصمة طهران.
وقال ترامب في مقابلة مع صحيفة “نيويورك تايمز”: “ثمة ثلاثة خيارات جيدة جدًا لقيادة إيران مستقبلًا”، لكنه لم يفصح عن أسماء المرشحين، مؤكدًا أنه “لن يكشف عنهم الآن، لننجز المهمة أولًا”.
وأضاف ترامب أن العمليات العسكرية الأمريكية ستستمر “حتى تحقيق جميع الأهداف”، مشيرًا إلى أن الضربات شملت مئات الأهداف، بينها منشآت الحرس الثوري وأنظمة الدفاع الجوي و9 سفن، إضافة إلى مقر تابع للبحرية الأمريكية.
وأكد ترامب مقتل ثلاثة جنود أمريكيين خلال العمليات، متوقعًا تسجيل المزيد من الخسائر البشرية، ودعا الإيرانيين إلى “اغتنام هذه اللحظة واستعادة بلادهم”، مؤكدًا أن “الولايات المتحدة تقف معكم”. كما أوضح أن العمليات قد تستمر نحو أربعة أسابيع، وفق الجدول الزمني المقرر.
وأشارت وسائل الإعلام الغربية إلى أن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي فتح نقاشًا واسعًا حول من سيخلفه، مع تداول أسماء أبرز المرشحين المحليين وهم:
علي لاريجاني، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي، المعروف بالبراغماتية والخبرة في المفاوضات النووية.
مجتبى خامنئي، ابن المرشد الراحل، رجل دين معروف لكنه لم يشغل مناصب سياسية بارزة.
حسن الخميني، حفيد آية الله الخميني، أحد الشخصيات البارزة في المؤسسة الدينية الإيرانية.
علي رضا أعرافي، عضو في المجلس المؤقت المكلف بإدارة شؤون البلاد حاليًا.
كما أشار بعض المراقبين إلى رضا بهلوي، نجل الشاه الإيراني السابق، كأحد الأسماء البارزة من خارج إيران، داعيًا إلى تنظيم احتجاجات ليلية ضد النظام القائم واصفًا النظام الإيراني الحالي بأنه “يلفظ أنفاسه الأخيرة”.
وتولى مجلس مؤقت إدارة شؤون البلاد بعد اغتيال خامنئي، ويضم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسن إجئي، بالإضافة إلى فقيه من مجلس صيانة الدستور، لتسيير شؤون إيران لحين انتخاب قائد جديد من قبل مجلس خبراء القيادة.
من جانب آخر، أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني أن طهران لن تتفاوض مع واشنطن، واصفًا تحركات الرئيس ترامب بأنها “أدت إلى فوضى بالمنطقة، وضحّى بالقوات الأمريكية لمصلحة إسرائيل”.
وتشير تحليلات صحفية مثل مجلة “فورين بوليسي” إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحًا بعد اغتيال خامنئي هو تعزيز سيطرة الحرس الثوري على السلطة، نظرًا لتنظيمه وقدرته على فرض النفوذ خلال الفترة الانتقالية، مع استمرار الضغط الدولي والعقوبات على إيران.
الحرس الثوري يعلن ضرب قواعد أميركية وإسرائيلية.. وترامب يحث القوات الإيرانية على الاستسلام
أعلن الحرس الثوري الإيراني أن ما لا يقل عن 560 عسكريًا أميركيًا قتلوا أو أصيبوا جراء الضربات الإيرانية التي استهدفت قواعد الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.
ونقلت وكالة “فارس” عن الحرس الثوري قوله إن مواقع تمركز العسكريين الأميركيين في البحرين تعرضت لهجوم بصاروخين باليستيين، كما تعرضت قواعد أخرى لهجمات متواصلة، ما أدى حتى الآن إلى سقوط القتلى والجرحى.
وأكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني أن الضربات تستهدف فقط القواعد الأميركية، ولن تمس دول المنطقة، وأن العمليات ستستمر ما دامت هذه القواعد تحت سيطرة واشنطن.
كما استهدفت الضربات مواقع عسكرية إسرائيلية، في ظل تصاعد غير مسبوق في حدة المواجهة الإقليمية. وأكد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية إبراهيم ذو الفقاري أن حاملة الطائرات الأميركية “أبراهام لينكولن” تعرضت لهجوم بأربعة صواريخ كروز، وأن قاعدة بحرية أميركية في الكويت خرجت كليًا عن الخدمة، كما أصيبت قاعدة بحرية في ميناء سلمان بالبحرين، إضافة إلى استهداف ثلاث ناقلات نفط تابعة للولايات المتحدة وبريطانيا بصواريخ في الخليج ومضيق هرمز.
وفي الكويت، أعلنت وزارة الصحة مقتل شخص وإصابة 31 آخرين جميعهم أجانب جراء الضربات الإيرانية، مع نقل الحالات إلى مستشفيات مختلفة لتلقي الرعاية الطبية، في حين أكدت وزارة الداخلية متابعة الوضع وفق خطط دقيقة لضمان الأمن والاستقرار.
على صعيد الرد الأميركي، صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطابه ضد إيران، معلنًا أن عملية “الغضب الملحمي” قضت على القيادة العسكرية الإيرانية، وحث الحرس الثوري والجيش والشرطة الإيرانية على الاستسلام لتجنب الموت، داعيًا المواطنين الإيرانيين إلى اغتنام اللحظة واستعادة بلادهم، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستثأر لقتلاها، في إشارة إلى ثلاثة عسكريين أميركيين قتلوا خلال العمليات.
من جهة أخرى، نفى مكتب الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد الأنباء المتداولة عن مقتله إثر الضربات الصاروخية الأمريكية والإسرائيلية، مؤكداً أن هذه المعلومات لا أساس لها من الصحة.
وفي العراق، أعلنت هيئة الحشد الشعبي مقتل أربعة من منتسبيها في قصف استهدف مواقع بمحافظة ديالى، بينما تصدت الدفاعات الجوية العراقية لمحاولة استهداف مطار أربيل الدولي بصواريخ ومسيّرات، وأسقطت ثلاث مسيّرات فوق المطار حيث تتمركز قوات أميركية.
وفي إسرائيل، أقر رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زمير خططًا لمواصلة العمليات العسكرية ضد إيران، متوعدًا بأيام عديدة من القتال واستخدام أفضل القدرات لتسريع تحقيق الإنجازات، مع تعزيز التعاون الدفاعي الإقليمي مع دول عربية عقب الهجمات الإيرانية الأخيرة.
ويأتي هذا التصعيد بعد مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار القادة، مع استمرار توعد طهران بالرد على القواعد الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.
The post ترامب: لدي 3 مرشحين جيدين لقيادة إيران بعد مقتل «خامنئي» appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.

