أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، أن ملف الأزمة مع إيران سينتهي بسرعة، مشيرًا إلى أن التطورات الجارية تسير باتجاه حل قريب.
وأوضح ترامب، في تصريحات نقلتها وكالة رويترز، أن التحرك الأمريكي تجاه إيران يأتي لأسباب وصفها بالمهمة، مؤكدًا أن طهران لا يمكن أن تمتلك سلاحًا نوويًا، مضيفًا أن هذا الهدف يحظى بتفهم واسع، وأن المسار الحالي يعكس صحة التوجه الأمريكي، على حد تعبيره.
وأشار ترامب إلى أن المحادثات مع إيران خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية كانت جيدة جدًا، مع ترجيح التوصل إلى اتفاق، مؤكدًا أن قدرات إيران الصاروخية تراجعت بشكل كبير، وأن المرحلة المقبلة ستحدد شكل التسوية النهائية.
في السياق، نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته تروث سوشيال رسماً بيانياً بعنوان مدد الحروب، تضمن مقارنة زمنية لعدد من الحروب التي خاضتها الولايات المتحدة، مع تعليق مقتضب دعا فيه إلى دراسة الرسم البياني.
وأظهر الرسم مقارنة بين الحروب الأمريكية وفق مدتها الزمنية محسوبة بعدد الأسابيع، حيث جاءت الحرب في أفغانستان كأطول هذه النزاعات بمدة بلغت 543 أسبوعاً، تلتها حرب العراق بمدة 457 أسبوعاً، ثم حرب فيتنام بمدة 439 أسبوعاً.
كما شمل الرسم البياني الحرب الأهلية الأمريكية التي استمرت 209 أسابيع، والحرب العالمية الثانية بمدة 196 أسبوعاً، إضافة إلى الحرب الكورية التي امتدت 161 أسبوعاً، وحرب عام 1812 التي استمرت 139 أسبوعاً.
وفي الجزء السفلي من الرسم، وردت إشارة إلى ما وصف بالمغامرة الإيرانية مع رقم 6، في إشارة إلى مدة ستة أسابيع فقط، مقارنة بالحروب الأمريكية الأخرى الأطول زمناً.
وتأتي هذه التصريحات بعد يوم واحد من تأكيده أن التوصل إلى اتفاق مع إيران مرجح للغاية، في ظل تصاعد الاتصالات بين الجانبين.
في السياق ذاته، كشفت تقارير أمريكية ودولية، بينها ما نقلته أكسيوس ووول ستريت جورنال، عن اقتراب الولايات المتحدة وإيران من صياغة مذكرة تفاهم قصيرة تهدف إلى إنهاء التصعيد وفتح مسار تفاوضي أوسع حول البرنامج النووي.
وبحسب تلك التقارير، يتضمن المقترح الأمريكي بندًا يقضي بالتزام إيران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، مع بحث وقف تشغيل منشآت نووية تحت الأرض، إلى جانب فرض قيود طويلة الأمد على تخصيب اليورانيوم تمتد لعقود في بعض الطروحات، مع تفاوت بين 12 و15 و20 عامًا وفق المقترحات المتداولة.
كما تتضمن الملامح الأولية رفعًا تدريجيًا للقيود المفروضة على الشحن البحري والحصار البحري الأمريكي خلال فترة تمتد إلى 30 يومًا، إضافة إلى مناقشة إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة التجارة الدولية ضمن تفاهمات متبادلة.
وتشير التسريبات إلى أن أحد المقترحات يشمل نقل اليورانيوم عالي التخصيب خارج إيران، مع طرح خيار نقله إلى الولايات المتحدة، وهو بند ما زال محل خلاف، حيث سبق أن رفضته طهران.
في المقابل، نقلت وسائل إعلام إيرانية أن طهران تدرس المقترح الأمريكي، مع تأكيدها أنها سترد عبر قنوات الوساطة، وعلى رأسها باكستان التي لعبت دورًا في الاتصالات غير المباشرة بين الطرفين.
كما أفادت تقارير بأن البيت الأبيض يرى أن المفاوضات وصلت إلى أكثر مراحلها تقدمًا منذ بداية التصعيد، مع توقع ردود إيرانية على نقاط رئيسية خلال 48 ساعة، دون الإعلان عن اتفاق نهائي حتى الآن.
وفي موازاة ذلك، شدد مسؤولون إسرائيليون، بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على وجود تنسيق كامل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الملف الإيراني، مع تركيز على تفكيك قدرات التخصيب ومنع إيران من امتلاك مواد نووية.
من جهة أخرى، نقلت تقارير عن مسؤولين إسرائيليين أن الاتفاق المحتمل قد يحد من تخصيب اليورانيوم لفترة تصل إلى 15 عامًا، مع مخاوف من تأثيره على حرية التحرك العسكري في بعض الساحات الإقليمية.
وفي تطور ميداني متصل، شهد مضيق هرمز توترًا متصاعدًا مع فرض قيود على الملاحة، قبل أن تعلن إيران استعدادها لتقديم خدمات بحرية ولوجستية للسفن العابرة، بما يشمل التموين والوقود والخدمات الفنية والطبية.
كما نفت طهران بشكل قاطع أي تورط في استهداف ناقلة نفط ترفع علم كوريا الجنوبية، مؤكدة أن الظروف الأمنية في المضيق تأثرت بالتحركات العسكرية الأمريكية.
وتزامن ذلك مع تصريحات للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أكد فيها أن أي مفاوضات بشأن فتح مضيق هرمز تتطلب رفع الحصار البحري الأمريكي، في إشارة إلى ربط الملفات البحرية بالمسار السياسي.
في المقابل، شدد الحرس الثوري الإيراني على أن إيران في حالة جاهزية كاملة، وأن أي اعتداء سيقابل برد حازم، مع تأكيد أن مستقبل المواجهة مرتبط بقدرة البلاد على تعزيز قوتها العسكرية والاقتصادية.
The post ترامب: ملف إيران سينتهي سريعاً appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.

