ترامب: نعرف كل من «يدخل ويخرج» من المواقع النووية الإيرانية

0
7

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة تراقب مواقع نووية إيرانية بواسطة كاميرات، وتعرف هوية الأشخاص الذين يدخلون إليها ويخرجون منها، في تصريحات أدلى بها خلال مقابلة مع الصحفية البريطانية بيف تورنر عبر شبكة «GB News».

وأوضح ترامب أن المراقبة الأميركية تشمل المواقع النووية الإيرانية الرئيسية التي استهدفتها الضربات الأميركية، إضافة إلى موقع «جبل الفأس» المعروف بالإنجليزية باسم Pickaxe Mountain، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تتابع ما يجري فيه بواسطة منظومة مراقبة مرتبطة بقدراتها الفضائية.

وقال ترامب إن لدى الولايات المتحدة كاميرات تراقب المناطق الرئيسية في المنشآت النووية الثلاث التي استهدفتها الضربات، إضافة إلى كاميرات على «جبل الفأس»، مضيفاً أن واشنطن تعرف الأشخاص الذين يدخلون ويخرجون من المواقع وتستطيع، بحسب قوله، قراءة أسمائهم، وهو ما اعتبره دليلاً على امتلاك الولايات المتحدة صورة دقيقة عمّا يجري داخل تلك المنشآت.

وأشار ترامب إلى أن المواقع النووية الإيرانية الثلاثة التي استهدفتها الولايات المتحدة دُمّرت بالكامل، بحسب توصيفه، لكنه أشار إلى احتمال وجود منشأة أخرى في «جبل الفأس»، وقال إن واشنطن تراقب الموقع وتعرف ما يحدث فيه.

وربط ترامب هذه القدرات بـ«قوة الفضاء» الأميركية، قائلاً إن الولايات المتحدة تمتلك وسائل مراقبة فضائية متطورة تتيح لها متابعة المواقع الإيرانية، في وقت تتركز فيه الأنظار على المنشآت الموجودة تحت الأرض ومدى الأضرار التي لحقت بالبنية النووية الإيرانية.

وفي المقابلة نفسها، قال ترامب إن إيران كانت، وفق تقديره، على بُعد أسبوعين إلى أربعة أسابيع من امتلاك سلاح نووي قبل الضربات الأميركية، مشدداً على أن منع طهران من تطوير سلاح نووي يشكل الهدف الأساسي للتحرك الأميركي.

وأضاف أن قرار انسحابه خلال ولايته الرئاسية الأولى من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 ساهم، بحسب روايته، في تأخير البرنامج النووي الإيراني، معتبراً أن الاتفاق لم يكن كافياً لمنع طهران من مواصلة تطوير قدراتها النووية.

وقال ترامب إن المواقع التي استهدفتها الضربات كانت تحتوي على كميات كبيرة من المواد النووية التي يمكن استخدامها في تصنيع أسلحة، مضيفاً أن هذه المواد أصبحت، بحسب ما قال، مدفونة تحت ملايين الأطنان من الصخور، ما يجعل الوصول إليها شديد الصعوبة.

ووسّع ترامب حديثه إلى نتائج الضربات الأميركية على القدرات العسكرية الإيرانية، قائلاً إن الهجمات ألحقت أضراراً كبيرة بالقوات البحرية والجوية الإيرانية، وأضعفت هيكل القيادة، كما تحدث عن تدمير منشآت رادار إيرانية جديدة.

وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، قال ترامب إن الولايات المتحدة تملك «سيطرة كبيرة» على الممر المائي الاستراتيجي، مشيراً إلى استمرار تدفق كميات كبيرة من النفط عبره، وقال إن القوات الأميركية تستهدف عشرات القوارب خلال الليل من دون الكشف عن تفاصيل العمليات.

وقال ترامب إن الاقتصاد الإيراني يواجه مأزقاً كبيراً نتيجة الضربات وتدهور الأوضاع الاقتصادية، متحدثاً عن ارتفاع التضخم وانهيار العملة، وأضاف أن إيران لن تصمد، وفق تقديره، أمام مزيد من الهجمات لفترة طويلة، مع تأكيده استعداد الولايات المتحدة لتنفيذ ضربات إضافية إذا رأى أنها ضرورية.

وتأتي تصريحات ترامب بينما تشهد المواجهة الأميركية الإيرانية تصعيداً جديداً، بعد عودة الضربات الأميركية ضد أهداف إيرانية وردّ طهران بهجمات على مواقع مرتبطة بالوجود الأميركي في المنطقة.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الولايات المتحدة لا تجري محادثات مع إيران، وإن واشنطن لن تدخل في مفاوضات ما لم تتوقف طهران عن مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز.

وأكد فانس أن وقف الهجمات على السفن يمثل شرطاً أساسياً لأي مسار تفاوضي، قائلاً إن إيران «يجب أن تتوقف»، في تصريحات نقلتها وكالة رويترز عن إحاطة صحفية في البيت الأبيض.

وأشار فانس إلى أن الولايات المتحدة رافقت نحو 15 مليون برميل من النفط عبر مضيق هرمز خلال يوم واحد، بينما قالت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن حركة النفط عبر المضيق عادت إلى مستويات قريبة من مستويات ما قبل التصعيد.

لكن بيانات حركة الملاحة التي أوردتها وكالة أسوشيتد برس أظهرت أن حركة السفن عبر المضيق لا تزال أدنى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، إذ سجلت 102 عملية عبور خلال أسبوع مقابل أكثر من 130 عملية عبور يومياً قبل اندلاع الحرب، بحسب بيانات شركة «Lloyd’s List Intelligence».

وفي السياق نفسه، أظهرت بيانات رويترز أن أسعار النفط بقيت مرتفعة وسط مخاوف من تداعيات التصعيد على إمدادات الطاقة، مع وصول خام برنت إلى مستويات قاربت 96 دولاراً للبرميل خلال التعاملات الأخيرة.

وبشأن ضربة أميركية أصابت منزلاً في جنوب إيران خلال حفل زفاف، قال فانس إن الولايات المتحدة تحقق في الحادث، بعدما أعلنت السلطات الإيرانية مقتل أشخاص وإصابة عشرات آخرين.

وأفادت رويترز بأن الضربة التي أصابت حفل الزفاف في منطقة كوهستك بجنوب إيران أدت إلى مقتل خمسة أشخاص على الأقل وإصابة نحو 70 آخرين، وفق المعلومات التي أوردتها المصادر الإيرانية، فيما خلص تحليل أجرته رويترز إلى أن الأضرار تتوافق على الأرجح مع إصابة مباشرة بذخيرة أميركية، وليس مع سقوط صاروخ إيراني للدفاع الجوي أو انحرافه.

وقال فانس إن الجيش الأميركي لا يستهدف المدنيين، لكنه أكد فتح تحقيق في الواقعة، مشيراً إلى أن القوات الأميركية تسعى إلى معرفة الأخطاء التي تقع خلال العمليات العسكرية والاستفادة منها.

وفي المقابل، ردت إيران على الضربات الأميركية بهجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة استهدفت مواقع أميركية في المنطقة.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة ضد مواقع أميركية، بينها قاعدة في الكويت، كما أوردت تقارير أن القوات الإيرانية استهدفت مواقع مرتبطة بالوجود الأميركي في البحرين والإمارات والعراق والأردن.

وقالت مصادر إيرانية إن الحرس الثوري استهدف مواقع أميركية في الكويت والإمارات والبحرين والأردن وإقليم كردستان العراق، فيما أوردت تقارير إيرانية مزاعم عن سقوط قتلى وإصابة أو تدمير طائرات مسيّرة ومعدات عسكرية أميركية.

ونقلت الأناضول عن الحرس الثوري الإيراني قوله إن قواته نفذت هجوماً على قاعدة أميركية في الكويت، بينما أوردت تقارير أخرى أن إيران شنت هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة على مواقع أميركية في المنطقة.

وفي المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية تنفيذ موجة جديدة من الضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية، في إطار الرد الأميركي على الهجمات التي استهدفت القوات والمصالح الأميركية في المنطقة.

وترافقت هذه التطورات مع تصعيد إسرائيلي في الموقف من مستقبل النظام الإيراني.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسقاط النظام الإيراني يمثل «المهمة الرئيسية» لإسرائيل، مضيفاً أنه مقتنع بقدرة بلاده على إسقاط النظام في طهران.

وأوضح نتنياهو، خلال كلمة أمام هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي في تل أبيب، أن النظام الإيراني أصبح، بحسب تقييمه، «أضعف من أي وقت مضى»، وأن هدف إسقاطه أصبح في متناول اليد.

وقال نتنياهو إن إسرائيل ستواصل عملياتها العسكرية ضد ما وصفه بالإرهاب في الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان، مشيراً إلى عمليات إسرائيلية في الضفة الغربية، بينها عملية في نابلس قال خلالها إن القوات الإسرائيلية دمرت أكثر من 30 مخرطة وصادرت أسلحة.

وتزامنت هذه التصريحات مع استمرار العمليات الإسرائيلية في الضفة الغربية، حيث أفادت تقارير إسرائيلية بأن الجيش نفذ عمليات أمنية واعتقالات وصادر أسلحة في مناطق مختلفة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تحاول فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمع بين الضغط العسكري والضغط الاقتصادي على إيران، بينما يبقى مضيق هرمز نقطة رئيسية في المواجهة بسبب دوره في حركة شحن النفط العالمية.

وتشير تقارير اقتصادية إلى أن الحرب والعقوبات والاضطرابات في حركة الشحن دفعت الاقتصاد الإيراني إلى مزيد من الضغوط، فيما تراجعت قيمة الريال الإيراني إلى مستويات شديدة الانخفاض خلال الأشهر الأخيرة، بالتزامن مع ارتفاع التضخم وتراجع النشاط الاقتصادي.

وفي ظل استمرار التصعيد، يصر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن الولايات المتحدة تملك القدرة على تنفيذ ضربات جديدة ضد إيران، بينما تربط إدارة ترامب أي مسار تفاوضي بوقف الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز.

أما طهران، فتواصل الرد عسكرياً على الضربات الأميركية وتقول إن عملياتها تستهدف المصالح والقواعد الأميركية في المنطقة، فيما تتواصل الضغوط على الطرفين مع ارتفاع مخاطر التصعيد وتأثيراته على أسواق الطاقة وحركة الملاحة الدولية.

The post ترامب: نعرف كل من «يدخل ويخرج» من المواقع النووية الإيرانية appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.