ترامب يثير جدلاً واسعاً: تدمير لوس أنجلوس أو سان دييغو «ثمن صغير» في حرب إيران

0
8

أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلًا واسعًا بعد حديثه عن إمكانية تعرض مدينتي لوس أنجلوس وسان دييغو لهجوم إيراني، واصفًا ذلك بأنه «ثمن صغير» مقابل الحفاظ على أمن الولايات المتحدة والعالم.

وجاءت تصريحات ترامب خلال تجمع لأنصاره في مدينة غراند آيلاند بولاية نبراسكا، الاثنين، حيث تحدث عن الحرب مع إيران وتأثيرها على الأسعار، وقال إنه يريد رؤية «انتصار كبير» على طهران.

وقال ترامب: «يمكنهم تدمير مدينة، فليأخذوا لوس أنجلوس، فليأخذوا سان دييغو، هذا ثمن صغير جدًا يجب دفعه»، وفق ما نقلته تقارير أمريكية عن تصريحاته خلال التجمع.

وربط الرئيس الأمريكي حديثه بارتفاع الأسعار الناتج عن الحرب، معتبرًا أن زيادة تكاليف الوقود تمثل ثمنًا محدودًا مقابل الحفاظ على أمن الولايات المتحدة والعالم.

وأضاف ترامب أن الحرب مع إيران «انتهت تقريبًا»، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى احتمال استمرارها لفترة أطول، قائلًا إنها ستنتهي «قريبًا بطريقة أو بأخرى»، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن موعد انتهائها أو طبيعة المسار المقبل.

وأثارت تصريحات ترامب ردود فعل من مسؤولين في كاليفورنيا، إذ قال حاكم الولاية غافين نيوسوم إن الرئيس يتحدث عن إمكانية تعرض لوس أنجلوس وسان دييغو لهجوم، فيما انتقدت رئيسة بلدية لوس أنجلوس كارين باس تصريحاته، مؤكدة أن دور الرئيس هو حماية البلاد.

وقال رئيس بلدية سان دييغو تود غلوريا إن مدينته ليست «أضرارًا جانبية» وليست «ثمنًا صغيرًا» يمكن دفعه، داعيًا إلى إبقاء المدينة خارج ما وصفه بالحديث المتهور عن الحرب.

كما انتقد عضو مجلس مقاطعة سان دييغو الجمهوري جيم ديسموند تصريحات ترامب، وقال إنه يعارضها بشدة، مؤكدًا أن مسؤولي البلاد يجب أن يعملوا على حماية الأمريكيين ومنع تحول أي مدينة إلى خسائر مقبولة في الحرب.

وفي المقابل، لم تقدم تصريحات ترامب خلال التجمع معلومات محددة تشير إلى وجود تهديد إيراني معلن باستهداف لوس أنجلوس أو سان دييغو، فيما أشارت تقارير أمريكية إلى عدم وجود مؤشرات علنية على امتلاك إيران قدرة صاروخية تمكّنها من تنفيذ هجوم مباشر على البر الأمريكي من الأراضي الإيرانية.

وتأتي تصريحات ترامب في ظل استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وفي وقت يتحدث فيه الرئيس الأمريكي عن إمكانية إنهاء القتال قريبًا، بالتزامن مع استمرار الضغوط الاقتصادية والعسكرية على طهران.

بيسنت: إيران لم تحمّل شحنات نفط خلال شهر والريال يتراجع لمستويات قياسية

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الإثنين، إن إيران لم تحمّل أي كميات من النفط الخام على متن ناقلات خلال الشهر الماضي، مشيرًا إلى أن الريال الإيراني تراجع إلى مستويات قياسية متدنية.

واعتبر بيسنت أن هذه التطورات تأتي نتيجة ما وصفه بعملية “المنبوذ الاقتصادي” التي تنفذها الولايات المتحدة ضد طهران.

وأضاف، في منشور عبر منصة “إكس”، أن أحد كبار المسؤولين الأمنيين في إيران أقر بأن بلاده تمر بإحدى أصعب الفترات في تاريخها، من دون أن يحدد اسم المسؤول.

واتهم بيسنت السلطات الإيرانية بتوجيه موارد البلاد إلى تمويل الإرهاب، في وقت يواجه فيه الشعب الإيراني تداعيات اقتصادية متزايدة.

وأكد أن الحملة الأميركية ستستمر، إلى أن تدرك طهران، وفق تعبيره، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لن تسمح لها بتمويل الإرهاب أو تطوير سلاح نووي.

وتأتي تصريحات بيسنت في وقت تواجه فيه إيران ضغوطًا متزايدة على قطاع النفط، بالتزامن مع أزمة في إمدادات الوقود.

وكانت الرئاسة الإيرانية قد أعلنت، الأحد، قبول استقالة وزير النفط، في وقت تشهد فيه البلاد طوابير انتظار أمام محطات الوقود، وسط تشديد الولايات المتحدة عقوباتها الاقتصادية على طهران.

كما تواجه إيران قيودًا على صادراتها النفطية، في ظل ما وصفه المصدر بـالحصار البحري الأميركي، بينما تسعى دول أخرى في المنطقة إلى الحفاظ على تدفق شحناتها عبر مسارات بديلة.

وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن قدرة إيران على تصدير النفط عبر مضيق هرمز تراجعت منذ إعادة فرض القيود الأميركية في يوليو الماضي، مشيرة إلى أن انخفاض الإيرادات النفطية يزيد الضغوط على الاقتصاد الإيراني.

وأضافت الصحيفة أن مسارات الشحن البديلة أصبحت عاملًا مهمًا لاستمرار صادرات دول أخرى في المنطقة، رغم ارتفاع تكلفتها والمخاطر المرتبطة بها.

وكان بيسنت قد قال، السبت، إن إيران لن تكون لديها، بحسب تقديره، أي شحنات نفطية في عرض البحر خلال الأسبوع، وبالتالي لن تحقق إيرادات منها، في ظل ما وصفه بسياسة عزل اقتصادي أميركية غير مسبوقة.

الجيش الإيراني يكشف عن مخزون كبير من الصواريخ والمسيّرات

قال المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي نيا، إن الجيش يمتلك مخزونًا واسعًا من المعدات العسكرية الحديثة، بينها الصواريخ والطائرات المسيّرة، مشيرًا إلى استمرار خطوط إنتاج هذه الأسلحة.

ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن أكرمي نيا قوله إن الجيش الإيراني اكتسب خلال الفترة الماضية خبرات ميدانية وصفها بالقيمة، ساعدته على رصد نقاط ضعف الخصوم وتعزيز جاهزية قواته وثقتها في مواجهة التهديدات المحتملة.

وأضاف المتحدث أن الجيش يستخدم حاليًا معدات عسكرية جديدة، على أن يجري الكشف عنها إعلاميًا في الوقت المناسب، موضحًا أن هذه المنظومات تشمل صواريخ ومسيّرات متطورة، وستستخدم تباعًا في المهام الدفاعية والهجومية.

وفي حديثه عن القدرات الإنتاجية، أكد أكرمي نيا استمرار تصنيع المعدات العسكرية بوتيرة عالية ومكثفة، مشيرًا إلى أن ذلك أسهم في توفير مخزون استراتيجي كبير للجيش الإيراني من التجهيزات والعتاد.

وبحسب ما أوردته وكالة «فارس»، قال المتحدث إن هذه القدرات تضع الجيش الإيراني في حالة جاهزية من حيث المعدات والأسلحة، في ظل ما وصفه بالتهديدات المحتملة.

The post ترامب يثير جدلاً واسعاً: تدمير لوس أنجلوس أو سان دييغو «ثمن صغير» في حرب إيران appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.