وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى العاصمة الصينية بكين، اليوم الأربعاء، في زيارة دولة تستمر 3 أيام، تمثل أول زيارة لرئيس أمريكي إلى الصين منذ نحو 9 سنوات، في خطوة تعيد العلاقات بين واشنطن وبكين إلى صدارة المشهد الدولي وسط ملفات سياسية واقتصادية وأمنية شديدة الحساسية.
وتأتي الزيارة في وقت تتصاعد فيه التوترات بين أكبر اقتصادين في العالم، مع تزايد الخلافات حول الحرب مع إيران، والتجارة العالمية، وقيود التكنولوجيا، إلى جانب ملف مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى تايوان، ما يجعل القمة المرتقبة بين ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ محط أنظار العالم.
وبحسب وسائل إعلام، رافق ترامب في رحلته وفد كبير ضم الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، في مؤشر على الطابع الاقتصادي والتكنولوجي الواسع للزيارة، التي يُنظر إليها باعتبارها محاولة لإعادة ضبط العلاقات بين الجانبين.
وعند وصول الطائرة الرئاسية إلى مطار بكين الدولي، استقبل الجانب الصيني الوفد الأمريكي بعرض احتفالي تضمن الأعلام والأهازيج، بمشاركة مجموعات من الفتيات الصينيات على امتداد الممر المؤدي إلى السيارة التي أقلت الرئيس الأمريكي، في مشهد حمل رسائل دبلوماسية بروتوكولية لافتة.
وتُعد هذه الزيارة أول ظهور رئاسي أمريكي في بكين منذ نوفمبر 2017، وهو ما يضيف بعداً سياسياً مهماً لها، خاصة في ظل التحولات المتسارعة في النظام الدولي والتنافس المتصاعد بين واشنطن وبكين في مجالات الاقتصاد والتكنولوجيا والنفوذ الجيوسياسي.
ومن المقرر أن تستمر زيارة ترامب حتى 15 مايو الجاري، حيث يقتصر برنامجها على العاصمة بكين، دون زيارات لمدن صينية أخرى، بينما يتركز اللقاء الرئيسي مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في قاعة الشعب الكبرى، حيث يعقد اجتماع ثنائي يتبعه مأدبة رسمية.
وتتصدر الملفات الاقتصادية والتجارية جدول أعمال القمة، إلى جانب القيود الأمريكية على التكنولوجيا الصينية، خاصة في قطاعات الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، فضلاً عن ملف المعادن النادرة الذي يمثل ورقة استراتيجية مهمة بيد بكين.
كما تمتد محادثات القمة إلى ملفات سياسية وأمنية معقدة تشمل تايوان، والتوترات في الشرق الأوسط، وأمن الملاحة في مضيق هرمز، وسط ترقب دولي لما إذا كانت المحادثات ستفضي إلى تفاهمات تخفف حدة التوتر، أو تعزز مسار المنافسة الاستراتيجية بين البلدين.
وتأتي الزيارة في ظل تداعيات الحرب مع إيران، التي ألقت بظلالها على أسواق الطاقة العالمية وأثرت على تدفق النفط عبر الممرات الحيوية، ما دفع واشنطن وبكين إلى إعادة تقييم مواقفهما بشأن ملفات الشرق الأوسط وأمن الإمدادات.
ويترقب العالم نتائج القمة التي يُنظر إليها كاختبار حقيقي للعلاقات بين القوتين العظميين، في مرحلة تتسم بتصاعد المنافسة التكنولوجية والاقتصادية وإعادة تشكيل موازين النفوذ الدولي.
The post ترامب يصل إلى بكين.. ما الملفات التي سيناقشها؟ appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.

