أعلن مدير هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية نيد مامولا أن الهيئة ستباشر تغيير اسم بحيرة أونتاريو إلى “بحيرة أمريكا” في وثائقها الرسمية، تنفيذًا لأمر صادر عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأوضح مدير هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية نيد مامولا، في رسالة نقلها البيت الأبيض عبر منصة إكس، أن التغيير سيشمل جميع الوثائق الإلكترونية الرسمية التابعة للهيئة، على أن يظهر الاسم الجديد في الوثائق المطبوعة خلال الأيام القليلة المقبلة.
وأشار إلى أن التعديل دخل أيضًا حيز التنفيذ في نظام المعلومات الجغرافية للأسماء، في خطوة تهدف إلى اعتماد التسمية الجديدة في الخرائط والمراجع الرسمية الأمريكية.
وجاء هذا القرار بعدما وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس الماضي، أمرًا تنفيذيًا لتغيير اسم بحيرة أونتاريو إلى بحيرة أمريكا، في تصعيد جديد للنزاع التجاري بين واشنطن وأوتاوا، والذي يشمل فرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 50 بالمئة على واردات كندية تبلغ قيمتها 20 مليار دولار.
وتُعد بحيرة أونتاريو واحدة من البحيرات العظمى الخمس في أمريكا الشمالية، وتمتد على الحدود بين الولايات المتحدة وكندا، إذ يقع نحو 47 بالمئة من مساحتها ضمن الجانب الأمريكي، بينما تقع مدينة تورونتو، أكبر مدن كندا، على ضفتها الشمالية، وتطل عليها ولاية نيويورك الأمريكية من جهة ومقاطعة أونتاريو الكندية من جهة أخرى.
ويأتي اختيار هذا المعلم الجغرافي تحديدًا، الذي يحمل اسم المقاطعة الكندية أونتاريو، كرسالة واضحة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خصوصًا في خضم خلافه الشخصي مع رئيس وزراء المقاطعة دوغ فورد.
وأثار القرار غضبًا واسعًا في كندا، إذ اعتبرته المعارضة الكندية خطوة استفزازية تهدف إلى إذلال كندا، بينما تساءل خبراء قانونيون عن مدى قانونية هذا القرار، خصوصًا أن البحيرة تقع على الحدود بين البلدين وتتقاسمها السيادة الكندية والأمريكية.
من جانبه، رد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني على قرار الرئيس الأمريكي، مؤكدًا أن تغيير الاسم لا يغيّر الواقع، وأن البحيرة ستبقى أونتاريو دائمًا.
وكتب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، عبر منصة إكس، أن اسم بحيرة أونتاريو يُشتق من كلمة أونتاريو في لغة الوندات، والتي تعني، كما يناسب الواقع، البحيرة جميلة، البحيرة كبيرة، مضيفًا أن هذا الاسم يعود إلى أكثر من 400 عام، أي قبل تأسيس الاتحاد الكندي وإعلان استقلال الولايات المتحدة الأمريكية.
وأضاف كارني أن أمريكا تتغير بدءًا من علاقاتها التجارية وسياساتها الخارجية، مرورًا بمعالمها الوطنية، وصولًا إلى أسماء بحيراتها، مشددًا على أن الكنديين يعلمون أن تسمية الواقع تعني تسميته بحيرة أونتاريو، في الماضي والحاضر والمستقبل.
ورغم توقيع الأمر التنفيذي، فإن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا تستطيع إجبار كندا أو المجتمع الدولي على اعتماد هذا الاسم الجديد، إذ تقتصر صلاحياتها على توجيه وزارة الداخلية الأمريكية لتحديث نظام أسماء المعالم الجغرافية للاستخدام الفيدرالي داخل الولايات المتحدة، ما يجعل القرار رمزيًا إلى حد كبير.
وسبق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن اتخذ خطوة مماثلة في بداية ولايته الثانية، عندما أصدر أمرًا تنفيذيًا يقضي باستخدام اسم خليج أمريكا بدلًا من خليج المكسيك في الاستخدامات الرسمية الأمريكية، غير أن ذلك لم يُلزم الدول الأخرى باعتماد الاسم نفسه.
وبذلك يظهر اختلاف واضح بين الولايات المتحدة وكندا بشأن اسم هذا المعلم الجغرافي المشترك، إذ بدأت الجهات الرسمية الأمريكية اعتماد الاسم الجديد في وثائقها وأنظمتها الجغرافية، بينما تتمسك كندا بالتسمية التاريخية للبحيرة، في وقت تكتسب فيه بحيرة أونتاريو أهمية جغرافية واقتصادية باعتبارها جزءًا من منظومة البحيرات العظمى التي تمتد على جانبي الحدود الأمريكية الكندية.
“سي بي إس”: الهجرة الأمريكية احتجزت أكثر من 800 شخص يوميًا في يوليو دون سوابق جنائية
كشفت قناة “سي بي إس” أن دائرة الهجرة والجمارك الأمريكية احتجزت خلال يوليو الماضي أكثر من 800 شخص يوميًا لم تكن لديهم سوابق جنائية مسجلة في الولايات المتحدة، في وقت كانت فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تطالب برفع عدد المحتجزين إلى ما لا يقل عن 2000 شخص يوميًا.
وأوضحت القناة أن موظفي دائرة الهجرة والجمارك كانوا يوقفون في المتوسط أكثر من 800 شخص يوميًا ممن لا يظهر لديهم سجل جنائي، بينما بلغ متوسط عمليات التوقيف اليومية لجميع الفئات نحو 1580 شخصًا.
وتأتي هذه الأرقام في وقت تؤكد فيه السلطات الأمريكية بصورة متكررة أن دائرة الهجرة والجمارك تركز حملاتها على “أسوأ المجرمين”، وتستهدف بصورة أساسية المهاجرين المتورطين في جرائم جنائية، في إطار تبرير توسيع نطاق عمليات إنفاذ قوانين الهجرة.
وفي المقابل، قال مسؤولون في وزارة الأمن الداخلي الأمريكية إن عددًا من المحتجزين الذين صُنّفوا على أنهم أشخاص بلا سوابق جنائية ربما يكونون مطلوبين أو صدرت بحقهم إدانات في جرائم ارتُكبت خارج الولايات المتحدة.
وقال ممثل عن دائرة الهجرة والجمارك إن الدائرة تلتزم بتطبيق القانون كما هو مدون، موضحًا أن الأساس في استهداف أي شخص هو وجوده بصورة غير قانونية على الأراضي الأمريكية.
وأضاف ممثل الدائرة أن كثيرًا من الأشخاص الذين لا يُصنفون كمجرمين في السجلات الأمريكية ربما يكونون إرهابيين أو منتهكين لحقوق الإنسان أو أعضاء في عصابات، لكنهم لم تصدر بحقهم إدانات داخل الولايات المتحدة.
وكانت وكالة “أسوشييتد برس” أفادت، الاثنين، بأن دائرة الهجرة والجمارك أوقفت قرابة 50 ألف مهاجر خلال يوليو وحده، في رقم قياسي جديد خلال الولاية الثانية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتشير هذه الأرقام إلى اتساع نطاق عمليات إنفاذ قوانين الهجرة خلال الولاية الثانية لترامب، في وقت تواصل فيه الإدارة الأمريكية تنفيذ تعهداتها بشأن تشديد إجراءات ضبط الحدود وترحيل المهاجرين الموجودين بصورة غير قانونية في البلاد.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعهد في يوم تنصيبه، في 20 يناير 2025، وخلال خطابه الأول بصفته الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة، بوقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين بصورة فورية والبدء في إجراءات ترحيل ملايين منهم.
كما أعلن ترامب حالة الطوارئ الوطنية على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة، في إطار الإجراءات التي تعهد باتخاذها لتشديد سياسة الهجرة وضبط الحدود.
تأتي عمليات التوقيف الواسعة ضمن سياسة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرامية إلى تشديد إنفاذ قوانين الهجرة، فيما تركز الإدارة في خطابها الرسمي على استهداف المهاجرين المتورطين في جرائم.
وتكشف الأرقام التي أوردتها “سي بي إس” عن وجود فارق بين التصنيف المرتبط بالسجلات الجنائية داخل الولايات المتحدة وبين تقييم السلطات لبعض المحتجزين استنادًا إلى ادعاءات أو قضايا مرتبطة بجرائم خارج الأراضي الأمريكية، وهو ما يمثل جانبًا رئيسيًا في الجدل الدائر حول نطاق حملات إنفاذ قوانين الهجرة.
The post ترامب يغيّر اسم «بحيرة أونتاريو».. كندا تتحدّاه: لن يتغير اسمها appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.
