Site icon bnlibya

ترامب ينسحب غاضباً من مقابلة تلفزيونية.. سباق 2028 الإنتخابي يبدأ مبكراً

انسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من مقابلة مسجلة مع شبكة «إن بي سي» بعد مشادة كلامية حادة تناولت اتهامات تتعلق بتزوير الانتخابات، وذلك خلال ظهوره في برنامج «ميت ذا برس»، وفق ما أوردته شبكة «إن بي سي» وبثه البرنامج يوم الأحد.

وخلال المقابلة، التي جرى تسجيلها مسبقاً، وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقادات مباشرة إلى نزاهة الصحافة، بما في ذلك البرنامج الذي استضافه، في سياق نقاش تصاعد سريعاً مع مقدمة البرنامج كريستين ويلكر.

وتناول الحوار اتهامات متكررة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن بشأن سجن أشخاص وصفهم بأنهم «لم يرتكبوا أي خطأ»، في حين ردت ويلكر مؤكدة عدم وجود أدلة قضائية تدعم تلك الادعاءات.

وأصر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على موقفه قائلاً: «هناك كثير من الأدلة، هناك أدلة دامغة، لا يوجد شيء سوى الأدلة»، لترد ويلكر بأن تلك الأدلة «لم تُقدَّم في محكمة قانونية».

ومع تصاعد التوتر، عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التشكيك في نتائج انتخابات 2020، وذهب إلى القول إن عمليات تزوير انتخابي ما زالت تحدث في ولاية كاليفورنيا.

كما صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الجمهوريين «يتراجعون بسرعة لأن الانتخابات مزوّرة»، بينما سألت ويلكر عن الأدلة التي يستند إليها بشأن مزاعم الغش الانتخابي في كاليفورنيا.

ورد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قائلاً: «إنهم فاسدون مثلكِ تماماً، إعلامكِ فاسد، وبرنامج ميت ذا برس فاسد أيضاً»، مضيفاً: «أنتِ تخدمين مصالحهم بهذه الأمور، أنتِ تعلمين أن هذه الانتخابات مزوّرة، وشبكتكِ تعلم ذلك، شبكتكِ منحازة وفاسدة، آسف، لننهِ هذا النقاش، لقد اكتفيت».

وحاولت مقدمة البرنامج كريستين ويلكر استكمال الحوار، مشيرة إلى أن فريق البرنامج سافر إلى ولاية ويسكونسن خصيصاً لإجراء المقابلة، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفض الاستمرار، معتبراً أن ما وصفه بـ«الصحافة غير النزيهة» يضر بالبلاد.

وعقب بث الحلقة، أفادت ويلكر بأنها تحدثت مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم السبت، وأنه أبدى موافقة على العودة لإجراء مقابلة لاحقة، دون تحديد موعد أو مكان انعقادها.

سباق 2028 يبدأ مبكراً داخل الحزب الديمقراطي وسط صراع الهوية والقيادة

على الرغم من أن الحديث عن انتخابات الرئاسة الأمريكية 2028 يبدو مبكراً، فإن ملامح السباق داخل الحزب الديمقراطي بدأت بالتشكل فعلياً، في ظل غياب مرشح معلن أو قيادة موحدة أو جناح قادر على فرض اتجاه واضح داخل الحزب.

وبحسب ما نقلته صحيفة «واشنطن بوست»، فإن المشهد الديمقراطي الحالي يعكس حالة من الانفتاح السياسي غير المسبوق، إذ يضم حكام ولايات، وأعضاء في مجلس الشيوخ، ومرشحين سابقين، وشخصيات إعلامية، جميعهم بدأوا اختبار المزاج الحزبي وبناء حضور سياسي مبكر، في ما يوصف بأنه «حملة ظل» تمهيداً للاستحقاق الرئاسي المقبل.

ويكشف هذا الحراك المبكر عن صراع داخلي ممتد داخل الحزب الديمقراطي، بين تيار المؤسسة التقليدية، والجناح الليبرالي، والتقدميين، واليسار الشعبوي، إلى جانب تيار وسطي يرى أن الحزب خسر جزءاً من قاعدته الانتخابية، خصوصاً بين الطبقة العاملة والناخبين المستقلين، نتيجة خطاب سياسي بعيد عن الأولويات المعيشية.

وتشير القراءة السياسية للمشهد إلى أن أزمة الديمقراطيين لا تتعلق بالأسماء فقط، بل بهوية الحزب نفسه، بين خيار مرشح وسطي قادر على جذب المستقلين، أو مرشح تقدمي يعيد تعبئة القاعدة، أو حاكم ولاية متأرجحة يقدم نموذج إدارة عملي، أو شخصية إعلامية قادرة على اختراق الفضاء العام.

ومن بين أبرز الأسماء المطروحة، يبرز السيناتور مارك كيلي من ولاية أريزونا، الذي يجمع بين خلفية عسكرية كونه رائد فضاء سابق، وسيرة سياسية مرتبطة بولاية متأرجحة، ويكتسب كيلي زخماً إضافياً بسبب علاقته بقضايا سياسية حساسة وتصريحاته المتعلقة بالأوامر العسكرية غير القانونية. إلا أن غياب اختبار وطني مباشر يمثل تحدياً أمام تحوله إلى مرشح رئاسي قادر على المنافسة.

أما حاكم ولاية كاليفورنيا غافن نيوسم، فيبرز كأحد أكثر الوجوه نشاطاً داخل الحزب، مستفيداً من حضوره الإعلامي وقدرته على الدخول في سجالات مباشرة مع خصومه السياسيين، إضافة إلى تحركاته في ملف إعادة رسم الدوائر الانتخابية في ولايته. غير أن صورته المرتبطة بالليبرالية قد تشكل عقبة أمام توسيع شعبيته على المستوى الوطني.

وفي المقابل، يظهر حاكم ولاية بنسلفانيا جوش شابيرو بوصفه خياراً وسطياً نسبياً داخل الحزب، مستفيداً من موقع ولايته المتأرجحة وقدرته على مخاطبة القاعدة العمالية. كما يتبنى مواقف ليبرالية مع انتقادات لبعض توجهات اليسار داخل الحزب، خصوصاً في ملفات السياسة الخارجية وبعض القضايا الداخلية.

وتظل نائبة الرئيس الأمريكية السابقة كامالا هاريس أحد الأسماء الثقيلة في النقاش الديمقراطي، بحكم خبرتها السابقة وترشحها الرئاسي، وعلى الرغم من استمرار حضورها داخل القواعد الحزبية، فإن خسارتها السابقة أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تضعف فرص الإجماع حولها، رغم مؤشرات قبول شعبي نسبي في بعض الاستطلاعات والفعاليات السياسية.

وتشير تقارير سياسية إلى أن اسم هاريس لا يزال مطروحاً بقوة في النقاش الداخلي، لكنه يصطدم بسؤال أساسي يتعلق بالقدرة على إعادة بناء الثقة الانتخابية داخل الحزب.

كما يبرز عدد من حكام الولايات كأوراق سياسية مهمة داخل الحزب، من بينهم جاي بي بريتزكر حاكم إلينوي، الذي يدعو إلى التركيز على الملف الاقتصادي بدلاً من الخطاب الأيديولوجي، وويس مور حاكم ماريلاند الذي يمثل أول حاكم أسود في ولايته ويحمل خلفية عسكرية.

ويظهر آندي بشير حاكم كنتاكي كنموذج ديمقراطي قادر على الفوز في ولاية محافظة، ما يعزز حضوره كخيار محتمل داخل الحزب. فيما يظل اسم غريتشن ويتمر حاكمة ميشيغان حاضراً رغم إعلانها عدم الترشح ثم تراجعها جزئياً، ما يعكس حالة تردد لدى بعض الوجوه البارزة.

وعلى الجناح التقدمي، يبرز اسم ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز كأحد أكثر الشخصيات تأثيراً بين الشباب، إلى جانب رو خانا الذي يسعى لدمج الخطاب الاقتصادي التقدمي مع مقاربة أكثر واقعية.

في المقابل، تبرز أصوات وسطية مثل رام إيمانويل، الذي يطرح أفكاراً تنظيمية وإصلاحية مثيرة للجدل داخل الحزب، بينما تظل محدودية الزخم السياسي أحد أبرز التحديات أمام هذا التيار.

كما تمتد قائمة النقاش لتشمل شخصيات إعلامية مثل ستيفن سميث، في مؤشر على اتساع غير تقليدي في دائرة التفكير الديمقراطي حول طبيعة المرشح القادر على اختراق المشهد الإعلامي والوصول إلى الناخبين.

ويأتي هذا الحراك المبكر في وقت يواجه فيه الحزب الديمقراطي تحديات تتعلق بإعادة تعريف خطابه السياسي، بعد سنوات من الاستقطاب الحاد وعودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الواجهة السياسية، ما يعمّق النقاش داخل الحزب حول النموذج الأنسب لخوض انتخابات 2028.

The post ترامب ينسحب غاضباً من مقابلة تلفزيونية.. سباق 2028 الإنتخابي يبدأ مبكراً appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.