أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، مقتل ضابط من لواء غولاني وإصابة جندي آخر خلال اشتباك مسلح مع مقاتلين من حزب الله في جنوب لبنان، في حادثة تعكس استمرار التوتر الميداني على الحدود الجنوبية.
وأوضح الجيش الإسرائيلي، في بيان له، أن الضابط قُتل خلال مواجهة مباشرة مع أحد مقاتلي حزب الله في بلدة دير سريان جنوب لبنان، مشيرًا إلى أن الاشتباك وقع أثناء تنفيذ قواته عمليات ميدانية في المنطقة.
في السياق، عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مؤتمراً صحفياً، مساء السبت، تطرق من خلاله للاتفاق الإطاري الثلاثي الموقع يوم الجمعة 26 يونيو 2026 مع لبنان برعاية أمريكية، ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاتفاق الإطاري الأخير مع لبنان، والذي جرى التوصل إليه برعاية أمريكية في واشنطن، بأنه إنجازاً تاريخياً كبيراً يوجه ضربةً قاصمةً إلى إيران وحزب الله، مؤكداً في إحاطة تلفزيونية أن التفاهمات تمت عقب خمس جولات من المفاوضات المباشرة بين الجانبين، بهدف إنهاء الصراع العسكري الدائر وتغيير وجه المنطقة بشكل كامل.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعليقاً على توقيع الاتفاق إن الحكومة اللبنانية أظهرت شجاعةً كبيرةً وهذه ضربةً قويةً لإيران وحزب الله، وأفاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن إسرائيل لا تزال ملتزمة بالخط الأصفر، وادعى قائلاً إن هذا إنجازاً عظيماً لأنهم حاولوا إخراجنا من هناك بشتى الوسائل والضغوط، وصرح بأنه وبتوقيع الاتفاق تقول الحكومة اللبنانية عملياً لإيران وحزب الله اخرجوا من لبنان ودعوه وشأنه، وشدد على أن هناك عملاً لا يزال يتعين القيام به في لبنان، خاصة في مواجهة مشكلة الطائرات المسيرة المفخخة.
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي سيبدأ بالانسحاب من المناطق التجريبية بقريتي زوطر الغربية وفرون في جنوب لبنان، كما عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خريطةً تتضمن المناطق التي ستبدأ فيها المرحلة التجريبية، وذكر في تصريحاته أن هناك اتفاقيات أخرى قريبة ستنجز ضمن ما وعد به بشأن تغيير وجه المنطقة، وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أن الحكومة اللبنانية لا يزال أمامها طريقاً طويلاً، لكنه أكد أن التوقيع بحد ذاته خطوةً شجاعةً للغاية.
وصرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه لأول مرة منذ عقود يطالبون إيران بالرحيل، ونحن نصنع السلام مع إسرائيل ونسعى لتحقيق السلام معها، وفيما يتعلق بحرية إسرائيل في العمل، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه كان على يقين تام بأن جنود الجيش الإسرائيلي سيتصدون لأي تهديد مباشر، وقال لدينا سجلاً حافلاً، نتحرك بقوة ونضربهم فور محاولتهم انتهاك الخط، نتحرك بقوة كبيرة، والثقة في قواتنا عاليةً للغاية.
وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن حزب الله ليس هو حزب الله نفسه، وإيران ليست هي إيران نفسها، وبالطبع سندرس هذا الأمر عملياً، وتغييرات في الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني الذي يضم في صفوفه جهاديين، واستطرد قائلاً كما فعلت لعقود، أدافع بشدة عن حقنا في التحرك ضد أعدائنا وهذا ما فعلناه الآن أيضاً، بعد أن أطلق حزب الله النار على الأراضي الإسرائيلية أمرت الجيش الإسرائيلي بمهاجمة أهداف في بيروت والقضاء على عناصر حزب الله هناك، وفعلنا ذلك، ووجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تهديداً لإيران قائلاً إذا ارتكب النظام خطأً وهاجمنا مجدداً، فسنرد بقوة، مشدداً على أنه لإسرائيل الحق الكامل في الدفاع عن النفس، وأنها تمارس هذا الحق بالقدر اللازم.
وأوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن القوات الإسرائيلية ستبقى منتشرة في المنطقة الأمنية التي تحتلها بعمق نحو عشرة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، ولن تنسحب منها إلا بعد نزع سلاح حزب الله والمنظمات الأخرى تماماً، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ولبنان أقرا بحق بلاده في السيطرة على هذه المنطقة ما دام ذلك ضرورياً لحماية الأمن الإسرائيلي.
وفي المقابل ندد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بالاتفاق الموقّع، معتبراً إياه خطأً كبيراً ومؤكداً عدم إمكانية الوثوق بالحكومة اللبنانية لتجريد حزب الله من أسلحته بسبب وجود وزراء تابعين للحزب داخلها، ومشدداً على أن جنود الجيش الإسرائيلي وحدهم قادرون على تدمير البنية التحتية العسكرية للفصائل المسلحة دون الاعتماد على أي طرف آخر.
وعلى صعيد المواقف الداخلية هاجم رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق وزعيم حزب يشار المعارض غادي آيزنكوت أداء الحكومة، متهماً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بقيادة البلاد نحو انحداراً تاريخياً غير مسبوق، ومواصلة بث الأكاذيب بشأن مجريات الوضع العسكري في غزة ولبنان، والهروب المستمر من المسؤولية السياسية والجنائية منذ أحداث السابع من أكتوبر 2023.
وفي بيروت تلقى الرئيس اللبناني جوزاف عون اتصالاً هاتفياً من نظيره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هنأه فيه على توقيع الاتفاق، معرباً الرئيس اللبناني جوزاف عون عن أمله في أن تضغط واشنطن على إسرائيل للانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة في الجنوب لتسهيل انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية، بينما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التزام بلاده بدعم سيادة لبنان واستقراره الاقتصادي والأمني.
وينص اتفاق الإطار المبرم على انسحاب إسرائيلي متسلسل يبدأ تجريبياً من قريتي زوطر الغربية وفرون جنوبي لبنان، ويربط استكمال الانسحاب بتولي الجيش اللبناني وحده المسؤولية الأمنية الفعالة ونزع سلاح الجماعات غير الحكومية، وهو ما دفع أمانة حزب الله لوصف الاتفاق بالمذل والتنازل عن السيادة، وتسبب في خروج احتجاجات شعبية عارمة ببيروت.
ميدانياً وفي أول خرق للاتفاق بعد أقل من أربع وعشرين ساعة على توقيعه، شنت المقاتلات الإسرائيلية غارات جوية على بلدة النبطية الفوقا جنوبي لبنان أسفرت عن مقتل شخصاً وإصابة اثنين آخرين، في وقت أوعز فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لجيشه بوقف إطلاق النار مع الحفاظ على حرية الحركة والرد بعنف على أي خروقات، معلناً الاقتراب من السيطرة على 70% من قطاع غزة.
وتأتي هذه التطورات بالرغم من إعلان الولايات المتحدة وإيران عن تفاهم لإنهاء الصراع العسكري يتضمن وقفاً فورياً للعمليات على الجبهات كافة، فيما أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن إنشاء مجموعة تنسيق عسكرية ثلاثية تضم واشنطن وتل أبيب وبيروت للإشراف على تنفيذ مندرجات الاتفاق الذي يعقب عدواناً أسفر عن مقتل 4246 شخصاً وإصابة 12190 آخرين، وذلك وفق ما أوردته شبكة آر تي الإخبارية ووسائل إعلام عبرية.
The post ترامب يهاتف عون.. بن غفير: الاتفاق الموقع مع لبنان خطأ كبير appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.

