تركيا تتعهد بحماية سيادة سوريا.. باراك يهاجم نتنياهو: التصعيد «طائش وأحمق»

0
7

تعهدت تركيا، الخميس، بحماية سيادة سوريا وسلامة أراضيها، عقب الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري شمال غربي سوريا، في ظل تصاعد التوتر بين أنقرة وتل أبيب بشأن الوجود العسكري التركي المحتمل في الأراضي السورية.

وقال المسؤول في وزارة الدفاع التركية زكي أكتورك، خلال إحاطة أسبوعية، إن «الاعتداءات على مطار أبو الظهور العسكري تستهدف استقرار وأمن ووحدة سوريا وسلامة أراضيها»، مؤكدًا أن بلاده «ستواصل بحزم جهودها لحماية سيادة سوريا وسلامة أراضيها».

وأضاف أكتورك أن تركيا ستواصل دعم جهود الحكومة السورية لتطوير قدراتها وبنيتها التحتية العسكرية، مجددًا نفي وجود قوات تركية في مطار أبو الظهور وقت الهجوم الإسرائيلي.

وقال: «نؤكد أن أي وفد عسكري تركي لم يكن موجودًا في مطار أبو الظهور قبل أو خلال الهجوم الذي شنته إسرائيل على هذه القاعدة في سوريا».

في السياق، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك التصعيد الذي يقوده رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في التوتر مع تركيا بأنه «تصرف طائش وأحمق»، معتبرًا أن وراءه دوافع سياسية مرتبطة بالانتخابات المقبلة.

وقال باراك، في تصريحات نشرها عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «تصعيد نتنياهو الاستباقي للتوترات مع تركيا يُعد تصرفًا طائشًا وأحمق»، مضيفًا أن هذا النهج «يشير بوضوح إلى وجود دوافع سياسية للوصول إلى الانتخابات عبر سلسلة من التوترات الأمنية التي تثير قلق الرأي العام».

وأضاف باراك أن هذه السياسة تعكس، بحسب تقديره، «استخفافًا بالمصالح الوطنية الإسرائيلية» في سبيل تحقيق مكاسب سياسية ضيقة.

وشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق على أن «تركيا ليست إيران أو سوريا الأسد»، معتبرًا أن الخلاف مع أنقرة لا يمثل مشكلة استراتيجية مستعصية، ويمكن التعامل معه أو تخفيف حدته أو تأجيله عبر مفاوضات سرية، بالتنسيق مع الولايات المتحدة والاستفادة من نفوذها في تركيا وسوريا.

وقال باراك إن «نتنياهو انحرف تمامًا عن المسار الصحيح»، محذرًا من أن سلوكه الذي وصفه بالمتهور يثير «قلقًا بالغًا» لدى حلفاء إسرائيل وأصدقائها في العالم والمنطقة.

وتأتي انتقادات باراك في ظل تصاعد التوتر بين إسرائيل وتركيا على خلفية التطورات العسكرية في سوريا، في وقت تتزايد فيه المخاوف داخل إسرائيل من اتساع رقعة التوتر الإقليمي.

ويرى باراك أن التصعيد مع تركيا يأتي ضمن أجواء انتخابية محتدمة، متهمًا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باستغلال الملفات الأمنية والمخاوف لدى الجمهور الإسرائيلي لتعزيز موقفه السياسي.

وكان باراك قد أعرب في وقت سابق عن خشيته من أن يسعى نتنياهو إلى التأثير في الانتخابات المقبلة من خلال شن هجمات في لبنان تستدعي ردًا من حزب الله وإيران، بما قد يؤدي إلى تأجيل الانتخابات أو تغيير جدول أعمالها.

وقال باراك إن نتنياهو «يريد حربًا بلا نهاية»، معتبرًا أن وقف الحرب يمكن أن يؤدي إلى تسريع محاكمته على خلفية قضايا فساد داخلية ومذكرات المحكمة الجنائية الدولية، وفق تصريحاته.

كما قال إن «خلفاء نتنياهو سيحسنون خدمة أمن إسرائيل»، معتبرًا أن خبرتهم الأمنية المتراكمة، إلى جانب «حكمهم السليم ومسؤوليتهم»، تتفوق، بحسب رأيه، على خبرة رئيس الوزراء الحالي.

ودعا باراك إلى انتظار الانتخابات قبل معالجة الملفات بصورة شاملة، مشيرًا إلى أن الأضرار التي قال إن نتنياهو ألحقها بإسرائيل خلال السنوات الثلاث الماضية في المجالين الأمني والسياسي تحتاج إلى وقت طويل لإصلاحها.

وأضاف: «ولا جدوى من اتخاذ المزيد من الخطوات الطائشة التي ستعود علينا كالبوميرانغ»، في إشارة إلى احتمال ارتداد تداعيات هذه السياسات على إسرائيل نفسها.

وتأتي تصريحات باراك في وقت تشهد فيه العلاقات الإسرائيلية التركية توترًا متصاعدًا، بالتزامن مع حساسية الوضع على الحدود الشمالية مع لبنان وسوريا، وتحذيرات من مخاطر الانزلاق إلى مواجهة متعددة الجبهات.

كما تواجه الحكومة الإسرائيلية ضغوطًا متزايدة من الولايات المتحدة لتهدئة الأوضاع في المنطقة والتركيز على حل النزاع الفلسطيني، ما يضيف مزيدًا من التعقيدات إلى المشهد السياسي والأمني الذي تتحرك فيه حكومة نتنياهو.

The post تركيا تتعهد بحماية سيادة سوريا.. باراك يهاجم نتنياهو: التصعيد «طائش وأحمق» appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.