ترمب يرسل مقترحاً «أكثر صرامة» إلى إيران.. حسم مستقبل القواعد بالمنطقة

0
11

أفادت تقارير إعلامية أمريكية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أرسل إلى إيران مقترحاً جديداً وأكثر صرامة بهدف إنهاء الحرب، في إطار مسار تفاوضي يشهد تعديلات جوهرية على بنود الاتفاق، مع تأكيده أن إيران تعهّدت بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، سواء عبر التصنيع أو الشراء.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن التعديلات التي أدخلها ترامب شملت تشديد شروط الاتفاق، وإعادة إرسال إطار الاتفاق المعدل إلى طهران لمراجعته، وفق مسؤولين مطلعين على مجريات التفاوض، في وقت أفاد فيه موقع «أكسيوس» بأن ترامب ركز على تعزيز بنود يعتبرها أساسية، وعلى رأسها مصير المواد النووية الإيرانية.

وبحسب تقارير أمريكية، نقلًا عن مسؤول رفيع في إدارة ترامب ومصدر مطلع، فإن الرئيس الأمريكي يسعى إلى إدخال تعديلات إضافية تتعلق بتوضيح آلية نقل اليورانيوم الإيراني المخصب إلى الولايات المتحدة، إلى جانب إعادة صياغة البند المتعلق بفتح مضيق هرمز ضمن مسودة مذكرة التفاهم مع إيران.

وأشارت المصادر إلى أن المسودة الحالية تتضمن التزاماً إيرانياً بعدم امتلاك أو تطوير أسلحة نووية، مع إدراج إطار زمني يمتد إلى 60 يوماً للتفاوض حول البرنامج النووي الإيراني وتخفيف العقوبات الأمريكية، على أن تكون قضية مخزون اليورانيوم المخصب وقيود التخصيب المستقبلية في صدارة الملفات المطروحة.

وقال مسؤول أمريكي لموقع «أكسيوس» إن الخلاف يتمحور حول تفاصيل آلية نقل المواد النووية وجدولة تنفيذها، بينما أكد مصدر آخر أن ترامب يسعى أيضاً لتعديل صياغة البند الخاص بفتح مضيق هرمز.

ووفق التقارير، من المتوقع أن تقدم إيران ردها خلال نحو ثلاثة أيام، في وقت يشهد فيه الملف تحركات سياسية وأمنية مكثفة داخل واشنطن، حيث عقد ترامب اجتماعاً استخباراتياً قبل أيام لمراجعة تطورات الموقف، دون التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن.

في السياق، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة باتت تقترب جداً من التوصل إلى اتفاق مع إيران، مؤكداً تفضيله المسار الدبلوماسي على التصعيد العسكري، في وقت تتواصل فيه التحركات السياسية والدبلوماسية المرتبطة بالملف النووي الإيراني وأمن الملاحة في الخليج.

وأوضح ترامب، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، أن توقيع اتفاق مع إيران سيؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية فوراً، مشيراً إلى أن الضمانة الأساسية التي تتمسك بها واشنطن تتمثل في منع إيران من امتلاك أسلحة نووية.

وأضاف أن الإيرانيين وافقوا، وفق قوله، على عدم تطوير أو شراء سلاح نووي، معتبراً أن الولايات المتحدة تحقق تقدماً تدريجياً في هذا المسار عبر ما وصفه بـ«الضغط المستمر والنتائج المتراكمة».

وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة استهدفت القيادة الإيرانية أكثر من مرة، وأن من تبقى من القادة «أصبح أكثر عقلانية»، على حد تعبيره، مضيفاً أن ما جرى يمكن اعتباره «تغييراً في طبيعة النظام»، مع إشارته إلى توقعه السابق بأن طهران سترفع «الراية البيضاء».

وأكد الرئيس الأمريكي أن بلاده تحقق «انتصاراً كاملاً» في المواجهة الحالية مع إيران، مطالباً بفتح مضيق هرمز «فوراً ومن دون رسوم عبور»، مع التشديد على منع طهران نهائياً من امتلاك أي سلاح نووي.

كما أوضح أن القوات الأمريكية ستنسحب من المنطقة بمجرد فتح مضيق هرمز والانتهاء من معالجة الملف النووي الإيراني، محذراً من أن واشنطن ستلجأ إلى وزارة الحرب إذا لم يكن الاتفاق المرتقب منصفاً للولايات المتحدة.

وفي السياق ذاته، قال ترامب إن بلاده تمضي «ببطء وثبات» نحو اتفاق وصفه بالجيد مع إيران، مع استمرار الضغط السياسي والعسكري في المنطقة.

من جهته، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى نتيجة إيجابية في المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتفاق أصبح «أقرب من أي وقت مضى»، مع دعم تركي لجهود الوساطة التي تقودها أطراف إقليمية.

وأوضح فيدان أن التركيز الحالي ينصب على ملف مضيق هرمز نظراً لتأثيره المباشر على أمن الطاقة والأسعار العالمية، معتبراً أن التفاهم حوله قد يفتح الباب أمام تقدم أوسع في الملف النووي، وربما ينعكس أيضاً على ملفات إقليمية أخرى.

إلى ذلك، لم يستبعد وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث إمكانية إعادة النظر في انتشار القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، بما في ذلك احتمال سحب قوات من بعض القواعد العسكرية التي تضررت خلال التطورات الأخيرة في المنطقة، وذلك في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالصراع مع إيران.

وأكد هيغسيث أن القرار النهائي بشأن مستقبل الوجود العسكري الأمريكي سيبقى بيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرًا إلى أن أي خطوة في هذا الاتجاه ستخضع لتقييم شامل للنتائج التي أعقبت المواجهات الأخيرة في الإقليم.

وخلال مشاركته في منتدى شانغريلا للحوار الأمني في سنغافورة، قال هيغسيث في رد على أسئلة الصحفيين إن “الرئيس ترامب هو من سيتخذ القرار في هذا الشأن”، موضحًا أن أي تعديل في الانتشار العسكري الأمريكي سيعتمد على المسار السياسي والأمني الذي ستسلكه واشنطن لاحقًا في المنطقة.

وأضاف أن الولايات المتحدة تنظر بإيجابية إلى شراكاتها في الشرق الأوسط، إلا أن تقييم هذه الشراكات والوجود العسكري سيتم وفقًا لنتائج النزاع الأخير مع إيران، وما ترتب عليه من تطورات ميدانية واستراتيجية.

وفي تطور متصل، أفادت تقارير إيرانية بأن الحرس الثوري الإيراني استهدف قاعدة عسكرية أمريكية، قالت إنها استُخدمت في عمليات ضد أهداف داخل إيران قرب مدينة بندر عباس، دون الكشف عن موقع القاعدة، فيما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها في الكويت اعترضت صاروخًا باليستيًا يُزعم أنه أُطلق من إيران باتجاه الأراضي الكويتية.

كما تزامنت هذه التطورات مع تحركات دبلوماسية واقتصادية متبادلة، حيث تحدثت تقارير إعلامية إيرانية عن مسودة تفاهم تتضمن تسهيلات مالية محتملة، من بينها إتاحة وصول إيران إلى نحو 12 مليار دولار من أصولها المجمدة خلال فترة زمنية محددة، في حال التوصل إلى اتفاق نهائي بين الطرفين.

وتشير تقارير أخرى إلى أن طهران تواصل مساعيها للحصول على الإفراج عن أموال مجمدة في الخارج، وسط مطالب متصاعدة داخل إيران باعتبار هذه الأموال “حقًا قانونيًا”، في حين لم تؤكد واشنطن هذه التفاصيل رسميًا، ووصفت البيت الأبيض بعض هذه التسريبات بأنها غير دقيقة.

وفي سياق متصل، شدد مسؤولون إيرانيون على أن مضيق هرمز لا يمكن أن يكون موضوعًا للمساومة السياسية، مؤكدين أن طهران تحتفظ بحقها الكامل في إدارة هذا الممر الاستراتيجي، بما في ذلك تنظيم حركة السفن وتحديد طبيعتها، في وقت تزداد فيه الحساسية الدولية تجاه أمن الملاحة في الخليج.

The post ترمب يرسل مقترحاً «أكثر صرامة» إلى إيران.. حسم مستقبل القواعد بالمنطقة appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.