شهدت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة مراسم تسليم واستلام المجلس البلدي المنتخب، في خطوة تُعد الأولى منذ أكثر من 22 عامًا، وذلك عقب انتخابات محلية جرت مؤخرًا في المدينة.
وأقيمت مراسم التسليم والاستلام في حفل احتضنه ملعب العنان، بحضور وكيل وزارة الحكم المحلي في غزة سمير مطير، ورئيس اتحاد بلديات قطاع غزة يحيى السراج، إلى جانب رؤساء بلديات وشخصيات اعتبارية ووجهاء ومخاتير.
وسلّم المجلس البلدي السابق برئاسة نزار عياش مهامه إلى الرئيس المنتخب خليل أبو سمرة، وسط أجواء وُصفت بالإيجابية.
وجاء تشكيل المجلس البلدي الجديد عقب الانتخابات المحلية التي أُجريت في 25 أبريل، حيث أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية في 26 من الشهر نفسه نتائج القوائم، والتي أفرزت فوز قائمة نهضة دير البلح بـ6 مقاعد، وقائمة المستقبل بـ5 مقاعد، فيما حصلت قائمتا دير البلح تجمعنا والسلام والبناء على مقعدين لكل منهما.
وخلال الأيام التي تلت إعلان النتائج، توصلت القوائم الفائزة، والتي يغلب عليها الطابع العشائري، إلى توافق بشأن آلية عمل المجلس الجديد، ما أدى إلى اختيار رئيس البلدية ونائبه وأمين السر.
وكان نزار عياش قد تولى رئاسة البلدية خلال فترة الحرب، عقب مقتل رئيس البلدية السابق دياب الجرو في 14 ديسمبر 2024، جراء قصف استهدف مقر البلدية وسط المدينة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تحديات إنسانية وخدمية كبيرة تواجه مدينة دير البلح وقطاع غزة بشكل عام، مع استمرار الحرب وتضرر البنية التحتية، إلى جانب تزايد أعداد النازحين.
وتشير المعطيات المحلية إلى أن المدينة استقبلت خلال الحرب أعدادًا كبيرة من النازحين تجاوزت قدرتها الاستيعابية، حيث لا يزال نحو ربع مليون نازح موزعين على أكثر من 40 مركز إيواء داخل نطاق البلدية.
كما ارتفع عدد سكان المدينة من نحو 100 ألف نسمة قبل الحرب إلى قرابة 300 ألف نسمة نتيجة تدفق النازحين من مناطق مختلفة.
ورغم الظروف الصعبة، واصلت البلدية تقديم خدماتها الأساسية، في وقت تضرر فيه جزء من بنيتها التحتية، مع تسجيل مقتل رئيس البلدية السابق وأحد أعضاء المجلس، وإصابة عدد من الموظفين خلال الحرب.
ويواجه المجلس البلدي الجديد تحديات كبيرة، أبرزها إعادة تأهيل البنية التحتية، وتحسين خدمات المياه والصرف الصحي، في ظل نقص حاد في الموارد والإمكانات.
وقال رئيس المجلس البلدي المنتخب خليل أبو سمرة إن المرحلة المقبلة ستركز على تحسين الخدمات وتعزيز الشفافية والانفتاح على احتياجات المواطنين، موضحًا أن عملية التسليم والاستلام جرت بشكل قانوني وبروح وطنية.
وأضاف أن المدينة تواجه ضغطًا كبيرًا بسبب الارتفاع الحاد في عدد السكان، مشيرًا إلى وجود خطط لمعالجة أوضاع النازحين، تشمل برامج إنعاش عاجل يعقبها التعافي، وصولًا إلى خطط استراتيجية تحتاج إلى دعم دولي.
من جانبه، قال وزير الحكم المحلي الفلسطيني سامي حجاوي في كلمة مصورة بثت خلال الحفل إن هذه الخطوة جاءت عقب استحقاق ديمقراطي جسّد إرادة المواطنين في اختيار ممثليهم رغم التحديات.
وأضاف أن إجراء الانتخابات في دير البلح يحمل رسالة تؤكد وحدة الأراضي الفلسطينية ورفض أي محاولات للتقسيم، مشددًا على أن تجديد الهيئات المحلية ضرورة لتعزيز ثقة المواطنين وتحسين الأداء الخدمي.
وأعرب عن أمله في استكمال الانتخابات في باقي بلديات قطاع غزة، وتمكين الحكومة الفلسطينية من أداء مهامها في مجالات الإغاثة وإعادة الإعمار.
وفي سياق متصل، قال وكيل وزارة الحكم المحلي في غزة سمير مطير إن هذه الخطوة تمثل محطة وطنية تعكس صمود المؤسسات واستمرار عملها رغم الظروف المعقدة التي يمر بها القطاع.
وأشار إلى أن دير البلح استقبلت خلال الحرب أعدادًا كبيرة من النازحين، ما فاق قدراتها الخدمية والبنية التحتية، موضحًا أن البلدة تواجه ضغطًا كبيرًا في مراكز الإيواء والخدمات الأساسية.
وأضاف أن المجلس البلدي الجديد يواجه تحديات واسعة تتعلق بإعادة تأهيل البنية التحتية وتحسين خدمات المياه والصرف الصحي في ظل شح الموارد.
وفي 25 أبريل الماضي، أجريت الانتخابات المحلية الفلسطينية في الضفة الغربية ودير البلح، التي تُعد من أقل مدن القطاع تضررًا من الحرب.
وتم إجراء الانتخابات داخل خيام موزعة على مناطق متفرقة في المدينة، في ظل استمرار الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025، والتي أسفرت عن سقوط مئات الضحايا بين قتيل وجريح.
وتأتي هذه الانتخابات رغم الظروف السياسية والأمنية المعقدة، وسط استمرار الاعتداءات في غزة والضفة، وما يصفه مراقبون بسياسات تعمق الانقسام بين القطاع والضفة.
وكان لقي مواطن فلسطيني مصرعه وأصيب آخر بجروح خطيرة فجر اليوم الثلاثاء، جراء قصف إسرائيلي استهدف مدينة غزة.
وأفاد المركز الفلسطيني للإعلام نقلًا عن مصدر محلي أن طائرة مسيرة إسرائيلية شنت غارة قرب دوار الجلاء في منطقة العيون شمال مدينة غزة، ما أدى إلى إصابة مواطنين، قبل الإعلان عن وفاة أحدهما متأثرًا بجراحه.
وفي سياق متصل، قصفت مدفعية الجيش الإسرائيلي مناطق في جنوب قطاع غزة، استهدفت مواقع يُقيم فيها نازحون، وفق ما أعلنه المركز.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار التوتر داخل قطاع غزة رغم سريان اتفاق التهدئة، وسط تحذيرات من احتمال عودة العمليات العسكرية في أي وقت.
من جهتها، أعلنت وزارة الصحة في غزة أن المستشفيات استقبلت خلال الساعات الأخيرة جثماني قتيلين و9 مصابين، ما يرفع إجمالي عدد الضحايا منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر إلى 833 قتيلاً، وإجمالي الإصابات إلى 2,354 حالة، إضافة إلى انتشال 767 جثمانًا من تحت الأنقاض.
وأوضحت المصادر الطبية أن عددًا من الضحايا ما زالوا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى اللحظة.
وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش يثير جدلًا واسعًا بتصريح حول منصور عباس
أثار وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش موجة غضب في الأوساط السياسية والإعلامية، بعد تصريحات اعتبر فيها أن تشكيل حكومة مع النائب منصور عباس يمثل خطرًا أكبر من أحداث 7 أكتوبر.
وجاءت تصريحات سموتريتش خلال مقابلة مع إذاعة 103FM الإسرائيلية، ردًا على سؤال حول ما وصف بالفعل السياسي الأكثر خطورة، حيث قال إن تشكيل حكومة مع منصور عباس يعد الأخطر في تاريخ السياسة الإسرائيلية.
وأضاف أن هذا التوجه السياسي، بحسب تعبيره، يقوم على ما وصفه بالأكاذيب والخداع وسرقة الأصوات، معتبرًا أن من يقف وراءه أكثر خطورة من شخص أخطأ أو فشل.
وفي وقت لاحق، حاول سموتريتش توضيح موقفه، مشيرًا إلى أن تصريحاته لم تُفهم بشكل دقيق، وأن إجابته جاءت في سياق الحديث عن الفعل السياسي الأكثر جدية.
وأثارت هذه التصريحات ردود فعل حادة من شخصيات سياسية، حيث انتقد رئيس حزب “ياشار” غادي أيزنكوت ما صدر عن سموتريتش، معتبرًا أنه يسيء للجمهور الذي يمثله.
كما وجّه رئيس الحزب الديمقراطي يائير غولان انتقادات لاذعة، معتبرًا أن هذه التصريحات تعكس أولوية الاعتبارات السياسية على حساب حياة المواطنين.
من جانبه، رد النائب منصور عباس على تصريحات سموتريتش، واصفًا إياها بأنها بائسة وغير أخلاقية، مؤكدًا أن هذه المواقف تعكس تجاهلًا لقيمة الحياة الإنسانية.
وأضاف عباس أن مثل هذه التصريحات لا تُظهر احترامًا للضحايا وعائلاتهم، مشددًا على أن الحياة البشرية لا يمكن التقليل من شأنها في أي سياق سياسي.
تقرير فلسطيني: آلاف المستوطنين يقتحمون الأقصى خلال أبريل وتصعيد واسع في القدس
كشف تقرير صادر عن محافظة القدس عن تصاعد واسع في الانتهاكات الإسرائيلية خلال شهر أبريل/نيسان الماضي، شمل اقتحامات المسجد الأقصى، وتوسعًا استيطانيًا، وعمليات هدم واعتقالات وإجراءات وصفت بأنها تضييق اقتصادي على الفلسطينيين.
وبحسب التقرير، اقتحم أكثر من 4 آلاف مستوطن المسجد الأقصى خلال الشهر ذاته، حيث بلغ عدد المقتحمين 4112 مستوطنًا، وذلك بعد إعادة فتح المسجد في 9 أبريل، عقب إغلاق استمر 40 يومًا.
وأشار التقرير إلى تنفيذ 6 مخططات استيطانية في مدينة القدس خلال الفترة نفسها، تشمل بناء مئات الوحدات السكنية، إلى جانب مصادقة وتقديم مخططات إضافية توسع النشاط الاستيطاني في المدينة.
ورصدت محافظة القدس وجود ترابط بين الأدوات الأمنية والقضائية والتشريعية والاستيطانية الإسرائيلية في القدس والمسجد الأقصى، معتبرة أن الانتهاكات تصاعدت بشكل ممنهج ضمن سياسة تهدف إلى فرض وقائع جديدة في المدينة.
وفي سياق الأحداث الميدانية، وثق التقرير مقتل الفتى محمد ريان (17 عامًا) من قرية بيت دقو شمال غرب القدس خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية، مع استمرار احتجاز جثمانه، ما يرفع عدد الجثامين المحتجزة إلى 52 جثمانًا.
كما سجل التقرير 49 إصابة خلال الشهر، نتجت عن إطلاق نار أو اعتداءات جسدية أو حالات اختناق بالغاز، إضافة إلى 9 إصابات بين عمال فلسطينيين أثناء محاولتهم اجتياز الجدار العازل نحو القدس.
وفي ما يتعلق بالمسجد الأقصى، أوضح التقرير أنه فُتح أمام المصلين في 9 أبريل بعد إغلاق استمر 40 يومًا، ثم شهد خلال الشهر اقتحام 4112 مستوطنًا بحماية الشرطة الإسرائيلية، وفق ما ورد في التقرير.
وسجلت المحافظة تصاعدًا في أنشطة جماعات الهيكل، بما في ذلك الدعوات لتكثيف الاقتحامات ومحاولات إدخال قرابين حيوانية داخل المسجد خلال عيد الفصح، الذي شهد 7 محاولات لهذا النوع من الطقوس، إلى جانب رفع الأعلام الإسرائيلية خلال يوم الاستقلال.
كما وثق التقرير اقتحام الوزير الإسرائيلي إيتمار بن غفير المسجد الأقصى للمرة الخامسة عشرة منذ توليه منصبه أواخر عام 2022، إضافة إلى أداء طقوس دينية استفزازية داخل ساحاته، بينها ما يعرف بطقوس السجود الملحمي.
وأشار إلى منع رفع أذان العشاء في 20 أبريل تزامنًا مع احتفالات إسرائيلية في ساحة البراق الملاصقة للمسجد الأقصى.
وعلى صعيد الاعتقالات، وثق التقرير اعتقال 138 فلسطينيًا في القدس، بينهم طفل وتسع نساء، إلى جانب صدور 20 حكمًا بالسجن، و13 أمر اعتقال إداري، وقرارين بالحجز المنزلي.
كما سجل إصدار 95 قرار إبعاد، معظمها عن المسجد الأقصى، طالت شخصيات دينية وناشطين، بينهم الشيخ رائد صلاح والشيخ كمال الخطيب.
وفي عمليات الهدم، وثق التقرير تنفيذ 33 عملية هدم وتجريف، بينها 17 عملية هدم ذاتي قسري، إضافة إلى إصدار 65 إخطارًا إداريًا شملت قرارات وقف بناء وهدم وإجلاء عائلات لصالح جمعيات استيطانية.
وفي ملف الاستيطان، أشار التقرير إلى إيداع 3 مخططات استيطانية تشمل 965 وحدة سكنية على مساحة 172 دونمًا، والمصادقة على 3 مخططات أخرى تتضمن 412 وحدة سكنية ومدرسة دينية في حي الشيخ جراح، إضافة إلى طرح مخطط لبناء 263 وحدة استيطانية جديدة.
كما رصد التقرير إجراءات تضييق اقتصادي شملت منع إدخال منتجات 6 شركات أغذية فلسطينية إلى القدس، إلى جانب تحويل البلدة القديمة إلى منطقة عسكرية خلال احتفالات دينية مسيحية، وعرقلة حركة الدبلوماسيين في زيارات ميدانية، وتشديد القيود على الطلبة عند الحواجز.
وأشار التقرير أيضًا إلى اقتحام شخصيات دولية ساحة حائط البراق، ومنع جولات دبلوماسية في أحياء القدس الشرقية، في سياق ما وصفه التقرير بسياسة متواصلة لتغيير الواقع في المدينة.
الأونروا: تفاقم الأمراض الجلدية في غزة بسبب القوارض ونقص الأدوية
حذّرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا من تزايد ملحوظ في الإصابات بالأمراض الجلدية داخل قطاع غزة، نتيجة الانتشار الواسع للقوارض والحشرات في ظل تدهور الأوضاع الصحية ونقص الأدوية الأساسية.
وأوضحت الوكالة في بيانها أن سكان القطاع يعانون بشكل متزايد من التهابات جلدية ناجمة عن تفشي آفات متعددة تشمل الفئران والقمل والبراغيث والعث، مشيرة إلى أن فرقها الطبية تتعامل مع نحو 40% من آلاف الحالات المسجلة.
وأضافت أن هذه الحالات يمكن علاجها عادة بسهولة، إلا أن نقص الأدوية والمستلزمات الطبية يحول دون ذلك، خصوصًا مع تزايد أعداد الأطفال الذين لا يحصلون على العلاج اللازم في الوقت المناسب.
وأكدت الأونروا أن الوضع الصحي في غزة مرشح لمزيد من التدهور إذا لم يُسمح بإدخال المساعدات الإنسانية بشكل واسع وفوري، في ظل تراجع القدرة الطبية داخل القطاع.
وفي السياق ذاته، حذّرت وزارة الصحة في غزة من تفاقم انتشار الأمراض الجلدية، مشيرة إلى أن استمرار الحصار ونقص الإمدادات الطبية يفاقمان الأزمة الصحية، مع تزايد الضغط على المرافق الطبية.
وأوضحت الوزارة أن تكدس النفايات، وشح المياه النظيفة، وانهيار شبكات الصرف الصحي، تمثل عوامل رئيسية في انتشار الأمراض، خاصة بين الأطفال والنازحين داخل مراكز الإيواء.
كما لفتت إلى أن النقص الحاد في الأدوية والمراهم والعلاجات الأساسية يحدّ بشكل كبير من قدرة الطواقم الطبية على احتواء هذه الحالات، التي يمكن السيطرة عليها في الظروف الطبيعية.
وحذرت من أن استمرار إغلاق المعابر ومنع دخول المستلزمات الطبية قد يؤدي إلى تحول هذه الأمراض إلى أزمة صحية أوسع ذات مضاعفات أكثر خطورة.
The post تشكيل أول «مجلس بلدي» منتخب في غزة.. آلاف المستوطنين يقتحمون الأقصى appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.

