Site icon bnlibya

تصعيد إسرائيلي في الضفة وغزة.. اقتحامات متصاعدة لـ«المسجد الأقصى»

قُتل فلسطيني يبلغ من العمر 19 عامًا برصاص مستوطنين، مساء الجمعة، في بلدة كوبر شمال رام الله بالضفة الغربية المحتلة، فيما احتُجز جثمانه، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا»، إن شابًا يبلغ 19 عامًا «استشهد متأثرًا بجروح حرجة أصيب بها برصاص مستعمرين في كوبر».

وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن «قوات الاحتلال الإسرائيلي منعت الإسعاف الفلسطيني من الوصول إلى المصابين وتسلّمهم وتقديم العلاج لهم».

وقالت مصادر محلية إن مواطنًا آخر أُصيب بقنبلة غاز في الرأس أطلقتها قوة من الجيش الإسرائيلي خلال اقتحام البلدة، ونُقل إلى عيادة محلية، ووُصفت إصابته بالطفيفة.

وتزامنت هذه الحادثة مع اعتداءات نفذها مستوطنون وقوات إسرائيلية في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، شملت بلدات فلسطينية ومزارعين خلال موسم قطاف الزيتون، إلى جانب مداهمات واحتجازات واعتقالات.

وفي محافظة نابلس، هاجم مستوطنون، بحماية الجيش الإسرائيلي، مزارعين وقاطفي الزيتون في منطقتي الظهرة وقماص ببلدة بيتا جنوب المحافظة، كما هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون في بلدة أوصرين.

وأفاد مراسل «الجزيرة» بإصابة عدد من قاطفي الزيتون الفلسطينيين في أوصرين جراء هجوم المستوطنين، وقال إن القوات الإسرائيلية أطلقت قنابل الغاز باتجاه مواطنين وصحفيين في البلدة.

وأفادت وسائل إعلام فلسطينية بأن عددًا من أهالي بيتا حاولوا التصدي لهجمات المستوطنين.

ووفق «الجزيرة»، تزامنت الاعتداءات مع وصول تعزيزات عسكرية إسرائيلية إلى المنطقة، فيما منع الجيش الإسرائيلي المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.

وفي بلدة أبو ديس في محافظة القدس، أحرق مستوطنون أشجار زيتون في أراضٍ فلسطينية، وفق ما أفاد به مراسل «الجزيرة».

وفي قرية المغير شمال شرق رام الله، اقتحم مستوطنون، بحماية القوات الإسرائيلية، محيط منازل فلسطينية، ورعوا أغنامهم في أراضٍ مزروعة بأشجار الزيتون في السهل الشرقي للقرية.

وقال نائب رئيس المجلس القروي في المغير، مرزوق أبو نعيم، إن رعي الأغنام ألحق أضرارًا بالغة بالأشجار والمزروعات.

وفي شمال غرب نابلس، اقتحمت القوات الإسرائيلية بلدة برقة فجر السبت، وداهمت عشرات المنازل وفتشتها.

وقالت مصادر محلية نقلت عنها «وفا» إن القوات احتجزت عشرات الفلسطينيين وأجرت تحقيقات ميدانية مع عدد منهم في إحدى الساحات العامة، بعد التنكيل بعدد من الشبان.

كما احتجزت القوات الإسرائيلية عددًا من المصلين داخل أحد المساجد، وسط انتشار عسكري مكثف في البلدة، وفق المصدر ذاته.

وفي بلدة تقوع في محافظة بيت لحم، اقتحمت القوات الإسرائيلية البلدة ليلًا وتمركزت في عدة مناطق، من دون ورود معلومات عن اعتقالات أو مداهمات، وفق «وفا».

وفي سياق متصل، أفادت وكالة «الأناضول» بأن الجيش الإسرائيلي اعتقل السبت 4 فلسطينيين خلال اقتحامات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.

وقالت «وفا» إن القوات الإسرائيلية اعتقلت 3 فلسطينيين في قرية رافات غرب سلفيت، عقب مداهمة منازلهم وتفتيشها، كما اعتقلت شابًا في مدينة طوباس بعد مداهمة منزل ذويه.

وتشهد الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تصعيدًا في الاعتداءات الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، وفق مؤسسات فلسطينية، فيما تشمل هذه الاعتداءات القتل والاعتقال والتهجير وهدم المنازل وتجريف الأراضي وتوسيع المستوطنات.

وبحسب بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذت القوات الإسرائيلية والمستوطنون خلال سبتمبر 2051 اعتداءً ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، بينها 1404 اعتداءات نفذتها القوات الإسرائيلية و647 اعتداءً نفذها المستوطنون.

وفي قطاع غزة، أفادت مصادر فلسطينية بمقتل 5 فلسطينيين، بينهم 4 نساء، وإصابة 6 آخرين في غارة إسرائيلية استهدفت فجر السبت شقة سكنية في غرب مدينة غزة.

وقال مصدر طبي في مستشفى الشفاء لـ«الأناضول» إن جثامين 5 فلسطينيين، بينهم 4 نساء وشاب، وصلت إلى المستشفى، إضافة إلى 6 مصابين، بينهم حالات خطيرة.

ونقلت «الأناضول» عن مصادر محلية وشهود عيان أن طائرات حربية إسرائيلية قصفت شقة في بناية أصالة السكنية قرب دوار حيدر بصاروخين على الأقل.

وقالت المصادر إن القتلى هم ميساء أبو داود، 55 عامًا، وابنتها ماريا أبو داود، 36 عامًا، وياسمين البوبو، 48 عامًا، وحلوم البوبو، 23 عامًا، والشاب بلال علي عودة، 20 عامًا.

وبحسب المصدر الطبي، فإن ميساء أبو داود وابنتها ماريا كانتا مسيحيتين.

وأفاد شهود عيان بأن القصف دمر الشقة المستهدفة بالكامل وألحق أضرارًا واسعة بالشقق والمنازل المجاورة، إضافة إلى اندلاع حريق في المكان.

وفي غضون ذلك، أفادت مصادر محلية بأن الجيش الإسرائيلي نفذ تفجيرات لمبانٍ ومنشآت داخل مناطق يسيطر عليها شرق حي التفاح شمال شرق مدينة غزة، فيما سُمعت أصوات الانفجارات في مناطق واسعة من القطاع.

وفي جنوب قطاع غزة، قصفت المدفعية الإسرائيلية مناطق جنوب وشرق مدينة خان يونس وشمال مدينة رفح، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف، وفق شهود عيان.

وفي وسط القطاع، أطلقت آليات عسكرية إسرائيلية النار بكثافة على مناطق شرق مخيم البريج.

وفي شأن الغارة التي استهدفت غرب مدينة غزة، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، نقلًا عن مصادر أمنية، بأن الغارة استهدفت القيادي في حركة «حماس» علي العمودي، الذي وصفته القناة 12 الإسرائيلية بأنه المسؤول الفعلي عن الحركة في قطاع غزة بعد مقتل يحيى السنوار.

وقالت القناة إن نتائج محاولة اغتيال العمودي لم تتضح، بينما ذكرت «تايمز أوف إسرائيل» أن الغارة أصابت مبنى في غرب مدينة غزة.

وأفادت وسائل إعلام فلسطينية بأن الغارة أسفرت عن مقتل 5 أشخاص، بينهم شاب وأم وابنتها وامرأتان أخريان، ولم يرد اسم العمودي ضمن قائمة القتلى التي نقلتها المصادر الفلسطينية.

ولم يصدر الجيش الإسرائيلي تعليقًا على الغارة، فيما ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أنه يقيّم نتائجها.

وبحسب التقرير الإسرائيلي، يتولى العمودي إدارة الشؤون السياسية والمدنية لـ«حماس» في قطاع غزة، ويُعتقد أن نفوذه يمتد إلى الجانب العسكري للحركة.

وأضاف التقرير أن العمودي يقف وراء خطة تقضي بإعلان «حماس» نزع سلاحها ونقل إدارة الشؤون المدنية في قطاع غزة إلى «لجنة تكنوقراطية» تابعة لمجلس السلام برئاسة نيكولاي ملادينوف.

ووفق التقرير ذاته، أُفرج عن العمودي ضمن صفقة شاليط عام 2011، وكان من المقربين من يحيى السنوار خلال فترة وجودهما في السجون الإسرائيلية، ثم واصل العمل معه بعد الإفراج عنه.

وشغل العمودي، قبل الحرب، منصبًا بارزًا في الجهاز الإعلامي لـ«حماس»، قبل أن يتولى لاحقًا إدارة المكتب السياسي للحركة في قطاع غزة، بحسب التقرير.

وأضاف التقرير أن صعوده جاء بعد مقتل عدد من قيادات «حماس» خلال الحرب، إذ تولى مسؤوليات قيادية وأجرى تغييرات داخل الحركة وأقال مسؤولين.

وفي الخلفية، تقول مؤسسات فلسطينية إن الجيش الإسرائيلي ينفذ حملات اعتقال شبه يومية في الضفة الغربية، تشمل مداهمة المنازل وتفتيشها واحتجاز الفلسطينيين والتحقيق معهم ميدانيًا.

وبحسب مؤسسات فلسطينية معنية بشؤون الأسرى، يقبع في السجون الإسرائيلية نحو 9350 أسيرًا فلسطينيًا، بينهم 350 طفلًا و90 أسيرة، وتقول هذه المؤسسات إن المعتقلين يواجهون التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، وإن عشرات منهم توفوا منذ بدء الحرب.

وفي قطاع غزة، تقول وزارة الصحة إن الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار أسفرت، حتى الخميس، عن مقتل 1439 فلسطينيًا وإصابة 5052 آخرين.

وتقول البيانات الفلسطينية إن أكثر من 74 ألف فلسطيني قتلوا وأصيب أكثر من 175 ألفًا في قطاع غزة منذ 8 أكتوبر 2023، فيما تعرض نحو 90 في المئة من البنية التحتية في القطاع للدمار.

The post تصعيد إسرائيلي في الضفة وغزة.. اقتحامات متصاعدة لـ«المسجد الأقصى» appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

Exit mobile version