منع جيش الاحتلال الإسرائيلي مزارعين فلسطينيين من استكمال حصاد القمح في بلدة سالم شرقي مدينة نابلس الواقعة شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وأفاد المزارع المتضرر سبع اشتية أبو كامل لوكالة الأنباء التركية الأناضول بأن المزارعين توجهوا لحصاد أراضيهم التي لا تحتاج قانونياً إلى تنسيق أو إجراءات خاصة، إلا أن جيش الاحتلال حضر واستولى على الحصّادة وطرد المزارعين مجبراً إياهم على مغادرة المنطقة بحجة ضرورة وجود تنسيق مسبق.
وأوضح أبو كامل أن عشرات المزارعين يملكون مساحات مزروعة بالقمح في المنطقة، وأن تأخير الحصاد يعرض المحصول لخطر التلف أو الاستيلاء عليه من قبل المستوطنين الذين يسرقون الغلال والتبن بعد انتهاء الحصاد، مما يضاعف خسائرهم ويهدد مصدر رزقهم الوحيد، لاسيما في ظل تواجد نحو سبعمائة وخمسين ألف مستوطن في مائة وواحد وأربعين مستوطنة ومائتين وأربعة وعشرين بؤرة استيطانية يرتكبون اعتداءات يومية لتهجير الفلسطينيين قسراً.
وعلى صعيد قطاع غزة، أعلن الجيش الإسرائيلي والشاباك تصفية القيادي سباعي زهير عبد الحميد أبو حسنة، واصفاً إياه بأنه مخرب نُخبة في الجناح العسكري لحركة حماس في شمال القطاع.
وجاء في البيان الإسرائيلي أن أبو حسنة انخرط خلال الحرب في زرع العبوات الناسفة وحاول الدفع بمخططات تستهدف القوات، مشيراً إلى مشاركته في اقتحام أراضي إسرائيل خلال أحداث السابع من أكتوبر والمساهمة في احتجاز المختطف عومر شيم طوف في قبضة الحركة، كما أعلن القضاء على ثلاثة مسلحين آخرين في غارة منفصلة بشمال القطاع.
وكانت القوات الإسرائيلية قد أعلنت أيضاً عن مقتل قياديين آخرين في غارات جوية منفصلة بشمال غزة، هما أحمد منير خليل الظاظا ضابط الهندسة في كتيبة جباليا الغربية المسؤول عن تصنيع العبوات الناسفة وإنتاج الأسلحة، وحسين الصفدي قائد وحدة القناصة في مدينة غزة بتهمة توجيه هجمات قنص وضبطه وهو يدرب عناصر مسلحة منتهكاً اتفاق وقف إطلاق النار.
وفي المقابل، اتهمت حركة حماس والفصائل الفلسطينية السلطات الإسرائيلية بمواصلة سياسة الاغتيالات الميدانية ومحاولة فرض وقائع أمنية جديدة لخرق الهدنة، بينما تمسكت تل أبيب بحق الرد لمنع إعادة بناء القدرات العسكرية للفصائل.
وكشف الإعلام الإسرائيلي أن رئيس الأركان إيال زامير عقد اجتماعاً موسعاً مع كبار مسؤولي الجيش بمشاركة رئيس جهاز الأمن الداخلي ديفيد زيني لمناقشة تزايد نفوذ حركة حماس في قطاع غزة، حيث تم طرح توصية برفع شدة العمليات وبدء هجوم عسكري واسع بهدف نزع سلاح حركة حماس.
ولفتت التقديرات الأمنية الإسرائيلية إلى وجود مخاوف حقيقية من أن يعارض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذه العملية الواسعة، نظراً لرغبته في تثبيت التهدئة وإبدائه مرونة في ملف نزع السلاح لضمان نجاح المسار الدبلوماسي.
هذا وتشهد الضفة الغربية منذ الثامن من أكتوبر لعام ألفين وثلاثة وعشرين تصعيداً حاداً أسفر عن مقتل ألف ومائة وثلاثة وسبعين فلسطينياً وإصابة اثني عشر ألفاً وستمائة وستة وستة وستين آخرين، إلى جانب اعتقال نحو ثلاثة وعشرين ألفاً وتهجير ثلاثة وثلاثين ألفاً وفق المعطيات الرسمية.
ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الممارسات تمهد لإعلان إسرائيل رسمياً ضم الضفة الغربية وإلغاء خيار حل الدولتين المنصوص عليه في قرارات الأمم المتحدة، مذكرين بجذور القضية الممتدة منذ عام ألف وتسعمائة وثمانية وأربعين حين هجرت العصابات الصهيونية سبعمائة وخمسين ألف فلسطينياً وأقامت دولتهم على الأراضي المحتلة.
وجاءت هذه التطورات الميدانية رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار المبرم منذ العاشر من أكتوبر لعام ألفين وخمسة وعشرين، والذي أنهى حرباً دامت عامين كاملين خلفت أكثر من ثلاثة وسبعين ألف شهيد ومائة وثلاثة وسبعين ألف جريح ودمرت تسعين بالمئة من البنية التحتية المدنية لقطاع غزة.
وتتزامن الاغتيالات مع بدء تطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكونة من عشرين نقطة لإنهاء الأزمة، والتي تنص على إدخال ما لا يقل عن ستمائة شاحنة مساعدات يومياً، والبدء بإعادة الإعمار، وتتشكيل لجنة إدارة فلسطينية انتقالية من التكنوقراط تعمل تحت إشراف مجلس السلام، وسط تحذيرات قطرية من تأثير هذا التصعيد على المفاوضات الجارية في سويسرا.
The post تصعيد إسرائيلي في الضفة وغزة.. منع المزارعين من الحصاد القمح واغتيال قادة جدد appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.

