أعلنت جماعة أنصار الله اليمنية، المعروفة باسم الحوثيين، الاثنين، تنفيذ عملية عسكرية في العمق السعودي، استهدفت، بحسب الجماعة، مرافق وبنى تحتية عسكرية في قاعدة الملك خالد الجوية بخميس مشيط.
وقال المتحدث باسم الجماعة العميد يحيى سريع إن العملية استهدفت حظائر الطائرات الحربية والرادارات والمدرجات ومخازن التذخير، إلى جانب أهداف أخرى داخل القاعدة.
وأضاف سريع أن العملية جاءت، وفق تعبيره، رداً على ما وصفه بـ”العدوان السعودي الغاشم الذي يستهدف بلدنا”.
وتزامن إعلان الحوثيين مع استمرار تداعيات الهجوم الذي استهدف خط أنابيب “شرق-غرب” السعودي لنقل النفط، وسط تقارير عن أضرار واسعة لحقت بالخط، فيما أشارت تقديرات إلى أن أعمال إصلاحه يمكن أن تستغرق عدة أشهر وقد تصل إلى عام كامل.
وكان مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية أعلن الخميس الماضي تعرض خط أنابيب “شرق-غرب” في منطقتي الرياض والمدينة المنورة لعدة استهدافات صباح ذلك اليوم، ما دفع السلطات إلى إيقاف الخط بشكل احترازي.
وأفادت وزارة الخارجية السعودية الجمعة بأن الاستهداف جرى بواسطة طائرات مسيّرة قادمة من العراق، وقالت إن الهجوم أسفر عن إصابات بشرية.
وفي المقابل، نفت “المقاومة الإسلامية” في العراق ضلوعها في استهداف المنشآت السعودية، ووصفت الاتهامات بأنها محاولة لصرف الأنظار، معلنة استعدادها للتعاون مع التحقيق الحكومي لكشف ملابسات الحادث.
وفي تطور مرتبط بالهجوم، رجح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن تكون إيران مسؤولة عن استهداف السعودية وتعطيل خط الأنابيب، فيما نفت طهران بشكل قاطع هذه الاتهامات.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران “تنفي بشكل قاطع الادعاءات الأميركية بشأن تورط إيران في الهجوم على خط أنابيب النفط السعودي انطلاقًا من الأراضي العراقية”، مؤكداً أن هذه الاتهامات “غير صحيحة إطلاقًا”.
وأضاف بقائي أن الولايات المتحدة “تواصل اختلاق الأخبار والادعاءات الكاذبة بهدف تعميق الخلافات بين دول المنطقة وزيادة تعقيد الأوضاع فيها”.
وشدد المتحدث الإيراني على أن معالجة قضايا المنطقة يجب أن تتم بين دولها، “بعيدًا عن الأطراف التي تسعى إلى زيادة التوتر وتعقيد الأوضاع”.
وفي الجانب العراقي، أكدت الحكومة، بعد تحقيقات أولية، أن الهجوم انطلق من الأراضي العراقية، وتحديداً من محافظة ميسان جنوبي العراق.
وعلى إثر ذلك، أقالت بغداد قائد عمليات ميسان، وشكلت مجلساً تحقيقياً لبحث ملابسات الهجوم وتحديد المسؤولين عنه.
كما أعلنت السلطات العراقية العثور على منصة لإطلاق الطائرات المسيّرة، قالت إنها استخدمت في استهداف خط الأنابيب السعودي.
وجدد رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي رفض بغداد تحويل الأراضي العراقية إلى منطلق للاعتداء على دول الجوار أو ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، متعهداً بملاحقة المتورطين في الهجوم.
وأدانت السعودية الهجوم، ووصفته بأنه تصعيد خطير يستهدف أمن المملكة ومنشآتها الحيوية.
وقالت الرياض إنها لن ترد في المرحلة الحالية، استجابة لطلب من الحكومة العراقية لإتاحة الفرصة أمام بغداد لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع استخدام أراضيها في شن هجمات ضد المملكة ودول الجوار.
وأكدت السعودية في الوقت نفسه احتفاظها بحق اتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها الحيوية، فيما لم تعلن أي جماعة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجوم على خط الأنابيب.
وبذلك تتواصل الروايات المتباينة بشأن الجهة المسؤولة عن استهداف خط “شرق-غرب”، في وقت تؤكد فيه إيران نفيها لأي ضلوع، بينما تقول السعودية إن الطائرات المسيّرة جاءت من العراق، وتؤكد بغداد أن الهجوم انطلق من أراضيها.
The post تصعيد جديد في السعودية.. الحوثيون يستهدفون قاعدة الملك خالد وإيران تنفي ضرب خط النفط appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.
