Site icon bnlibya

تصعيد جديد.. مسيّرات تستهدف العاصمة الروسية

أعلنت السلطات الروسية، الأحد، مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل جراء هجوم واسع النطاق بطائرات مسيّرة استهدف مناطق محيطة بالعاصمة موسكو، في تصعيد جديد ضمن تبادل الهجمات الجوية بين روسيا وأوكرانيا.

وقال حاكم مقاطعة موسكو أندريه فوروبيوف، عبر منشور على منصة تليغرام، إن أنظمة الدفاع الجوي بدأت التصدي للهجوم منذ الساعة الثالثة فجراً بالتوقيت المحلي، مشيراً إلى أن العملية شملت اعتراض عدد كبير من الطائرات المسيّرة التي استهدفت مناطق متفرقة من الإقليم.

وأوضح فوروبيوف أن الهجوم أسفر عن مقتل امرأة في بلدة خيمكي شمال غرب موسكو، إضافة إلى مقتل رجلين في قرية تابعة لمقاطعة ميتيشي شمال شرق العاصمة، وذلك نتيجة سقوط طائرات مسيّرة أو شظاياها على منازل ومبانٍ مدنية، ما أدى أيضاً إلى أضرار مادية في عدة مواقع.

وفي السياق ذاته، أكد عمدة موسكو سيرغي سوبيانين أن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت ما لا يقل عن 74 طائرة مسيّرة خلال ساعات الليل، وأكثر من 120 طائرة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في واحدة من أوسع عمليات التصدي الجوية التي تشهدها المنطقة منذ فترة.

وأشار سوبيانين إلى أن هجوماً آخر داخل العاصمة أسفر عن إصابة 12 شخصاً، معظمهم من العمال، في موقع بناء قريب من منشأة نفطية، موضحاً أن إنتاج المصفاة لم يتأثر رغم الأضرار التي لحقت بثلاثة مبانٍ سكنية في المنطقة.

وتزامن الهجوم مع استمرار التصعيد العسكري بين روسيا وأوكرانيا، حيث تشهد الجبهات تبادلاً متصاعداً للهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ، في ظل تعثر المسارات السياسية الرامية إلى التهدئة.

وكانت السلطات الروسية قد أعلنت في وقت سابق استئناف العمليات العسكرية بعد انتهاء هدنة مؤقتة استمرت ثلاثة أيام، فيما تؤكد أوكرانيا أنها ترد على الهجمات الروسية التي تستهدف مدناً ومنشآت حيوية داخل أراضيها.

وفي المقابل، صعّدت كييف من عملياتها الجوية خلال الأيام الأخيرة، معلنة تنفيذ ضربات بطائرات مسيّرة داخل العمق الروسي، في إطار ما تصفه بأنه رد على الهجمات الروسية المكثفة.

يذكر أنه يشهد الصراع الروسي الأوكراني منذ فبراير 2022 تصعيداً متواصلاً في استخدام الطائرات المسيّرة، حيث باتت تشكل أداة رئيسية في الهجمات المتبادلة بين الجانبين، مع توسع نطاق العمليات ليشمل العمقين الروسي والأوكراني، وسط تعثر الجهود الدولية للتوصل إلى تسوية سياسية.

مسؤول سابق في CIA يحذر من تصعيد خطير بين أوروبا وروسيا قد ينتهي بنزاع مدمر

حذر جورج بيب، المدير السابق لتحليلات الشأن الروسي في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، من أن التوتر القائم بين الاتحاد الأوروبي وروسيا قد يتطور إلى مواجهة عسكرية واسعة النطاق ذات تداعيات مدمرة.

وقال بيب في حديث عبر منصة “يوتيوب” إن من مصلحة الولايات المتحدة الدفع نحو تسوية تفاوضية للنزاع في أوكرانيا، محذرًا من أن تقليص الدور الأمريكي وترك الملف بيد أوروبا وحدها قد يؤدي إلى تصعيد كبير بين أوروبا وروسيا.

وأضاف أن المخاطر تتزايد بشكل حاد إذا استمرت المواجهة الحالية دون مسار سياسي واضح، مشيرًا إلى أن ذلك قد يقود إلى نزاع بالغ التدمير في حال استمرار التصعيد.

واتهم بيب بعض دوائر صنع القرار في أوروبا بتبني نهج تصعيدي تجاه موسكو، قائلاً إن هناك قناعة داخل واشنطن بأن الأوروبيين لا يبذلون جهودًا كافية للتوصل إلى تسوية سياسية في أوكرانيا، ويميلون بدلاً من ذلك إلى زيادة الضغط على روسيا.

وفي السياق نفسه، سبق لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن اتهم الاتحاد الأوروبي بعرقلة جهود التسوية الدبلوماسية للأزمة الأوكرانية، مشيرًا إلى أن بعض العواصم الأوروبية تدفع باتجاه استمرار القتال حتى النهاية.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا وتزايد التحذيرات الدولية من اتساع نطاق الصراع، في وقت تتباين فيه مواقف القوى الغربية بين التصعيد والدعوة إلى حلول تفاوضية.

فيتسو يهاجم ميرتس: ما شأنك بزيارتي إلى موسكو؟

ردّ رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيتسو بعنف على انتقادات المستشار الألماني فريدريش ميرتس بشأن زيارته إلى موسكو للمشاركة في احتفالات يوم النصر، في موقف يعكس تصاعد التوتر السياسي بين براتيسلافا وبرلين حول العلاقات مع روسيا.

وخلال لقاء جمعه بممثلي اتحاد الطلبة، أعرب فيتسو عن استغرابه الشديد من اعتراض ميرتس على رحلته إلى العاصمة الروسية، قائلاً إنه صُدم من الأنباء التي تحدثت عن رغبة المستشار الألماني في مناقشة زيارته لموسكو، متسائلاً: “ما شأن المستشار الألماني إن كنت قد ذهبت إلى موسكو أم لا؟”.

وأضاف فيتسو أن بعض الدول الأوروبية قامت بمنع استخدام مجالها الجوي خلال الرحلة، ما اضطره إلى تغيير مسار السفر، في إشارة إلى القيود التي واجهها وفد بلاده أثناء التوجه إلى روسيا.

وكشف رئيس الوزراء السلوفاكي أن برلين أبلغت حكومته بإلغاء الاجتماع الذي كان مقرراً عقده مع ميرتس في 29 مايو، دون تقديم أي تفسير رسمي، رغم تصريحات سابقة للمستشار الألماني ألمح فيها إلى إمكانية توجيه انتقادات مباشرة لفيتسو بسبب زيارته لموسكو.

وتابع فيتسو قائلاً إنه كان مستعداً للرد “بشدة” في حال تم توجيه لوم له بشأن الزيارة، مضيفاً أن النقاش حول هذا الملف يعكس حجم الخلافات السياسية داخل الاتحاد الأوروبي بشأن العلاقة مع موسكو.

ويُعرف فيتسو بمواقفه الداعية إلى فتح قنوات حوار مع روسيا ورفض سياسة العزل والقيود المفروضة على قطاع الطاقة الروسي، وهو ما يميّزه عن غالبية القادة الأوروبيين الذين يتبنون نهجاً أكثر تشدداً تجاه موسكو.

وكان رئيس الوزراء السلوفاكي قد التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين يوم 9 مايو، حيث ناقش الجانبان ملفات التعاون الثنائي، إضافة إلى آفاق استئناف عمل اللجنة الحكومية المشتركة للتعاون الاقتصادي، التي توقفت اجتماعاتها منذ عام 2021.

وفي المقابل، تشير تصريحات روسية إلى أن سلوفاكيا تسعى، بحسب موسكو، إلى اتباع سياسة خارجية أكثر استقلالية وبراغماتية تجاه روسيا، في وقت تتواصل فيه الخلافات داخل الاتحاد الأوروبي بشأن طبيعة التعامل مع الملف الروسي.

The post تصعيد جديد.. مسيّرات تستهدف العاصمة الروسية appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.