Site icon bnlibya

تصعيد حاد بين باكستان وأفغانستان.. تحذيرات من حرب مفتوحة بعد تبادل الضربات

حذر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الجمعة من أن القوات المسلحة لبلاده قادرة على “سحق أي طموحات عدوانية”، وذلك بعد الضربات الجوية التي شنتها أفغانستان على نقاط باكستانية عند الحدود المشتركة.

وأضاف شريف عبر الصفحة الرسمية للحكومة على منصة “إكس” أن “الأمة بأكملها تقف كتفًا إلى كتف مع القوات المسلحة الباكستانية”، مؤكداً التزام بلاده بالدفاع عن أراضيها ومواطنيها ضد أي اعتداء محتمل.

من جهته، حذر وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف من أن “كأس الصبر قد فاض”، مهدداً بـ”حرب مفتوحة” على أفغانستان، في أعنف تصعيد بين الجانبين خلال الأشهر الأخيرة.

وقال آصف في تغريدة على “إكس”: “لقد نفد صبرنا. الآن حرب مفتوحة بيننا وبينكم”، مستشهداً بعبارة صوفية مرتبطة بالولي الشهير لال شهباز قلندر، ومؤكداً أن “جيش باكستان لم يأتِ من وراء البحار، بل نحن جيرانكم ونعرف خباياكم”، واختتم تصريحه بـ”الله أكبر”.

وتأتي هذه التصريحات بعد سلسلة غارات جوية باكستانية استهدفت العاصمة الأفغانية كابل وولايتي قندهار وبكتيكا، ردًا على هجمات أفغانية على مواقع باكستانية في المنطقة الحدودية، حيث استهدفت الغارات مقار قيادة لواءين في كابل، ومقر قيادة فيلق، إضافة إلى مستودع ذخيرة وقاعدة لوجستية.

وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية انتهاء عملية عسكرية ضد مواقع باكستانية على طول خط ديورند، ووصفتها بأنها “حاسمة” رداً على “العدوان السافر للنظام العسكري الباكستاني”، الذي أدى إلى سقوط نساء وأطفال قتلى.

وأوضح البيان الأفغاني أن القوات قصفت مواقع عسكرية في المحافظات الشرقية والجنوبية الشرقية، بما في ذلك بكتيكا وباكتيا وخوست وننكرهار وكونار ونورستان، وأسفرت العمليات عن مقتل 55 جندياً باكستانياً، والاستيلاء على قاعدتين عسكريتين و19 موقعاً متقدماً، مع الاستيلاء على أسلحة ومعدات متنوعة.

وأكد البيان أن الجانب الأفغاني تكبد خسائر بشرية، حيث قُتل ثمانية جنود وأُصيب 13 آخرون، إضافة إلى إصابة 13 مدنياً بينهم نساء وأطفال، نتيجة هجمات صاروخية باكستانية على مخيم للاجئين في ننكرهار.

وفي تطور موازٍ، حذف المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد منشوراً على “إكس” أعلن فيه عن عمليات انتقامية موسعة ضد باكستان، دون توضيح أسباب الحذف.

وأشار الإعلام الباكستاني إلى مقتل نحو 58 عسكرياً أفغانياً وإصابة أكثر من مئة آخرين في الاشتباكات الحدودية، ما يعكس خطورة التصعيد المتبادل بين الطرفين.

تشهد العلاقات بين أفغانستان وباكستان توتراً متواصلاً منذ عقود، بسبب خلافات حول شرعية خط ديورند الحدودي، الذي يشكل حدوداً حساسة بين البلدين.

وتفاقمت التوترات منذ أكتوبر الماضي، حين اندلعت مواجهات خلفت أكثر من 70 قتيلاً، وأدت إلى إغلاق المعابر الحدودية وتعطيل حركة التجارة والتواصل المدني.

حاولت دول عدة، بينها قطر وتركيا، التوسط لإبرام هدنة مؤقتة، إلا أن الجهود لم تسفر عن وقف التصعيد، وسط تبادل الاتهامات حول دعم جماعات مسلحة من الطرفين. ويشير المحللون إلى أن التصعيد الأخير يمثل مرحلة خطيرة من النزاع، ويزيد من احتمالات اندلاع مواجهات أوسع، خصوصاً مع استمرار الهجمات المتبادلة على المنشآت العسكرية والغياب شبه التام لآليات رقابة دولية فعالة لضمان احترام السيادة.

The post تصعيد حاد بين باكستان وأفغانستان.. تحذيرات من حرب مفتوحة بعد تبادل الضربات appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.